الصحة العالمية تتوقع تفشي واسع لوباء “الدفتيريا” في اليمن خلال 2024

يمن ديلي نيوز: كشف تقرير حديث صادر عن “منظمة الصحة العالمية” عن انتشار واسع لوباء “الدفتيريا”، المعروف بـ”الخُناق”، في اليمن، حيث ارتفعت حالات الإصابة به بنسبة 57% منذ مطلع العام الجاري 2023م مقارنة بالعامين السابقين.
وأوضح التقرير الصادر عن المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في “منظمة الصحة العالمية”، أنه تم تسجيل 1,671 حالة مشتبه إصابتها بوباء “الدفتيريا”، و109 حالات وفاة، منذ بداية العام الجاري حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الانتشار المتزايد للوباء خلال الأشهر الماضية من العام الجاري يأتي بزيادة 497 حالة، سُجلت في العام 2022 الماضي الذي جرى الإبلاغ فيه عن 1,283 حالة.
وتوقع أن يشهد اليمن في عام 2024م القادم تفشيًا متزايداً للأمراض والتي يمكن الوقاية منها باللقاحات بما في ذلك “الخُناق” الدفتيريا، مشددًا على ضرورة عدم ترك اليمنيين فريسة لهذه الأمراض، بقوله: “لا يمكن ترك اليمنيين خلف الركب”.
وتأتي التوقعات في ظل “وجود نحو 28% من الأطفال غير المحصنين أو الذين لم يتم تطعيمهم بأي جرعة لقاحات”. طبقًا للتقرير.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوباء ينتشر عادة في فصل الشتاء، لذا فإن “الزيادة في الحالات التي تمت ملاحظتها من يونيو إلى سبتمبر، خلال العام الجاري تمثل تغييراً في النمط الموسمي المعتاد”.
وعزا التقرير سبب الزيادة في حالات الإصابة بهذا الوباء المُعدي والقاتل إلى الانخفاض الكبير في معدلات التحصين، الأمر الذي قال إنه أدى إلى زيادة أعداد حالات الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في أوساط الأطفال في اليمن.
وقال إن منظمة الصحة العالمية تعمل على تزويد وزارة الصحة اليمنية بكمية عاجلة من اللقاحات المواجهة لهذا الوباء قدرها 2,200 قارورة من ترياق، لتوزيعها في المناطق الأكثر تضرراً، مستدركًا و”لكن نظراً لتعقيدات الوضع، لم يتم تسليم سوى 220 قارورة حتى الآن، في حين أن النقص العالمي في ترياق الخُناق يؤثر على إمكانية توفيره ويزيد من أسعارها”.
وأشار إلى أن الجرعات التي استطاعت منظمة الصحة العالمية توفيرها غير كافية، إذ إنها لا تلبي سوى علاج 300 مريض بحالة حرجة، وهو عدد غير كافٍ لمعالجة هذه المشكلة الكبيرة والتي تشهد تفشياً متزايداً.
وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يشهد اليمن تفشياً متزايداً للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في عام 2024، بما في ذلك الخُناق، “مع وجود نحو 28% من الأطفال غير المحصنين أو الذين لم يتم تطعيمهم بأي جرعة لقاحات، كما أن نقص التمويل وانعدام الوصول لعدد كبير من اليمنيين سيؤثر سلباً على صحة وحياة الأشخاص الأكثر ضعفاً في البلاد”.



