تصاعد الدعوات الدولية لردع الحوثيين عقب استهداف ناقلتي نفط سعوديتين (رصد)

يمن ديلي نيوز: رصد “يمن ديلي نيوز” تصاعداً للمطالبات العربية والدولية الداعية إلى ردع جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، عقب تهديداتها باستهداف الملاحة السعودية، وإعلانها المسؤولية عن استهدف ناقلتي نفط سعوديتين أمس الأول الأربعاء.
واعتبرت الدول والمنظمات الإقليمية أن الهجوم، وما رافقه من تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف السفن التجارية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وتصعيداً يهدد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويقوض جهود خفض التصعيد في اليمن والمنطقة.
وفيما أكدت غالبية المواقف تضامنها مع المملكة العربية السعودية، دعت إلى اتخاذ موقف دولي أكثر حزماً لردع هذه الهجمات، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 و2722، بما يضمن حماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية الدولية.
مواقف إقليمية
بداية المواقف التي رصدها “يمن ديلي نيوز” لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي ندد بما وصفه “العدوان الإيراني وأذرعه في المنطقة”، معتبراً استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب والخليج العربي انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً للأمن الإقليمي.
وأعلن تضامنه الكامل مع الدول العربية في مواجهة تلك التهديدات، مشدداً على أهمية اتخاذ موقف حازم تجاه هذا الانتهاكات.
بدوره، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إلى موقف دولي حازم تجاه تهديدات مليشيا الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب والاعتداءات الإيرانية على الملاحة.
وشدد على أن أمن الممرات البحرية وحماية البنية التحتية للطاقة يمثلان مسؤولية دولية مشتركة.
وقال إن أي تهديد لهما يقوض استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية. مشيرا إلى أن أن هذه التهديدات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقوض أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وتستوجب محاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه الاتحاد الأوروبي الذي وصف الهجوم بأنه “غير مقبول وغير قانوني”، مؤكداً أن استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل تصعيداً خطيراً يفاقم التوتر الإقليمي.
وشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مؤكداً استمرار العملية البحرية الأوروبية “أسبيدس” في حماية حرية الملاحة.
عربياً ودوليا
كما توالت بيانات الإدانة من قطر والكويت والبحرين ولبنان، إلى الولايات المتحدة وبلغاريا والتشيك وإسبانيا، التي اعتبرت تهديد حرية الملاحة أو استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
كما أعلنت الدول تضامنها مع المملكة العربية السعودية، والدعوة إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2216 و2722، واتخاذ موقف دولي أكثر حزماً لردع هذه الهجمات.
فقد أدانت دولة قطر، في بيان بشدة استهداف جماعة الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر، واعتبرته تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية وانتهاكاً للقانون الدولي.
كما جددت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن وحرية الملاحة.
من جانبها، استنكرت دولة الكويت الهجوم الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لحرية الملاحة وسلامة التجارة الدولية.
وجددت تضامنها مع المملكة العربية السعودية، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات والالتزام بقواعد القانون الدولي.
أما البحرين، فقد أدانت الاعتداء الحوثي على سفينة تابعة لشركة سعودية في البحر الأحمر، معتبرة أنه يشكل تهديداً خطيراً لأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية وانتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما دعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات رادعة لحماية الممرات البحرية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
بدورها أدانت الجمهورية اللبنانية تهديدات جماعة الحوثي للمملكة العربية السعودية، بما في ذلك التهديد بفرض حظر على الملاحة عبر مضيق باب المندب، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
كما أكدت تضامنها مع المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية، ودعت إلى تنفيذ القرارات الدولية الداعمة للشرعية اليمنية.
من جانبها دعت سلطنة عُمان، الخميس 23 يوليو/تموز إلى تجنب أي تصعيد في البحر الأحمر من شأنه تعريض حرية الملاحة للخطر.
وذكرت في بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية أنها تعمل بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية (الحوثيين) والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وتنفيذ خارطة الطريق.
وقالت إنها تتابع “باهتمام بالغ” التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وأية تهديدات تؤدي إلى تأزيم الوضع وتعريض حرية الملاحة الدولية للخطر.
وأضافت في بيانها تابعه “يمن ديلي نيوز” بأن السلطنة تعمل حاليًا، بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بهدف استئناف المسار السياسي وخارطة الطريق بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودولياً أثار هجوم جماعة الحوثي على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، استنفاراً لدى الإدارة الأمريكية في واشنطن، والتي لوحت بمعاقبة الحوثيين، على لسان الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركوا روبيو.
فقد توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس 23 يوليو/ تموز، جماعة الحوثي بـ”عقاب عسكري كبير” محملا في الوقت نفسه إيران المسؤولية الكاملة عن أي هجمات جديدة تنفذها جماعة الحوثي المدعومة منها.
وقال “ترمب”، في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة ستعتبر أي هجوم جديد ينفذه الحوثيون عملاً تتحمل إيران مسؤوليته، باعتبار الجماعة “وكيلًا لإيران”.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن إيران هي من دفعت الحوثيين إلى العودة للتصعيد، معتبرًا أن الجماعة “استُدرجت” إلى النزاع بعد أن كانت قد تجنبت الانخراط فيه خلال المواجهة الأخيرة مع طهران.
وقال إنه يأمل في أن تتوقف جماعة الحوثي المدعومة من إيران، عن الهجمات على السفن واستهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر. محذرًا من أن “الثمن الذي ستدفعه إيران سيزداد كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها”.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن التطور الذي حصل “ليس إيجابياً”، مضيفا “وسنرى مالذي سيحصل”.
إلى ذلك أدانت بلغاريا تهديدات جماعة الحوثي باستهداف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والسفن السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية، وأن أي مساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والتجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
أما جمهورية التشيك، فقد أعربت عن إدانتها للحصار البحري الذي أعلنته جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرة أن هذه التهديدات تقوض الاستقرار الإقليمي وتعرض حرية الملاحة والتجارة الدولية للخطر.
في ذات السياق، جددت الحكومة الإسبانية في بيان دعمها لمجلس القيادة الرئاسي باعتباره الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معربة عن قلقها من تصاعد التوترات في اليمن والمنطقة، ورفضها التهديدات التي تستهدف السفن السعودية في باب المندب.
كما دعت إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار، مؤكدة أن احترام القانون الدولي وحرية الملاحة يمثلان أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار.



