أهم الاخبارالأخبارتقارير

تحقيق الـ“بي بي سي” يعيد الخطاب التحريضي ضد حزب الإصلاح إلى الواجهة (رصد خاص)

يمن ديلي نيوز – رصد خاص: أعاد التحقيق الاستقصائي عن جرائم الاغتيالات التي شهدتها عدن خلال 2015 – 2022 والذي بثته قناة الـ “بي بي سي”، الخطاب التحريضي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، ضد حزب الإصلاح اليمني، إلى الواجهة.

التحقيق الذي حمل عنوان “المرتزقة الأمريكان لدى الإمارات في اليمن”، تحدث عن ضلوع الامارات والمجلس الانتقالي الجنوبي – أحد مكونات الحكومة اليمنية – بالوقوف وراء عمليات اغتيال طالت مشائخ دين ينتمون للجماعة السلفية وحزب الإصلاح اليمني.

ومنذ بث الفيلم في 25 يناير/كانون الثاني القائت، تصاعد التحريض في خطاب المجلس الإنتقالي، والمقاومة الوطنية، ضد حزب الإصلاح، بعد تراجع لذلك الخطاب منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في 7 إبريل/نيسان 2022.

ونشر الموقع الرسمي لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، تقريرا اتهم فيه حزب الإصلاح بـ“الإرهاب”، واتهم جماعة “الإخوان” والقوى اليمنية التي تتلاقى معها بالالتقاء في “الفكر الجهادي المتطرف كالمليشيات الحوثية”.

وقال إن هذه المكونات “كشرت أنيابها واستنفرت كل قدراتها وإمكانياتها ضد القوات الجنوبية ودولة الأمارات العربية المتحدة”.

وفي حلقة تلفزيونية بثتها قناة الجمهورية التي تشرف عليها المقاومة الوطنية بقيادة “طارق صالح” شن القيادي في إعلام المقاومة الوطنية، سمير اليوسفي، هجوما شديدا على حزب الاصلاح، واتهمه بـ”التلون حسب الأحداث”.

واعتبر “اليوسفي” إعلان الاصلاح تأييده عاصفة الحزم وفك ارتباطه بالاخوان “في إطار حالة التلون وحالة الصلصالية والزئبقية”. حد تعبيره.

وقال اليوسفي والذي كان ضيف برنامج “حدث ساخن” على قناة الجمهورية” “أنا قرأت تحليلا في إحدى الصحف الصادرة في بريطانيا قبل أربع سنوات وكان يتحدث أن مستقبل الاصلاح سيكون بالتحالف مع الحوثي وكنت أستبعد هذه الفكرة وكنت أقول هل من المعقول وهم كانوا حينها في السعودية أو الرياض”.

وأردف: “والأسبوع الماضي بدأنا نستمع لاتفاق القادة فيهم وتحديدا الزنداني الذي بدأ يتحدث عن وحدة الصف، ونحن نتحدث باتجاه استعادة الدولة، وهو يتحدث عن وحدة الصف باتجاه التحالف مع الحوثي”.

ونصح “اليوسفي” الاصلاح بالقول: “نحن أمام أمرين إما أن نكون مع اليمن والجمهورية والنظام الجمهوري فقط بدون الحوثي أو باستعادة الحوثي لرشده وعقله وابتعاده عن هذه الأفكار العنصرية، أو الهرولة باتجاه الحوثي ليكون قائدا لليمن”.

وخلال الأشهر الماضية شهد الخطاب الاعلامي بين القوى والمكونات المنضوية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي تهدئة كبيرة بعد سنوات من الخطاب الاستعدائي ضد بعضها، أسهم في تشتت المعركة ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا وفق ما يقوله مراقبون.

وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول كشفت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي – هيئة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي –عن توجهات للمجلس لتوسيع دائرة علاقاته مع المكونات والقوى السياسية المناهضة للحوثيين.

وقالت الهيئة إنها ناقشت خلال اجتماع لها، توجهات المجلس الانتقالي “بتوسيع دائرة العلاقة والتنسيق مع القوى المناهضة للمليشيات الحوثية والمكونات السياسية المنضوية في مجلس القيادة الرئاسي بما يخدم القواسم المشتركة وجاهزية مجلس القيادة الرئاسي لعملية السلام”.

ودعت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي “المكونات والقوى السياسية المناهضة للحوثي إلى صياغة خطاب إعلامي وسياسي يعزز الوعي بالمشتركات وبصناعة سلام عادل وشامل ومستدام”.

وقوبل هذا التوجه من قبل المجلس الانتقالي بترحيب من قبل حزب الاصلاح، حيث رحب نائب رئيس الدائرة الاعلامي لحزب الاصلاح “عدنان العديني” بما أعلنه “المجلس الانتقالي الجنوبي” من توجهات لتوسيع دائرة علاقاته مع المكونات والقوى السياسية المناهضة للحوثيين والممثلة في مجلس القيادة الرئاسي ودعوته لصياغة خطاب إعلامي وسياسي يعزز الوعي بالمشتركات.

وقال “العديني” إن الإصلاح دائما ما يؤكد على أهمية تكتيل وتوحيد الجهود ضد المليشيا الحوثية واستعادة الدولة”، معربا عن تطلعه للمضي بخطوات مشتركة لتحقيق الشراكة الوطنية.

وأكد “العديني” أن كل خطوة في اتجاه بناء شراكة وطنية تشمل كل القوى الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي هي محل ترحيب من قبل الاصلاح، وأن ذلك يصب في سياق دعوة رئيس الهيئة العليا للإصلاح “محمد اليدومي” لبناء شراكة وطنية تشمل كل القوى المُمثلة في مجلس القيادة.

ويوم 23 يناير/كانون الثاني بثت قناة بي بي سي البريطانية تحقيقا تحدث عن ضلوع الامارات العربية المتحدة في تمويل عمليات اغتيال بدوافع سياسيّة في العاصمة المؤقتة عدن.

وذكر التحقيق أن الامارات العربية المتحدة استقدمت مرتزقة أمريكيين قاموا بتديب وحدات إماراتية عاملة في اليمن قامت بتدريب عناصر محليين لتنفيذ عمليات اغتيالات سياسية.

وتشارك الامارات العربية المتحدة في تحالف عسكري بقيادة المملكة العربية السعودية انطلق في 26 مارس/آذار 2015 لإنهاء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا وإعادة الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي إلى صنعاء.

ووفرت الامارات العربية الدعم والخبرات للقوات اليمنية المقاتلة في عدن ومأرب وحضرموت، والحديدة ضد جماعة الحوثي، ودعمت تشكيلات عسكرية مستقلة عن وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة “عيدروس الزبيدي” والمقاومة الوطنية بقيادة “طارق صالح”.

وفي 7 إبريل/نيسان أعلن انضواء كل التشكيلات المسلحة المناهضة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة “رشاد العليمي” اتجهت بعدها التكوينات إلى تخفيض حدة الخطاب الاعلامي ضد بعضها، إلا أن تحقيق البي بي سي أعاد إلى الواجهة مرحلة ماقبل تشكيل مجلس القيادة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading