السفير اليمني لدى بريطانيا: الحوثيون فشلوا في تحقيق أهداف هجومهم على تعز

يمن ديلي نيوز: قال السفير اليمني لدى بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية فشلت في تحقيق أهداف هجومها العسكري على محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، رغم حشد إمكاناتها العسكرية واللوجستية والاستخباراتية، والزج بأعداد كبيرة من مقاتليها على مدى شهرين من المعارك.
وأوضح نعمان، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن جماعة الحوثي ألقت بكل ثقلها العسكري في منطقة جغرافية محدودة ذات أهمية استراتيجية، ضمن ما وصفه بمعركة “كسر العمود الفقري”، التي قال إنها كانت محل تخطيط وإعداد وتجهيز طويل من الجماعة وخبراء الحرس الثوري الإيراني.
وأشار إلى أن الجماعة، رغم “الإعداد والتجهيز العسكري الضخم واللوجستي والاستخباراتي والأنساق البشرية الهائلة” التي زجت بها إلى جبهات القتال، لم تتمكن خلال شهرين من تثبيت سيطرتها حتى في المناطق التي دخلتها، مضيفًا أن “الأرض تتحرك من تحته سواء بقوة المقاومة أو بالرفض الشعبي”.
وأضاف: “وبمعايير الحرب فإن العمود الفقري الذي سعى إلى كسره لا يزال صامدًا”، معتبرًا أن ما انكسر في حقيقة الأمر هو مشروع الجماعة الحربي الذي وصفه بـ”الإرهابي البغيض”، وأن التقلبات الميدانية التي تشهدها المعارك لا تغير، وفق قوله، من جوهر هذه الحقيقة.
وانتقد نعمان ما وصفه بالفجوة الهائلة بين المقاتلين في جبهات القتال و”كثير من رواد الكلمة”، قائلًا إن المقاتلين “يقاتلون، ويستشهدون، ويخرجون من بين الأنقاض سراعًا لمواصلة معركة الكرامة والحرية”، بينما ينشغل آخرون بإصدار التقييمات و”يمنحون شهادات الصمود تارة وينزعونها تارة أخرى”.
وحذر من استغلال إعلام جماعة الحوثي لهذه الفجوة، من خلال نشر الأخبار والتعليقات التي تسعى إلى تصوير الموقف الميداني بما يتوافق مع أهداف الجماعة وتطلعاتها.
وشدد على خطورة تأثير الخطاب الإعلامي خلال الحروب، قائلًا: “في الحروب الرصاصة تصيب شخصًا واحدًا لكن الكلمة قد تدمر صمود مجتمع بأكمله”.
ودعا الكتاب والناشطين إلى استخدام الكلمة “بمهارة لتكون عونًا لصمود المقاتل”، إذا أرادوا أن يكونوا جزءًا من المعركة، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يحركهم الغضب والحمية إزاء ما يتم تداوله من أخبار عن تداعيات المعارك والأخطاء التي ترافقها.
وأشار إلى أن هذا الغضب قد يكون مبررًا، لكن “الحروب لها منطقها وقواعدها”، وهي “كر وفر، يوم تفرحك ويوم آخر تحزنك”، ولا تسير وفق حسابات ثابتة أو كما يحدث على رقعة الشطرنج.
وقال: “لسنا بحاجة لتضخيم الفعل إيجابًا أو سلبًا ليبدو وكأن المعركة قد انتهت بالنصر، أو أنها انتهت بالهزيمة”، داعيًا إلى توجيه الخطاب الإعلامي بما يعزز معنويات المقاتلين والمجتمع الذي يقف خلفهم.
وتشهد محافظة تعز منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي تصعيدًا عسكريًا واسعًا، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي على عدد من الجبهات الغربية والجنوبية للمحافظة، قبل أن تتوسع المواجهات مطلع أكتوبر/تشرين الأول بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية انطلاق عملية “فجر اليمن” لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.



