”لا يمثلني“.. نائبة أيرلندية تهاجم موقف الاتحاد الأوروبي المنحاز لإسرائيل

يمن ديلي نيوز: شنت نائبة البرلمان الأوروبي، الأيرلندية كلير دالي، الثلاثاء 17 أكتوبر/تشرين الأول، هجوما على موقف الاتحاد الأوروبي المنحاز والداعم لإسرائيل في حربها التي تشنها على قطاع غزة وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى خلال 11 يوما.
وعبّرت دالي بالجلسة العامة التي عقدها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا، عن غضبها وغضب بلدها أيرلندا من الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة على يد الاحتلال الإسرائيلي.
ووفقا لتسجيل مصور نشرته عبر حسابها على منصة “إكس“، قالت النائبة “انخرطت في السياسة لمدة 40 عاما، لكنني لم أر قط شيئا مثل ما يحدث في غزة على مرأى ومسمع من العالم. 10 أيام من الغارات الجوية المتواصلة. واحد من كل 1000 شخص يقتل على يد الحكومة الإسرائيلية”.
How dare @vonderleyen declare "Europe stands with Israel"?
She does not speak for me.
She does not speak for Ireland.
She does not speak for the citizens of Europe.
We stand for peace, international law and justice for the people of #Palestine.
It's time for her to go. pic.twitter.com/odyvwluPPh
— Clare Daly (@ClareDalyMEP) October 17, 2023
وأضافت “حصار متواصل. لم يتبق سوى 24 ساعة فقط وينفد الوقود والكهرباء والمياه. عقاب جماعي يحدث للأبرياء. كل شيء يحدث غير قانوني. هذه كلها جرائم حرب”.
وتابعت “وعندما كان على الاتحاد الأوروبي أن يدعو إلى وقف إطلاق النار احتراما للقانون الدولي. وحماية المدنيين وصلت أورسولا فون دير لاين (رئيسة المفوضية الأوروبية) إلى تل أبيب لالتقاط صورة للتحضير للإبادة الجماعية”، وقالت إن “أوروبا تقف إلى جانب إسرائيل الآن وفي الأيام المقبلة”.
وأردفت “كيف تجرأت. ليس لديها أي سلطة في الشؤون الخارجية (للاتحاد الأوروبي). هي لا تتحدث نيابة عني. هي لا تتحدث باسم أيرلندا ولا تتحدث باسم مواطني أوروبا. نحن نقف من أجل السلام. نحن نقف من أجل العدالة لشعب فلسطين ومن أجل التمسك بالقانون الدولي”.
وختمت كلمتها بالقول “لقد مضى وقت طويل على وجود هذه المرأة (أورسولا فون دير لاين) على الساحة وحان وقت رحيلها، ولتقم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق معها”.
ومنذ بداية الحرب على غزة أعلنت “دالي” تضامنها الكامل مع أهل القطاع وشاركت في مظاهرات تضامنية، وقالت في منشور عبر حسابها على منصة “إكس”، “مظاهرة قوية اليوم في بروكسل. تقف الطبقة العاملة في بلجيكا ضد القمع الاستعماري ومن أجل تحرير فلسطين. لقد أساء الناس في السلطة ذلك. نحن نبني عالما أفضل”.
كما طالبت من رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا تنكيس العلم الإسرائيلي من أعلى مبنى البرلمان، وقالت في منشور على منصة “إكس” الاثنين “بعد أيام من أعمال العنف الإسرائيلية الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين العزل، وبينما كنا في طريقنا إلى ستراسبورغ لحضور جلسة عامة، لا يزال علم إسرائيل يرفرف على مبنى برلماننا في بروكسل، مما يجلب العار لنا جميعا. الرئيس ميتسولا، أنزلي هذا العلم!”.
وحذرت دالي من خطة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من غزة قائلة “تعتقد إسرائيل أنها حصلت على إذن من الاتحاد الأوروبي للقيام بتطهير عرقي لمليون إنسان في شمال غزة. وهي تستعد الآن للقيام بذلك. المسؤولون يسيئون استخدام أدوارهم، ويعلنون بشكل غير قانوني دعمنا غير المشروط. هذه أزمة دستورية”.
وفي منشور جديد الثلاثاء، أشادت دالي برسالة لأسطورة مانشستر يونايتد الفرنسي إريك كانتونا نشرها على منصة إنستغرام وأعلن فيها دعمه لفلسطين وعلقت عليها قائلة “إيريك كانتونا ليس مجرد لاعب كرة قدم عظيم. في الوقت الذي يحظر فيه التضامن مع فلسطين، أصبحت الأصوات المطالبة بالعدالة أكثر أهمية”.وسبق أن طالبت دالي حكومتها في أيرلندا في رسالة خطية بـ”التدخل في الفوضى المطلقة التي خلقها الاتحاد الأوروبي من أجل تجنب المزيد من الكارثة في غزة”.
وفي يونيو/حزيران الماضي هاجمت دالي، الاتحاد الأوروبي على خلفية دعمه لحكومة الاحتلال الإسرائيلي رغم انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وقالت النائبة دالي أثناء مشاركتها في جلسة للاتحاد الأوروبي: “على مدار 5 أيام في وقت سابق من هذا الشهر (مايو/أيار الماضي)، هاجمت إسرائيل غزة وقصفتها 323 مرة، حيث قُتل 10 مدنيين، وشُرّد 1100 شخص”.
وأضافت النائبة دالي: “يقف الاتحاد الأوروبي متفرجًا بينما يحدث هذا، ويصف إسرائيل بالدولة الصديقة. نحن نبني المنازل والمدارس في الضفة الغربية، ثم يأتي الإسرائيليون ويدمرونها”.
وكلير دالي من مواليد دبلن 11 أبريل/نيسان 1968 وهي عضوة بمجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي ممثلة عن كتلة “مستقلون من أجل التغيير” بأيرلندا.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الضحايا في كل من قطاع غزة والضفة الغربية إلى 3061 قتيلا و13750 جريحا.
ولليوم الحادي عشر على التوالي، تشن إسرائيل غارات مكثفة على غزة، وتقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع؛ بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة ردا على عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها حركة حماس وفصائل فلسطينية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وحتى قبل الحرب الراهنة، يعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.
ولا تزال إسرائيل تعطل مرور مساعدات إغاثية من معبر رفح الحدودي المصري مع قطاع غزة، بحسب تقارير إعلامية وتأكيدات مصرية رسمية سابقة.
* الجزيرة نت



