غزة.. 30 يوما من الصمود الأسطوري للمقاومة والهزيمة العسكرية والأخلاقية لإسرائيل

يمن ديلي نيوز – تقرير خاص: ثلاثون يوما مرت على العدوان الوحشي الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي اكتفى بالتفرج، بل والتحريض في كثير من الأحيان من الدول الكبرى على استمرار في العدوان الذي خلف آلاف الشهداء والجرحى من الغزيين.
شهر بالتمام والكمال من الهمجية الإسرائيلية، كان كفيل بتحويل أحياء سكينة بكل منازلها ومنشآتها الحيوية وبنيتها التحتية إلى ركام وأنقاض.. المنازل والمدارس والمستشفيات والمرافق العامة كلها لم تسلم من القصف الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى مئات المجازر بحق سكان غزة، وإبادة عائلات بأكملها وشطبها بشكل كامل من السجل المدني، علاوة على فقدان مئات العائلات لمأوها وجعلها تعيش في ظروف صعبة جدا.
34 ألف شهيد وجريح
أطنان من القنابل والصواريخ والقذائف وغيرها من الأسلحة المحرمة دوليا، التي استهدف بها الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة من الجو والبر والبحر، خلال 30 يوما ارتكبت خلالها 1031 مجزرة، أدت إلى استشهاد 9770 فلسطينيا بينهم 4800 طفل و2550 امرأة و596 مسنا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 24 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
كما تسبب العدوان الإسرائيلي باستشهاد 175 من الكوادر الصحية، وتدمير 31 سيارة إسعاف وخروجها عن الخدمة واستهدف أكثر من 110 مؤسسات صحية، مما أدى إلى خروج 16 مستشفى عن الخدمة، و32 مركزا للرعاية الأولية.
وزارة الداخلية في قطاع غزة أعلنت أن أكثر من مليون و600 فلسطيني نزحوا من منازلهم بالقطاع بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر، ويقيمون في مراكز إيواء، من ضمنها المستشفيات والمدارس والكنائس ومراكز الرعاية الصحية.
أزمة إنسانية
في ثالث أيام العدوان على غزة، قرّر وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت ، فرض “حصار شامل” على غزة، قائلًا: “لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود (سيصل للقطاع)”، وفق ما نقلته القناة “13” العبرية، وبالفعل فرض الاحتلال الحصار المطبق على القطاع متسببا بأزمة إنسانية خانقة.
وتفاقمت تتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي، مع نفاد الغذاء والماء والوقود اللازم للمولدات التي تزود المستشفيات والمرافق الأخرى بالطاقة، وسط تجاهل تام لدعوات وقف إطلاق النار لفتح المعابر الحدودية، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
صمود المقاومة
بالمقابل تواصل كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، لليوم الـ 30 عملياتها النوعية، من خلال استمرارها بقصف ثكنات الاحتلال العسكرية والمستوطنات بالرشقات الصاروخية، إلى جانب التصدي لقوات الاحتلال المتوغلة في عدة محاور من قطاع غزة، وإعاقتها عن تحقيق تقدمات حقيقية في تلك المحاور.
وأقر الاحتلال بمقتل 32 من ضباطه وجنوده، وإصابة أكثر من 260 آخرين في تلك الاشتباكات، في حين أعلنت كتائب القسام الليلة الماضية تدمير 24 آلية ودبابة خلال 24 ساعة.
وخلال عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها حركة “حماس”، لقي أكثر من 1542 إسرائيليا مصرعه، وأصيب 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية في حين أسرت “حماس” ما لا يقل عن 242 إسرائيليا.
إخفاق نتنياهو
وحمل 80% من الإسرائيليين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مسؤولية الهجوم، الذي شنته حركة “حماس” على مستوطنات غلاف قطاع غزة في عملية “طوفان الأقصى”.
وذكر موقع “واللا” وهو موقع إخباري إسرائيلي، أن 80% من الإسرائيليين يحملون نتنياهو، “مسؤولية الإخفاق الإسرائيلي في عملية طوفان الأقصى”.
وأطلقت المقاومة الفلسطينية ممثلة في حركة “حماس” السبت 7 أكتوبر/تشرين عملية “طوفان الأقصى” ردا على الاستفزازات الاسرائيلية في المسجد الأقصى من خلال قيام مئات المتطرفين اليهود وتحت حماية الجنود الاسرائيليين بتدنيس باحات المسجد والرقص وممارسة أعمال تلمودية استفزازية بمناسبة أعيادهم الدينية.
وتمكنت المقاومة الفلسطينية خلال الساعات الأولى من إطلاق مئات الصواريخ، واقتحام الحدود الاسرائيلية والتوغل في عدد من البلدات والمستوطنات داخل إسرائيل في عملية مباغتة نوعية عكست المستوى المتقدم الذي وصلت إليه تكتيكات كتائب القسام الهجومية والدفاعية في ساحة المعركة.



