رصد خاص لتغطية قنوات المكونات اليمنية يظهر تجاهل الحوثيين لثورة 11 فبراير في ذكراها 13

يمن ديلي نيوز – رصد خاص: تباينت تغطيات وسائل الإعلام التابعة للمكونات اليمنية ذات الصلة بثورة 11 فبراير 2011 والأحداث المتزامنة معها في ذكراها 13 بين تغطية مساندة ومبررة للحدث، وأخرى مناهضة ومعاديية، في حين انتقلت مكونات أخرى من مربع المساندة إلى الحياد، ومن المعارضة إلى الصمت.
وأجرى “يمن ديلي نيوز” رصدا لتغطية القنوات الفضائية التابعة للمكونات اليمنية، يوم أمس الأحد 11 فبراير/شباط، لهذا الحدث من خلال البحث عن مفردة (11 فبراير) في قنواتها على التلغرام أو الموقع الالكتروني أو بالبحث في حساباتها على اليوتيوب وصفحات التواصل الاجتماعي.
ورصد “يمن ديلي نيوز” القنوات الفضائية للتجمع اليمني للإصلاح (سهيل) وجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا (المسيرة) وقناة (اليمن اليوم) التي يشرف عليها أحمد علي عبدالله صالح نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، وقناة (الجمهورية) الموالية لقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح.
ومن خلال البحث في قناة التلغرام لقناة “سهيل” التي تقوم بنشر روابط برامجها، خصصت القناة برنامجها الرئيسي “حديث العاشرة” للحديث حول 11 فبراير، حيث حملت الحلقة عنوان (ثورة 11 فبراير.. مبادئ وقيم وطنية نبيلة حملها شباب طموح ومخلص).
كما نشر موقع القناة على الانترنت تغطية إخبارية للفعالية الجماهيرية التي أقيمت في تعز صبيحة يوم أمس بمناسبة ثورة 11 فبراير، وخبرا من منشور لنائب رئيس الدائرة الاعلامية في حزب الاصلاح عدنان العدين بعنوان (مرجعيتها الجمهورية.. العديني: فبراير حائط صد متقدم في المواجهة المستمرة مع الإمامة).

أما قناة “اليمن اليوم” فخصصت قدرا كبيرا من برامجها لمهاجمة ثورة 11 فبراير واصفة إياها بالنكبة.
ومن خلال البحث عن مفردة (11 فبراير) في موقع قناة “اليمن اليوم” الألكتروني على الانترنت نشرت القناة يوم أمس الأحد خمسة عناوين تناولتها على شاشتها كالتالي:
– خالد الأشبط ـ رئيس المجلس التربوي: 11 فبراير يوم حزين وكارثي في حياة اليمنيين
– لماذا لايزال البعض يحتفل بذكرى نكبة 11 فبراير؟ تقرير عبدالله الوادعي
– في ذكرى نكبة 11 فبراير.. موجة من السخرية والتندر تكتسح مواقع التواصل الاجتماعي
– المحلل السياسي عبدالستار الشميري: هناك مشاريع إيدلوجية وحوثية تكونت يوم 11 فبراير
– صباح اليمن اليوم / نكبة 11 فبراير .. تمزيق اجتماعي ودمار اقتصادي 11 فبراير 2024
أما قناة المسيرة الفضائية التابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، فلم نرصد أي تغطية لها حول ثورة 11 فبراير لا سلبا ولا إيجابا هذا العام، كما لم تنشر صحيفة المسيرة اليومية الصادرة عن الجماعة في صنعاء أي موضوع حول هذا الحدث، رغم أنها كانت إحدى مكونات ثورة فبراير.
كما لم يتفاعل ناشطو الجماعة على وسائل التواصل الاجتماعي ومدونوها مع هذه المناسبة، في حين غرد البعض بالحديث عن 11 فبراير 2015 باعتباره يوم خروج آخر أمريكي من صنعاء.
ومن خلال رصد أجراه “يمن ديلي نيوز” على حساب قناة “الجمهورية” التابعة للمقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح في تويتر لم تنشر القناة أي تناولات عن ثورة 11 فبراير لا سلبا ولا إيجابا.
كما لم تنشر وكالة 2 ديسمبر التابعة لقوات المقاومة الوطنية أي تناولات حول 11 فبراير.
ويظهر الرصد على هذه القنوات التابعة للمكونات التي شاركت في أحداث 2011 بين المشاركة والمعارضة، تجاهل جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا للحدث بشكل كلي، متراجعة تدريجيا عن الحديث الايجابي المكثف عن ثورة 11 فبراير قبيل سيطرتها على صنعاء حتى 2019 وصولا إلى الصمت كليا.
وعلى مستوى التواصل الاجتماعي شهدت المناسبة تفاعلا واسعا من قبل المكونات الشبابية للمنتمين للأحزاب السياسية التي كانت منضوية تحت تحالف اللقاء المشترك، وكذلك المكونات المستقلة والأكاديميين الذين تحدثوا بإيجابية عن 11 فبراير، في حين هاجم المنتمون للمؤتمر الشعبي العام الحدث بشدة واعتبروه سبب نكبة اليمن حدث وصفهم.
وفي 11 فبراير/شباط 2011 اندلعت انتفاضة شعبية شبابية “سلمية” في العاصمة صنعاء ومعظم المدن اليمنية طالبت بإجراء تغييرات جذرية للنظام الحاكم برئاسة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، قادت إلى تدخل دول مجلس التعاون الخليجي وإطلاق المبادرة الخليجية.
وفي 21 فبراير/2012 نجحت جهود المبادرة الخليجية بقيادة المملكة العربية السعودية في إجراء نقل سلمي للسلطة من الرئيس علي عبدالله صالح إلى نائبه عبدربه منصور هادي، عبر انتخاب بالاجماع، وتشكيل حكومة توافق برئاسة محمد سالم باسندوة جرى فيها إشراك أحزاب المعارضة.
وقبل 11 فبراير/شباط 2011 كانت البلاد قد دخلت في أزمة سياسية حادث مع اتساع رقعة سيطرة التنظيمات المسلحة، حيث امتدت سيطرة الحوثيين في أواخر 2010 إلى كل من عمران وحجة والجوف بعد أن سيطر كليا على محافظة صعدة إبان حكم الرئيس صالح.
وفي جنوب البلاد بلغت الاحتجاجات المطالبة بالانفصال ذروتها في العام 2010، كما تمكن تنظيم القاعدة من إقامة حكم ذاتي خاص به في محافظة أبين أطلق عليها “إمارة أبين” تمكن الجيش اليمني من دحرهم بعد وصول “هادي” إلى سدة الحكم.
وتمكنت حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن المبادرة الخليجية في العام 2012 من تحقيق استقرار في الجانب الاقتصادي أثمر في توقف انهيار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الدولار من 239 ريال في نهايات 2010 واستقر عند 215 ريالا لمدة ثلاث سنوات.



