سفير السعودية لدى اليمن يصعد ضد الحوثيين ويقول إن اليمن لن تكون رهينة لهم
يمن ديلي نيوز: نشر سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر/ تشرين الأول، مقالاً هو الأكثر حدة، ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، منذ زيارته لصنعاء، وجه فيه الاتهامات للجماعة بتدمير اليمن ورفض السلام، واستغلال الموارد للقتال.
السفير السعودي في مقاله الذي يعيد “يمن ديلي نيوز” نشره شدد على أن “اليمن ليس ملكًا للحوثي وأن تعز لن تكون رهينة لمشروع، وأن اليمن وشعبه سيخرج منتصراً”. مجدداً دعم بلاده للشعب والحكومة اليمنية الشرعية حتى تحقيق الأمن والاستقرار.
وكان السفير السعودي قد قام بزيارة إلى العاصمة صنعاء الخاضعة بالقوة لسيطرة جماعة الحوثي في أبريل/ نيسان 2023، برفقة وفد سعودي وبمشاركة وفد من سلطنة عُمان، لإجراء مباحثات مع الجماعة بشأن تثبيت الهدنة، ووقف إطلاق النار، والملفات الإنسانية والاقتصادية.
وخاطب السفير السعودي لدى اليمن زعيم جماعة الحوثي بالقول “إذا كان تفكيرك مطرقة فسترى كل شيء مسمارًا”؛ معتبرًا أن جماعة الحوثي ترى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقًا أمام مشروعها، وفي دماء اليمنيين وقودًا لمغامراتها.
واتهم السفير السعودي “الحوثي” بـ “التهرّب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خارطة الطريق، وإقحام اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني وتراعي احتياجاته الأساسية، ثم العودة للمتاجرة بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!”.
“يمن ديلي نيوز” يعين نشر نص المقال:
«إذا كان تفكيرك مطرقة فسترى كل شيء مسماراً»؛ وهذا حال الحوثي الذي يرى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقًا أمام مشروعه، وفي دماء اليمنيين وقودًا لمغامراته.
هرب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خارطة الطريق، وأقحم اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني وتراعي احتياجاته الاساسية، ثم عاد يتاجر بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!
مطار صنعاء كان يعمل وتُسيَّر عبره الرحلات، حتى احتجز في يونيو 2024 أربع طائرات للخطوط اليمنية، انتهت بسببه وأمام أعين الجميع بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو 2025. وحين طُرحت المبادرات، ومنها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية، ومبادرة أخرى أردنية لتسيير رحلات عمّان–صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة. فمن عطّل المطار حقًا؟
ويتحدث عن الحصار، فيما تستقبل موانئ الحديدة شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية بشكل يومي، ثم يحوّل إيراداتها وكافة موارد الدولة، من الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخُمس التي يأخذها طوعًا أو كرهًا، لتمويل حربه على اليمنيين،و المملكة وعلى السفن التجارية في الممرات البحرية، رافضاً تسليم رواتب الموظفين وتحمله مسؤولية الخدمات في المناطق التي يسيطر عليها بقوة السلاح، مستخدماً العنف ضد من يطالب بها أو من يعارضه.
وهذه ليست اتهامات مرسلة؛ ففي تقريره النهائي، أفاد فريق خبراء الأمم المتحدة (S/2024/731) بأن الحوثيين تستغل سيطرتها على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لسلاحها المسيّر وقواتها الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية، وأنها حصّلت نحو 994 مليار ريال رسوم جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل 2022 ويونيو 2024 وحدها.
وقدّر الفريق دخلها من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال. كما يحصل الحوثيين على ٢ مليار دولار سنويا من النفط المهرب فقط، كل هذه الأموال وغيرها تُسخّر لأغراض عسكرية.
إن الممارسات الحوثيه تكشف عن نمطٍ متكرر في توظيف الأزمات وأداةً للضغط السياسي ثم يتقمص دور الضحية متجاهلًا مسؤولية قراراته، والنتيجة وطن منهك، وشعب يدفع فاتورة مشروع يخدم اجندات خارجية ومغامرات متطرفة لاتنتهي.
وفي تعز تتجلى المأساة بوضوح أكبر : فهو يحاصر سكانها المدنيين ويقطع الطريق عليهم ويزيد من معاناة اخوتنا في تعز من الوصول إلى الغذاء والدواء.
كيف يستقيم أيُ حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟
اليمن ليس ملكًا للحوثي، وتعز لن تكون رهينة لمشروعه، وسيخرج اليمن وشعبه منتصرا بإذن الله، فاليمن يستحق دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وطرقًا مفتوحة، وسلامًا يحفظ كرامة مواطنيه.
أما المملكة، فستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها وستستمر داعماً و سندًا للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، حتى يتحقق الامن والسلام والاستقرار ودعم تنميته وازدهاره.
حفظ الله المملكة واليمن وشعبها الشقيق بكل من أراد بهما شراً.



