الأمم المتحدة تعلن عن تنسيق خطة طوارئ لإنقاذ الخدمات الصحية في تعز

يمن ديلي نيوز: أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، تنسيق خطة طوارئ لمدة 90 يوماً لمواجهة التدهور الحاد في الخدمات الصحية بمدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، في ظل إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها جراء الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على المدينة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إحاطة إعلامية، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بالتعاون مع شركائه في القطاع الصحي، يعمل على تنسيق خطة طوارئ تهدف إلى ضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة، واستعادة الرعاية الصحية المتوقفة، وتعزيز عمليات رصد الأمراض.
وأعرب دوجاريك عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء الوضع الإنساني في مدينة تعز، مشيراً إلى أن جميع الطرق المؤدية إليها مغلقة حالياً بسبب القتال، ما حال دون وصول الإمدادات التجارية، وتسبب في تدهور شديد للخدمات الصحية نتيجة نقص الوقود والمستلزمات الطبية.
وأوضح أن نحو 250 ألف شخص حُرموا من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بينهم أكثر من 186 ألف طفل دون سن الخامسة، و23 ألف امرأة حامل.
وتحدث عن 12 مستشفى في المدينة قال إنها باتت مهددة بالإغلاق أو اضطرت بالفعل إلى تقليص خدماتها بسبب نقص الوقود والإمدادات الحيوية، بالتزامن مع تسجيل أكثر من 1400 حالة إسهال حاد واشتباه بالإصابة بالكوليرا خلال أسبوع واحد فقط.
ووفقاً للمتحدث الأممي، قدم الشركاء الإنسانيون مساعدات لأكثر من 254 ألف نازح، شملت مواد غذائية ومستلزمات للنظافة الشخصية ومساعدات نقدية طارئة.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، بما في ذلك تأمين الوصول إلى مدينة تعز.
وتفرض جماعة الحوثي المصنفة إرهابية حصاراً على مدينة تعز بالتزامن مع تصعيد عسكري بدأته جماعة الحوثي في المحافظة مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، إذ أدى إغلاق منفذي جولة القصر شرقي المدينة والطريق الجنوبي الغربي المؤدي إلى عدن مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى قطع الطرق الرئيسية أمام حركة السكان والإمدادات.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول، قالت السلطة المحلية إن التصعيد الأخير وسّع نطاق الحصار المفروض على مدينة تعز منذ نحو 12 عاماً ليشمل معظم مديريات المحافظة، محذرة من تداعياته على حياة ومعيشة أكثر من 6 ملايين نسمة، فيما تتزايد المخاوف من نقص السلع الأساسية والأدوية وارتفاع الأسعار وصعوبة وصول المرضى إلى الخدمات الصحية.
سلطات تعز تتهم الحوثيين بمواصلة حصار المحافظة وتهديد أكثر من 6 ملايين نسمة
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، حذرت الأمم المتحدة من انهيار النظام الصحي في المدينة جراء إغلاق الطرق وانقطاع الإمدادات الأساسية، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى أكثر من الضعف، وانخفاض إنتاج المياه إلى النصف.
الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالسماح بدخول السلع الأساسية والأدوية إلى تعز
وفي 29 أكتوبر، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الحصار تفاقم بصورة حادة منذ مطلع الشهر، وتسبب في نقص الغذاء والمياه والوقود والأدوية، مشيرة إلى تعذر وصول برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية في تعز.
هيومن رايتس ووتش: حصار الحوثيين لتعز يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة المدنيين



