”طهران“ ترحب بالتقدم في سير مفاوضات السلام اليمنية وتعلن استعدادها للمساعدة

يمن ديلي نيوز: أعلنت إيران، الاثنين 1 يناير/كانون الثاني، استعدادها للمساعدة في تقدم سير مفاوضات السلام اليمنية، بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة نجاحها في التوصل لالتزام من الأطراف اليمنية بالانخراط في عملية سياسية تحت رعايتها.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، رحب كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة علي أصغر خاجي، بالتقدم المحرز في سير مفاوضات السلام اليمنية.
وأكد “خاجي” خلال لقائه في طهران، مع كبير مفاوضي جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، محمد عبد السلام في طهران، استعداد إيران “للمساعدة في تقدم هذه المسيرة”.
أشارت الوكالة إلى أن الجانبين أكدا خلال المباحثات على “ضرورة تسوية الأزمة القائمة في اليمن من خلال حوار سياسي”.
وفي 23 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت الأمم المتحدة توصل الأطراف اليمنية لتفاهمات للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في بيان: “بعد سلسلة اجتماعات مع الأطراف في الرياض ومسقط، وضمن ذلك مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وكبير مفاوضي الحوثي محمد عبد السلام، رحب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بتوصل الأطراف إلى الالتزام بمجموعة من التدابير بشأن عملية السلام في اليمن”.
ووفقا لبيان لمكتب المبعوث الأممي، أكد غروندبرغ” أنه ”سيعمل مع الأطراف في المرحلة الراهنة لوضع خارطة طريق تحت رعاية الأمم المتحدة تتضمن هذه الالتزامات وتدعم تنفيذها”.
ومن بين عناصر أخرى، ستشمل خارطة الطريق التي سترعاها الأمم المتحدة “التزام الأطراف بتنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، ودفع جميع رواتب القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، وفتح الطرق في تعز وأجزاء أخرى من اليمن”، وفقا للبيان.
وذكر البيان أن الخارطة ستشمل أيضا “مواصلة تخفيف القيود المفروضة على مطار صنعاء وميناء الحديدة“، مشيرا إلى أن الخارطة ستنشئ أيضًا آليات للتنفيذ وستعد لعملية سياسية يقودها اليمنيون برعاية الأمم المتحدة.
وشهدت العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام الماضية، حراكا سياسيا ولقاءات ديبلوماسية مكثفة، في ظل الحديث عن خارطة طريق يجري التحضير للاتفاق عليها بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا برعاية أممية.
وفي 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، تسلم مجلس القيادة الرئاسي اليمني، من المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروند برغ، مسودة خارطة طريق للحل في اليمن، تتضمن ثلاث مراحل للحل في اليمن.
وفي ظل الحراك الجاري، ومناقشة خارطة الطريق، أكد أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، خلال لقاءاتهم مع سفراء الدول المعنية بالملف اليمني، خلال الأيام الماضية، على المرجعيات الثلاث كأساس للحل في اليمن، وأنه لا يمكن التنازل عنها أو القبول بالالتفاف عليها أو التفريط بها أو تجزئتها في أي مفاوضات تسعى لتحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام في بلادنا.
وتتمثل المرجعيات الأساسية في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية الصادرة عام 2014 ومخرجات الحوار الوطني 2014، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الصادر 2015 والقرارات الأممية الأخرى المتعلقة بالشأن اليمني.
واستأنفت الأمم المتحدة، مؤخرا، مشاوراتها مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فيما كثف سفراء دول دائمة العضوية بمجلس الامن لقاءاتهم مع مسؤولي الحكومة في مسعى لتحقيق تقدم ينهي الجمود المستمر في مسار عملية السلام.
وتتكثف منذ مدة مساعٍ إقليمية ودولية لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، شملت زيارات لوفدين سعودي وعماني إلى صنعاء، وجولات خليجية للمبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ والأممي هانس غروندبرغ.



