عام على انطلاق أول إذاعة يمنية تعنى بمخاطبة القوات المسلحة.. كيف بدأت وماذا تريد؟

يمن ديلي نيوز: احتفلت إذاعة 26 سبتمبر التي تعنى بمخاطبة القوات المسلحة اليمنية بمرور عام على انطلاقها في 17 سبتمبر/أيلول 2022 كأول إذاعة محلية متخصصة في مخاطبة الجيش ضمن دائرة التوجيه المعنوية في وزارة الدفاع اليمنية في الحكومة المعترف بها دوليا.
واحتفلت الاذاعة بفعالية حضرها رئيس هيئة أركان الجيش اليمني الفريق صغير بن عزيز، الذي أكد على ضرورة إيصال صوت الإذاعة لكل اليمنيين باعتبارها معنية بإرساء ثقافة ثورة 26 سبتمبر وترسيخ أهدافها ومبادئها، متحدثا عن جهود كبيرة للاذاعة خلال عام من انطلاقها.
وبهذه المناسبة، تحدث مدير عام الإذاعة العقيد فايد الشميري، لـ”يمن ديلي نيوز“ عن تجربة عام من العمل الاذاعي المتخصص إرهاصات إنشاء الاذاعة، ورؤيتها وأهدافها وطموحها، مؤكدا أن الاذاعة تعمل بكل اجتهاد لتجاوز العقبات ومحاولة الوصول إلى مختلف المحافظات اليمنية.
وقال ”إذاعة 26 سبتمبر هي أول إذاعة في تاريخ القوات المسلحة والأمن في اليمن، وهي خطوة عظيمة، أن تكون لقواتنا المسلحة صوت يعبر عنها، وميلاد الإذاعة لم يكن في ليلة وضحاها بل كان نتاج مرحلة طويلة من التفكير والتخطيط والعقبات والتحديات الكبيرة حتى أصبحت مشروعا مسموعا يحقق كل يوم انطلاقة ويصل يوما بعد يوم إلى مسامع الجيش واليمنيين في مختلف الجبهات”.
وسرد “الشميري” ثلاث مراحل مرت بها الإذاعة كانت الأولى مرحلة الفكرة في العام 2019 وعمل دراسة جدوى والبدء بتوفير المحطة كمرحلة الأولى، لتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية المتمثلة في عمل استديو للمحطة نهاية 2019 وبداية عام 2020.
وأكد أن المحطة وقبل أن تولد تعرضت للاستهداف من قبل الحوثيين حيث أقدم الحوثيون في بدايات العام 2020 على قصف مقر المنطقة العسكرية الثالثة وهو الأمر الذي أدى إلى تضرر استوديو الاذاعة بشكل كامل وهو الأمر الذي كان سببا في تأخر ميلاد الاذاعة.
أما المرحلة الثالثة وهي الأصعب – بحسب الشميري – كان شعارها عدم اليأس ومواجهة كل الصعاب وإعادة البحث عن مكان مناسب، وتحقق ذلك مطلع يناير 2022م حيث بدأ العمل التأسيسي للإذاعة على الأرض، واستمر قرابة سبعة أشهر مع تجهيز الهوية الخاصة بالإذاعة.
وأكد أن ذلك الجهد لم يكن ليرى النور دون أن يكون هناك إسناد ومتابعة حثيثة من قبل عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق صغير بن عزيز، وكذلك الناطق الرسمي ومدير دائرة التوجيه المعنوي، والكثير ممن وقفوا بكل قوة في إسناد الاذاعة حتى رأت النور في 17 سبتمبر 2022.
وقال إن إذاعة 26 سبتمبر اليوم هي ”الصوت المعبر عن القوات المسلحة يصل صداها إلى كافة المواقع والجبهات في جميع المحافظات اليمنية، ويسهم في رفع الروح المعنوية وبناء القدرات الذهنية للأفراد بما يمكنهم من الحفاظ على مكتسبات الثورة والجمهورية واستعادة الدولة وانهاء الانقلاب“.
ووفقا للعقيد “الشميري” الذي تحدث لـ”يمن ديلي نيوز” فإن أهداف الإذاعة تتمثل في ”إبراز دور القوات المسلحة، في الدفاع عن الوطن والثورة والوحدة، وصوت معبر عن المؤسسة العسكرية والأمنية، والإسهام الفعال في توحيد الصف الجمهوري، ومساندة جهود القيادة السياسية والعسكرية”.
وإضافة إلى ما سبق تهدف الاذاعة إلى مواجهة كافة المخاطر الفكرية الهدامة التي تهدد ثورة 26 سبتمبر ووحدة الشعب اليمني ونسيجه الاجتماعي، وتحفيز التلاحم الشعبي المساند للقوات المسلحة والأمن للتكامل في الذود والدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة، ومواكبة وتوثيق تضحيات القوات المسلحة في كل المحاور، وتعزيز الروح المعنوية لدى منتسبيها”.
وأعرب العقيد الشميري عن شكره لكل من وقف ويقف مع إذاعة 26 سبتمبر كونها أول إذاعة وطنية، ولدت من رحم الحرب وفي ظروف غاية في الصعوبة، بدء من مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع والناطق الرسمي ودائرة التوجيه المعنوي، وصولا إلى طاقم الاذاعة الذي يكافح ليلا ونهارا لكي تحقق الاذاعة أهدافها.
وأكد أن إذاعة 26 سبتمبر ورغم الصعاب إلا أنها باتت صوتا مسموعا في جبهات القتال من ميدي إلى صعدة والجوف ومأرب إلى الساحل الغربي إلى تعز، الضالع وتقوم بتغطية التقارير الميدانية وإعداد اللقاءات والبرامج من أوساط الوحدات العسكرية، وهي في طريقها لتغطية كافة الجبهات.
وفي 17 سبتمبر/أيلول 2022م، دشن عضو المجلس الرئاسي، اللواء سلطان العرادة ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، صغير بن عزيز، انطلاق البث الإذاعي لإذاعة 26 سبتمبر في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع احتفالات اليمنيين بالذكرى الـ60 لثورة الـ26 من سبتمبر.



