مجلس الوزراء اليمني يقر الانعقاد الدائم وتشكيل فريق لمواجهة تصعيد الحوثيين

يمن ديلي نيوز: أقر مجلس الوزراء اليمني (الحكومة) اليوم الاثنين 13 يوليو/تموز، إعلان حالة الانعقاد الدائم وتشكيل فريق حكومي لمواجهة تصعيد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، ومتابعة تطورات الأزمة، واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية سيادة الدولة وردع أي تهديدات تستهدف مصالحها العليا.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي برئاسة شائع الزنداني، لمناقشة التطورات الخطيرة الناجمة عن استمرار التصعيد الذي تنتهجه جماعة الحوثي، وفي مقدمتها استقبال رحلة جوية إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها بالقوة، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
واعتبر مجلس الوزراء اليمني تسيير رحلة جوية من طهران إلى مناطق سيطرة الحوثيين تحديًا سافرًا للسيادة الوطنية، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتهديدًا مباشرًا لأمن اليمن واستقرار المنطقة.
وقال المجلس: “إن الحكومة، وبعد استنفاد كافة المبادرات والتسهيلات التي قدمتها لتجنيب اليمن والمنطقة مزيدًا من التصعيد، وفي ظل إصرار المليشيات الحوثية على رفض الحلول القانونية ومواصلة استدعاء التدخلات الخارجية”.
كما أقر المجلس تشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة، يتولى تنسيق وإدارة الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ومتابعة تطورات الموقف بصورة مستمرة، ورفع التقارير الدورية، بما يضمن توحيد الأداء الحكومي وسرعة اتخاذ القرار والاستجابة الفاعلة لكافة التطورات.
ووفقًا لوكالة (سبأ)، وجه مجلس الوزراء اليمني وزارتي الدفاع والداخلية، وكافة الجهات المختصة، برفع أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء واجباتها الدستورية في حماية سيادة الجمهورية والدفاع عن أجوائها وأراضيها ومنافذها، ومنع أي محاولات للمساس بسيادة الدولة أو فرض وقائع مخالفة للدستور والقانون وقرارات الشرعية الدولية.
وفي الوقت نفسه، كلف المجلس وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتكثيف تحركاتها واتصالاتها مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، لحثها على عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مرافقها لتسيير أي رحلات إلى الأراضي اليمنية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يحترم سيادة الجمهورية اليمنية ويلتزم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجدد المجلس تحميل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، وتقوض جهود إحلال السلام، وتهدد سلامة المدنيين والبنية التحتية والملاحة والمصالح الإقليمية، نتيجة استمرارها في رفض الحلول السلمية واستدعاء التدخلات الخارجية وفرض الوقائع بالقوة.
كما حمل المجلس النظام الإيراني المسؤولية عن استمرار دعمه للمليشيات الحوثية وممارساتها المخالفة للقانون الدولي، مؤكدًا أن أي دعم أو تسهيلات تسهم في تكريس هذه الانتهاكات لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة اليمنية، وزيادة تعقيدها، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وقال مجلس الوزراء اليمني إن الحكومة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، دفاعًا عن سيادة الجمهورية اليمنية، وحماية أمنها القومي، والحفاظ على مصالح شعبها، ولن تسمح بأي مساس بحق الدولة الحصري في إدارة أجوائها ومنافذها ومؤسساتها السيادية.
وفي وقت سابق، هبطت طائرة إيرانية في مطار الحديدة بعد تغيير مسارها من مطار صنعاء، عقب تعرضه لأربع غارات جوية استهدفت مدرجي الهبوط والإقلاع في المطار.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن القوات المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، بهدف منع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا من جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وأكدت أن الإجراء جاء بعد إصرار جماعة الحوثي المصنفة إرهابية والمدعومة من إيران على السماح للطائرة الإيرانية بالهبوط، ومنع الطيران الوطني اليمني من استخدام المطار.
وقالت وزارة الدفاع، على لسان وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، في بيان رسمي نشره موقع الوزارة، إن جماعة الحوثي منعت الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، وأصرت على السماح للطائرة الإيرانية بانتهاك الأجواء والأراضي اليمنية، الأمر الذي دفع القوات المسلحة إلى استهداف مدرج المطار لمنع هبوطها.
من جانبه، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وجه الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية برفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية سيادة الجمهورية اليمنية.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، شدد العليمي، في بيان صادر عنه، على منع تكرار مثل هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن حماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية واجب وطني ودستوري لا يقبل التهاون.


