”التلغراف“ البريطانية تقول إن ”بايدن“ يدرس شن ضربات عسكرية على مواقع الحوثيين

يمن ديلي نيوز: قالت صحيفة “التلغراف” البريطانية، الأربعاء 20 ديسمبر/كانون الأول، إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يدرس شن ضربات عسكرية على مواقع جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، في ظل أزمة في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي وصفته بـ”البارز“، قوله إن المسؤولين الأمريكيين يعكفون على رسم خطط لشن هجمات مباشرة على الحوثيين في اليمن الذين هاجموا عدداً من سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، ما أدى إلى تعطيل الطريق الذي تمر به عُشر التجارة العالمية.
ونقل “بايدن” حاملة الطائرات دوايت دي أيزنهاور إلى خليج عدن، قبالة سواحل اليمن وعلى مقربة من مضيق باب المندب الذي يشهد هذه الهجمات. وصرح مسؤول بارز من الحوثيين للتلفزيون الإيراني بأن الحوثيين في اليمن سيردون على أي دولة تضرب اليمن بشكل مباشر.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي قوله: “تهديد الحوثيين نأخذه على محمل الجد، لكننا لن نفصح عن أي تحركات مقدماً. وللقوات الأمريكية الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، وإذا قررنا اتخاذ أي إجراء ضد الحوثيين فسنفعل ذلك في الوقت والمكان الذي نختاره”.
وقالت التلغراف: “رغم اعتقاد بعض المسؤولين العسكريين الأمريكيين أن توجيه ضربة مباشرة لجماعة الحوثيين في اليمن هو السبيل الوحيد لمنع إغلاق ممر الشحن، يُعتقد أن مستشارين آخرين في البنتاغون حذروا من أن ذلك سيؤدي إلى تأجيج التوترات مع إيران، التي تدعم الحوثيين”.
وذكرت أنه إذا اختارت الولايات المتحدة شن هجوم عسكري على الحوثيين في اليمن، فمن المفترض أنها ستستهدف مواقع إطلاق الصواريخ والمسيرات في الأراضي التي تسيطر عليها الجماعة المدعومة من إيران في شمال اليمن.
وأمس الثلاثاء، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، عن تشكيل قوة متعددة الجنسيات لـ “حماية التجارة” في البحر الأحمر في أعقاب هجمات، جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا.
وقال أوستن، في بيان نشرته وزارة الدفاع الأمريكية على موقعها الرسمي، “إن الدول المشاركة في القوة ستنفذ دوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الإقليمي”.
ولفت الوزير الأمريكي، إلى أن تصعيد جماعة الحوثي يهدد “التدفق الحر” للتجارة وينتهك القانون الدولي”، مشيرا إلى أهمية التصدي لهجمات الحوثيين على السفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي أن القوة المشاركة تشمل دول بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشل وإسبانيا.
ومنذ 19 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، تتوالى الهجمات الجماعة، وكان آخرها اعتراض الناقلة التجارية النرويجية “ستريندا” في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وسفينتي حاويات في 15 من الشهر ذاته.
وتقول جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، أن هجماتها تهدف لإظهار التضامن مع الفلسطينيين وتعهدت بمواصلة الهجمات حتى توقف إسرائيل حملتها على قطاع غزة الذي يقع على بعد أكثر من 1600 كيلومتر من صنعاء.
وأدت الهجمات إلى ارتفاع تكلفة شحن البضائع عبر البحر الأحمر الذي تدرجه سوق التأمين في لندن الآن ضمن المناطق عالية المخاطر، حيث تمر نحو 23 ألف سفينة كل عام عبر مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر وما بعده حتى قناة السويس.



