”بنيامين نتنياهو“ يقر بخلافه مع الرئيس الأمريكي ”جو بايدن“

يمن ديلي نيوز – متابعات: أقر رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الأول، بوجود خلاف مع الرئيس الأمريكي جو بايدن حول اليوم التالي للحرب في غزة ومرحلة “ما بعد حماس”.
وفي تصريح مكتوب، قال نتنياهو “إنني أقدر بشدة الدعم الأمريكي لتدمير حماس وإعادة رهائننا”.
كما أضاف: “بعد حوار مكثف مع الرئيس بايدن وفريقه، حصلنا على الدعم الكامل للتوغل البري وصدّ الضغوط الدولية لوقف الحرب”،
وتابع: “نعم هناك خلاف حول اليوم التالي لحماس، وآمل أن نتوصل إلى اتفاق حول هذا أيضاً”.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على موقفه السابق وقال بهذا الخصوص: “أود أن أوضح موقفي: لن أسمح لإسرائيل أن تكرر خطأ أوسلو”.
وقال: “بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها مدنيونا وجنودنا، لن أسمح بدخول غزة لأولئك الذين يقومون بتعليم الإرهاب ودعم الإرهاب وتمويل الإرهاب” وهي اتهامات وجهها بالسابق إلى السلطة الفلسطينية.
وأضاف: “غزة لن تكون حماستان ولا فتحستان” في إشارة الى حركتي “فتح” و”حماس”.
في رده على تصريحات نتنياهو قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ في تغريدة على منصة “إكس” إن نتنياهو “يحارب الكل الفلسطيني”.
كما أضاف: “تصريح نتنياهو الذي يساوي بين اتفاق أوسلو وما حصل في 7 /تشرين الأول يؤكد أن حربه ضد الكل الفلسطيني”.
وتابع: “نحن نقول لنتنياهو إن أوسلو ماتت تحت جنازير دباباته التي تجتاح كل مدننا وقرانا ومخيماتنا من جنين حتى رفح”.
جهتها، اعتبرت حركة “المقاومة” الفلسطينية أن ما صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يؤكد نوايا الاحتلال الرامية لاستهداف شعبنا الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة، وأنه لا يكترث حتى بمن قبل بالتسوية السياسية معه”.
وقالت في بيان لها إن الاحتلال “يسعى لترسيخ الاحتلال في أراضينا المحتلة وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى”.
في المناسبة نفسها، وجّهت حماس دعوة إلى السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية “إلى تجاوز مفاعيل اتفاقيات أوسلو، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال”.
وطالبتها كذلك بـ”الانتقال إلى مربع المقاومة الشاملة وحشد كل الطاقات لمواجهة الاحتلال وقطعان مستوطنيه حتى تحرير الأرض والمقدسات، وتحقيق تطلعات شعبنا بانتزاع حقوقنا الوطنية كاملة من احتلال لا يفهم إلا لغة القوة”.
ويأتي تصريح نتنياهو، بعد يوم من آخر مماثل قاله الرئيس الأمريكي جو بايدن، الإثنين، وأشار فيه إلى خلافات مع نتنياهو قائلاً: “لديَّ خلافات مع بعض القيادات الإسرائيلية”، دون مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق اليوم، نقل موقع “تايمز أوف إسرائيل”، عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مقتنعة بشكل متزايد بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ إجراء “حملة انتخابية” مع تصعيد خطابه ضد السلطة الفلسطينية.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن “هذا ليس نهجاً على مستوى الحكومة، بل هو صادر بشكل أساسي من رئيس الوزراء، وهو أمر مثير للاهتمام”، فيما أشار الموقع الإسرائيلي إلى أن ربط دوافع نتنياهو بالمصالح السياسية بدلاً من المصالح الأمنية يبدو أنه يكشف عن الإحباط المتزايد في واشنطن تجاهه.
تجنب نتنياهو لمدة شهر تقريباً بعد الهجوم في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي ذكر للسلطة الفلسطينية في تصريحاته العلنية، وركز بدلاً من ذلك على هدفي الحرب الرئيسيين: “القضاء على حماس، وإعادة الرهائن من غزة”.
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن “الولايات المتحدة دعمت هذه الأهداف، في حين ضغطت على تل أبيب لبدء التخطيط لمن سيحكم القطاع بعد الحرب، وأوضحت بشكل متزايد أنها ترغب في أن تتولى السلطة الفلسطينية القيادة”.
وترى الإدارة الأمريكية أن “وجود هيئة حاكمة موحدة لكل من الضفة الغربية وغزة سيمكّن الفلسطينيين من التفاوض بشكل أفضل على حل الدولتين مع إسرائيل”.
في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه “يجب أن تكون هناك سلطة فلسطينية. ويجب أن يكون هناك طريق إلى الدولة الفلسطينية”، فيما أوضح وزير خارجيته أنتوني بلينكن أن هناك حاجة إلى “إعادة تنشيط” السلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية ولا تحظى بشعبية محلية، قبل العودة إلى غزة، وأنه ستكون هناك حاجة إلى قوات دولية أو عربية لإدارة غزة في هذه الأثناء.
ويشن الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عدواناً مدمراً على قطاع غزة، خلف 18205 شهداء، و49645 جريحاً معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.



