الحكومة اليمنية تعلن مبادرة لتعزيز رحلات طيران اليمنية من مطار صنعاء إلى الأردن

يمن ديلي نيوز: أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الاثنين 9 أكتوبر/ تشرين الأول، عن مبادرة لتعزيز رحلات شركة الخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء الدولي، إلى العاصمة الأردنية “عمّان” مقابل تراجع جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، عن إجراءاتها المتمثلة بحجز أرصدة الشركة في بنوك صنعاء، وعدم التدخل في أعمالها.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحكومة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” أكدت فيه استعدادها لدعم جهود شركة الخطوط الجوية اليمنية لتعزيز رحلاتها الجوية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية “عمّان” وانفتاحها مع جهود توسيع الرحلات من مطار صنعاء إلى وجهات إضافية أخرى.
وأشارت إلى أن المبادرة تأتي “إنطلاقاً من حرصها التام على رفع معاناة أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين” التي اتهمت جماعة الحوثي بصناعتها.
واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الحوثيين بالعمل الدؤوب على “تسييس كافة القضايا الإنسانية، والتربح منها” مشيرةً إلى أن “استخدام حاجة المواطن اليمني للانتقال داخل اليمن وخارجه لتحقيق مكاسب زائفة” إحدى صور تلك الأعمال التي تقوم بها الجماعة.
وطبقًا للبيان فإنه و”لتنفيذ هذه المبادرة، وضمان استمرارها” كخدمة لأبناء الشعب اليمني فإنه يجب “تنفيذ مطالب شركة الخطوط الجوية اليمنية”، من قِبل جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، وذلك “بدءاً بالإفراج عن حساباتها البنكية، والتوقف عن التدخل في سير أعمالها”.
وقالت الحكومة اليمنية إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، ما زالت تحتجز إيرادات الرحلات من وإلى مطار صنعاء، وتمنع الشركة من إستخدام تلك الإيرادات لشراء الوقود، وتوفير الصيانة اللازمة لتأمين الطائرات، واستكمال تسديد قيمة الطائرات الجديدة والمحركات التي تم شراؤها مؤخراً.
وأشارت إلى أن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، ومع عمل الخطوط الجوية اليمنية بالسعي لإنجاح أعمالها، تسعى إلى “تدميرها كما دمرت كافة مؤسسات الدولة منذ العام ٢٠١٤م”.
وفي تاريخ 30 سبتمبر/ أيلول المنصرم، كانت طالبت شركة الخطوط الجوية اليمنية جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا برفع قيود وصفتها بـ”غير قانونية” تفرضها هذه الجماعة منذُ شهر مارس/ آذار الماضي على الحسابات والأرصدة المالية التابعة للشركة في صنعاء، والتي تبلغ بحسب الشركة 80 مليون دولار أمريكي.
وقالت شركة الخطوط الجوية اليمنية في بيان، إن إقدام جماعة الحوثي على حظر سحب الشركة من أرصدتها المالية في البنوك في صنعاء “مرتبط بمطالب ومبررات غير قانونية، ولا معقولة، وتسبب بأضرار بالغة بنشاط الشركة ومواجهتها الكثير من التحديات والصعوبات”.
وحينها أكدت “اليمنية” الناقل الوطني لجميع اليمنيين من كل محافظات الجمهورية، في بيانها على إلتزامها بقواعد العمل الإنساني أولا، والتجاري ثانياً، وأهمية تحييد الشركة عن الصراع السياسي، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد في البلاد، رغم ما قامت به الجماعة من تجميد لأرصدتها المالية.
ولفتت شركة اليمنية، إلى تقدمها بمقترح لرفع القيود الحوثية على حساباتها وأرصدتها المالية والسحب منها لتغطية النفقات التشغيلية للشركة، وذلك بالسحب بواقع 70% من صنعاء و30% من عدن وباقي المناطق الأخرى، باعتبار أن مبيعات صنعاء تتجاوز 70% مقارنة بكل مناطق البيع التابعة للشركة، وأن جماعة الحوثي وافقت على المقترح في البداية ثم رفضته.
وأشارت إلى أن الشركة حاولت طوال الفترة الماضية الاعتماد على مواردها الداخلية الأخرى، وأعادت التشغيل من صنعاء إلى عمّان بواقع؛ 3 رحلات جديدة، مضافة إلى الرحلات الإنسانية الثلاث السابقة، ليصبح التشغيل من صنعاء إلى عمّان بشكل شبه يومي كخطوة إبداء حُسن نية، وهو ما استمر حتى نهاية شهر سبتمبر، في ظل عدم السماح للشركة بالسحب من أرصدتها في صنعاء، الأمر الذي ألحق ضررًا بالغًا بالشركة.
ونوهت شركة طيران اليمنية في بيانها، أنها تلقت في نهاية سبتمبر مجددا طلبا حوثيا بالتشغيل من صنعاء، دون السماح لها بالسحب من أرصدتها المالية في بنوك صنعاء، الأمر الذي يلحق ضررا إضافيا وكبيرا بالشركة، ويهدد بالتوقف الكلي لعملية التشغيل من مطار صنعاء التي يُراد استمرارها من موارد المطارات الأخرى.



