رشاد العليمي بشأن هبوط الطائرة الإيرانية: ضبط النفس لم يكن تنازلاً عن السيادة

يمن ديلي نيوز: دافع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الخميس 16 يوليو/ تموز، بشدة عن موقف الحكومة اليمنية بعدم استهداف الطائرة الإيرانية التي اخترقت الأجواء اليمنية والسماح لها بالهبوط في مطار الحديد بعد إفشال هبوطها بمطار صنعاء.
وقال العليمي خلال لقائه القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن، جونثان بيتشا، ضبط النفس لم يكن تنازلًا عن السيادة، بل ممارسة مسؤولة لها.
والاثنين الماضي 13 يوليو/ تموز، هبطت طائرة إيرانية في مطار الحديدة بعد إفشال القوات اليمنية هبوطها في مطار صنعاء الذي استُهدف بأربع غارات.
وشدد العليمي، على أن تعامل الدولة مع التطورات الأخيرة انطلق من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية كدولة عضو في الأمم المتحدة، تلتزم بحماية سيادتها وعدم الانجرار إلى توسيع دائرة المواجهة، بعيداً عن الهدف الرئيس الذي تحركت من أجله القوات المسلحة.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” قال العليمي إن التعامل مع التطورات الأخيرة جسّد الفارق بين دولة مسؤولة تحتكم إلى القانون الدولي، ومليشيات لا تتورع عن الزج بالمدنيين كدروع بشرية في صراعاتها العبثية.
وأعرب العليمي عن تقديره لموقف المجتمع الدولي في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وإدانته الصريحة للانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحميل النظام الإيراني مسؤولية دعم الحوثيين في تحدٍّ صارخ لقرارات الشرعية الدولية، لا سيما القرار (2216).
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام الدولة باتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية، مضيفًا: “الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلًا بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية”.
وأشار إلى أن الحكومة لم تقدم يومًا على إغلاق مطار صنعاء كما تدعي جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، بل قدمت جميع البدائل القانونية لتشغيل المطار عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية.
واتهم العليمي جماعة الحوثي برفض الحلول التي قدمتها الحكومة اليمنية من أجل استخدام مطار صنعاء كأداة لفرض أمر واقع، وتسخيره في خدمة قيادات الحوثيين وعائلاتها، وليس لخدمة جميع اليمنيين دون تمييز.
وبخصوص عملية السلام، قال العليمي إن مسار الحوثيين خلال السنوات الماضية كشف – حد قوله – نمطًا ثابتًا في إدارة الأزمات، يقوم على الهروب من استحقاقات السلام وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، عبر افتعال مواجهات خارجية ومحاولة نقل بوصلة الصراع بعيدًا عن جوهر القضية اليمنية.
وأضاف: “هذا النهج والخطاب المأزوم لم يعد يقتصر على التهرب من الاستحقاقات الوطنية، بل أصبح وسيلة دائمة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، وخلق أزمات متلاحقة بغرض كسب الوقت وفرض وقائع جديدة بالقوة”.
وتابع: “هذه المحاولات لن تحجب حقيقة الصراع، ولن تغير من حقيقة أن السلام يبدأ بإنهاء الانقلاب، والانصياع لإرادة اليمنيين ومرجعيات الحل المتفق عليها وطنيًا وإقليميًا ودوليًا”.



