أهم الاخبارالأخبار

أزمة وقود في مأرب تسحب بساط التعاطف الشعبي عن “تجمع العرقين المسلح”

يمن ديلي نيوز: قال مراسل “يمن ديلي نيوز” في مأرب (شمال شرق اليمن) إن التعاطف الشعبي مع “تجمع العرقين القبلي” الذي نصب تجمعه للضغط على الحكومة لإثنائها عن تحريك سعر الوقود، بدأ يتلاشى في ظل أزمة الوقود التي تمر بها مأرب بسبب منع دخول شاحنات الوقود.

وذكر أن أسعار الوقود في السوق السوداء خارج مدينة مأرب وصلت إلى أعلى مستوى لها، حيث يباع الجالون البنزين 20 لترا بـ 40 ألف ريال، وسط توقعات بارتفاعها أكثر خلال الأيام القادمة في حال لم يتم التوصل إلى حلول مناسبة لإنهاء “تجمع العرقين المسلح”.

وأشار إلى أن التعاطف الشعبي الذي كان قد كسبه “تجمع العرقين” بين المواطنين في مدينة مأرب ومحيطها خلال الأيام الماضية بدأ في التلاشي، وبدأت حالة من السخط تتنامى تجاه التجمع المسلح الذي يمنع دخول أي مقطورات من البنزين إلى عاصمة المحافظة.

في السياق ذكرت مصادر في “تجمع العرقين” أن حالة الاستياء والتململ اتسعت أكثر بين المشاركين في التجمع الذي دخل يومه العاشر، بسبب خروجه عن أهدافه وإعلانه استهداف منشأة صافر النفطية، ومقتل ثلاثة من الجنود أثناء ماكانوا في الخط الدولي.

وأصدرت قبائل “آل منيف“ بمحافظة مأرب – إحدى القبائل المشاركة في تجمع العرقين – الأربعاء 27 ديسمبر/كانون الأول بيانا استنكرت فيه الأحداث الأخيرة التي رافقت تجمعات العرقين، ومن ذلك مقتل ثلاثة جنود، وقبل ذلك اعتراض شاحنة وقتل سائقها.

وقالت ”آل منيف“ في بيان موجه إلى المسلحين المتواجدين في مطارح “العرقين” اطلع عليه ”يمن ديلي نيوز”، إن “هذه الأحداث سوف تخرج المطارح عن مطالبها، لأن الدير والأسواق لها حرمتها”.

وحذر البيان من أن “مثل هذه الأمور سوف تسبب بين الناس مشاكل داخليه وتفتح باب للمتربصين للقيام بأعمال الفوضى”.

وأضاف “هذا الكلام موجه لأهل الرأي والعقل، ومن ينكر مثل ما حصل، وأن هذه الأفعال لا يقرها لا شرع ولا عرف”.

في السياق حظر المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، على أنصاره ووسائل الاعلام التابعة له، تأييد تجمع العرقين.

ونشر فرع المكتب في مأرب، محددات إعلامية، تمنع على إعلامييه وأنصاره إظهار أي موقف أو نشر أي تعليق يحتوي على التأييد للمطارح” وذلك لما صدر عنها من أعمال تخريبية بالمحافظة”، طبقا للمحددات التي اطلع عليها “يمن ديلي نيوز”.

وأكدت المحددات الاعلامية على المساندة من قبل قيادة فرع المكتب وأعضائه بالوقوف إلى جانب السلطة المحلية بالمحافظة ضد “الأعمال التخريبية وزعزعة أمن واستقرار المحافظة”.

والأربعاء الماضي 20 ديسمبر/ كانون الأول، أقرت الحكومة اليمنية، تثبيت سعر البنزين عند 8 آلاف للجالون الواحد 20 لترًا بعد أن كانت بدأت تطبيق بيعه بـ9750 ريالاً في محافظة مأرب.

ومقارنة بأسعار العملة اليمنية الريال مقابل الدولار فإن سعر الجالون 20 لترا بات يباع في مأرب بما يعادل 5 دولارات و22 سنتا، أي بفارق 12 دولارا عن بقية المحافظات الخاضعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا والتابعة للحكومة اليمنية.

ويباع الجالون البنزين في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين بـ9500 ريال أي بما يعادل 17 دولارًا و27 سنتًا، حيث يباع الدولار الواحد هناك بـ550 ريالا.

وفي العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية “عدن” يباع الجالون البنزين 20 لترًا بما يزيد عن 25 ألف ريال، حيث يباع الدولار الواحد في المناطق الخاضعة للحكومة بأكثر من 1500 ريال.

وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الحكومة اليمنية على تحريك سعر البنزين منذ العام 2014 حين قررت حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة رفع سعر البنزين من 2500 ريال إلى 3500 ريال.

وتواجه الحكومة اليمنية عجزًا كبيرًا في إيراداتها نتيجة توقف صادرات النفط نهاية العام 2022 بسبب الضربات التي وجهتها جماعة الحوثي لموانئ تصدير النفط اليمنية في المحافظات الجنوبية، حيث يشكل النفط مانسبته 70% من موازنة الحكومة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading