”نتنياهو“ يناقش مبادرة ”حماس“ بشأن الأسرى مع مجلسه الحربي

يمن ديلي نيوز: قال رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، السبت 28 أكتوبر/تشرين الأول، انه بحث مع المجلس الوزاري الحربي اقتراح الإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين مقابل جميع الأسرى الإسرائيليين، في أول تعليق على مبادرة حركة (حماس) بشأن الأسرى.
ورغم تجاوب نتنياهو مع مبادرة حماس، إلا أنه قال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع يوآف غالانت، والوزير في حكومة الطوارئ بيني غانتس، مساء اليوم، أن مناقشة تلك المبادرة مع المجلس الحربي ”لم يفيد“، في إشارة إلى رفض المجلس لتلك المبادرة.
وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار، إنهم جاهزون “فورا لعقد صفقة تبادل” تشمل الإفراج عن جميع الأسرى في سجون “الاحتلال” مقابل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة.
وقال السنوار: “جاهزون فورا لعقد صفقة تبادل تشمل الإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال مقابل الإفراج عن جميع الأسرى لدى المقاومة”، حسب ما أفادت منصة قناة الأقصى على تلغرام.
وكان أبو عبيدة متحدث “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة حماس، أشار مساء السبت، إلى “استعداد كتائب القسام لإنهاء ملف الأسرى الإسرائيليين، مقابل تبييض كافة سجون إسرائيل من الأسرى الفلسطينيين”.
وعن العملية الاسرائيلية الواسعة في قطاع غزة التي بدأها جيش الاحتلال، مساء الجمعة، قال ”نتنياهو” إن قرار توسيع النشاط البري في غزة تم “بموافقة جماعية” لأعضاء المجلس الوزاري الحربي، “كابينت الحرب” برئاسته.
وأضاف: “نحن فقط في بداية الرحلة، ستكون الحرب صعبة وطويلة، ونحن مستعدون لها”. وزاد: “نحن في اختبار وجود لإسرائيل، هذه هي حربنا الثانية من أجل الاستقلال”.
وتابع: “في الأسابيع الأولى من الحرب، سحقنا العدو بطريقة هائلة لمساعدة قواتنا على دخول الأرض بشكل أكثر أمانًا”.
وأردف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “هذه الحرب ستكون مهمة حياتنا، ومهمة حياتي”.
وردا على سؤال أحد الصحفيين بشأن المسؤول عن أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قال نتنياهو: “بعد الحرب، يتعين علينا جميعا تقديم إجابات عن الأسئلة الصعبة، لقد كان هناك تقصير كبير، وسيتم التحقيق فيه بدقة”.
بدوره، قال غالانت إن “الضغط العسكري هو الحل لإجبار حركة حماس على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لديها”.
الى ذلك، لم يستبعد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، إمكانية مهاجمة مستشفى الشفاء في غزة، حيث سئل في مؤتمر صحفي عن احتمال مهاجمة مستشفى الشفاء فأجاب: “في هذه الحرب كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.
وزعم أن “المئات من إرهابيي حماس هربوا بعد الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول للاختباء في مستشفى الشفاء بغزة”.
وكان الجيش الإسرائيلي زعم في اليومين الماضيين أن قادة وعناصر من “حماس” يلجأون إلى مستشفى الشفاء، ما أثار مخاوف من إمكانية مهاجمة إسرائيل له.
والجمعة، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، في مؤتمر صحفي عقده بمستشفى الشفاء، إن “تهديد إسرائيل لمستشفى الشفاء، يعني حكما بالإعدام ليس فقط على آلاف المرضى والجرحى، ولكن على كل مريض أو جريح قد يسقط مستقبلا، أو يستهدفه الاحتلال”.
وأشار معروف إلى أن الادعاءات الإسرائيلية هي “تهديدات وقحة، وأكاذيب طالما ساقها الاحتلال منذ بداية المحرقة المتواصلة” ضد الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن عدم إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل أي من قادة “حماس” في المستشفى أو في محيطها “دليل واضح على أن من اغتالهم (الجيش الإسرائيلي) لم يكونوا حتى على مقربة من مستشفى الشفاء”.
وفي نهاية المؤتمر أجرى معروف مع ممثلي وسائل إعلام دولية عديدة، بينها الأناضول، جولة تفقدية لكل مرافق مستشفى الشفاء التي استهدفها المتحدث الإسرائيلي في ادعاءاته.
وشهدت غزة ليلة الجمعة/ السبت، قصفا من عدة محاور هو “الأعنف” منذ 7 أكتوبر الجاري، تسبب في تدمير مئات المباني”، تزامنا مع توغل بري محدود لليوم الثالث على التوالي، وقطع للاتصالات والإنترنت بشكل كامل عن القطاع عزله عن العالم الخارجي.
وتشن إسرائيل منذ 22 يوما عملية عسكرية في قطاع غزة أطلقت عليها اسم “السيوف الحديدية”، دمرت خلالها أحياء بكاملها، وأوقعت 7703 شهداء، بينهم 3195 طفلا، و1863 سيدة، إلى جانب 19743 أصيبوا بجراح مختلفة.
وخلال الفترة ذاتها قتلت حركة “حماس” أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفق وزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 220 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.



