نجل رجل أعمال يتهم الحوثيين بإغلاق شركتهم وإخفاء والده وشقيقه منذ 4 سنوات
يمن ديلي نيوز: اتهم نجل رجل الأعمال “عبدالرب الرباعي” قوات الأمن والمخابرات التابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابياً باستمرار إغلاق مقر شركة الصرافة التابعة لهم واحتجاز والده وشقيقه منذ أربع سنوات، ومصادرة أموال الشركة والمودعين، دون إجراءات قضائية.
جاء ذلك في فيديو مصور تحدث فيه عن تفاصيل ما وصفها بـ”المظلومية” التي تعرضت لها شركة الرباعي للصرافة عقب اقتحامها من قبل القوات التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء عام 2020.
وذكر الرباعي أن قوة أمنية داهمت مقر الشركة ومنزل مالكها، وصادرت السيولة النقدية والمستندات والنظام الرئيسي للشركة، قبل أن تعتقل والده عبد الرب الرباعي وشقيقه ماجد الرباعي، وتودعهما سجن الأمن والمخابرات دون اتخاذ إجراءات قانونية، وفق روايته.
وأشار إلى أن القضية بدأت بسبب خلاف محاسبي مع أحد التجار، متهماً مسؤولين في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، وهما أبو إبراهيم المتوكل وعلي حسين المطري، بالتدخل في القضية، رغم عدم وجود أي علاقة مالية بين الشركة والوزارة.
وأضاف أن جهاز الأمن والمخابرات جمّد، في اليوم التالي، أموال الشركة وأوقف تعاملاتها مع جميع شركات الصرافة، ما أدى إلى توقف نشاطها بالكامل، مؤكداً أن أموال الشركة والمودعين لا تزال محتجزة، فيما يستمر احتجاز والده وشقيقه منذ ذلك الحين.
واتهم نجل الرباعي المسؤولين الذين ذكرهم بعرقلة جهود الوساطة وتنفيذ التوجيهات والأوامر القضائية المتعلقة بالقضية، كما اتهم جهاز الأمن والمخابرات برفع تقارير وصفها بـ”المضللة”، قال إنها أسهمت في استمرار احتجاز الأموال وإبقاء والده وشقيقه قيد الاعتقال.
وتندرج قضية “الرباعي” ضمن سلسلة إجراءات مماثلة طالت شركات صرافة أخرى، بينها “عيسى الملصي” و”عادل الحبيشي” و”بكيل العسالي” و”العامري”، وسط اتهامات بنهب أموال تُقدَّر بنحو مليار و800 مليون ريال.
وفي السياق، أكدت مصادر مصرفية تحدثت لـ”يمن ديلي نيوز” أن الجماعة أغلقت الشركة وفروعها في مختلف المحافظات، وصادرت أرصدتها النقدية وأموال المودعين، مبررة ذلك بما وصفته بـ”مخالفات وتمويل غير مشروع”.
وأضافت المصادر أن الجماعة لم تكتفِ بإغلاق الشركة، بل أقدمت على اعتقال عدد من ملاكها وموظفين بارزين فيها، في خطوة قالت المصادر إنها هدفت إلى الضغط للتنازل عن أصول الشركة وتراخيصها.
ووفقاً للمصادر، كانت شركة “الرباعي للصرافة” تستقبل ودائع التجار والمغتربين بالريال السعودي والدولار، بوصفها بديلاً عن البنوك التجارية التي تعطلت أعمالها منذ عام 2016، إلا أن إغلاقها أدى إلى اختفاء ملايين الريالات السعودية العائدة للمودعين، دون أن يتمكن أي منهم من استرداد مستحقاته حتى الآن.
وفي حين برر البنك المركزي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي في صنعاء الإغلاق بأنه يأتي ضمن “تنظيم السوق المصرفية”، قالت مصادر مصرفية لـ”يمن ديلي نيوز” إن الهدف الحقيقي هو إحكام القبضة على القطاع المالي وتصفية الشركات المستقلة، واستخدامه كـ”ورقة ضغط” ومصدر تمويل.
ووفق متضررين، فإن قضية “الرباعي للصرافة” تحولت من نزاع مع شركة إلى قضية تمس حقوق آلاف المودعين، الذين لا يزالون يطالبون باستعادة مدخراتهم بعد أربع سنوات من إغلاق الشركة.



