الجزائر.. صدور قانون يُجّرم الاحتلال الفرنسي ويعاقب من يُمجّده أو ينكر طابعه الاجرامي

يمن ديلي نيوز: اُصدر في الجزائر قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر والذي استمر نحو 132 عام وآثاره المباشرة وغير المباشرة التي استمرت بعد ذلك.
واحتلت فرنسا الجزائر في الـ 14 يونيو (حزيران) 1830 واستمرت حتى الخامس من نفس الشهر 1962.
واشتمل القانون، الذي وقّعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وصدر في الجريدة الرسمية رقم 37، على 4 فصول و21 مادة، والمؤرخ في 12 مايو/ أيار الجاري.
ويعرّف القانون الاستعمار الفرنسي للجزائر على أنه “جريمة دولة تنتهك المبادئ والقيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية، المكرسة في القوانين والمواثيق والأعراف الوطنية والدولية”.
وعدد القانون جرائم الاستعمار منها: العدوان على الدولة الجزائرية، والقتل العمد، وتعمد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين، واستخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دولياً، والتجارب الكيماوية والتفجيرات النووية.
وحمّل القانون الدولة الفرنسية المسؤولية عن ماضيها الاستعماري وما خلفه من مآسٍ، مع سعيها لضمان الاعتراف الرسمي من فرنسا عن هذا الماضي، مشددا على أن تلك الجرائم “لا تسقط بالتقادم”.
واعتبر القانون كل صور التعاون الحركي مع السلطات الاستعمارية ضد مختلف أشكال النضال، والكفاح في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والاستقلال، بأنها “جريمة خيانة”.
كما أجاز القانون مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية الملوثة إشعاعياً، وتسليم خرائطها مع تعويض الضحايا وذويهم، كما يؤكد سعي الدولة الجزائرية لاستعادة أموال الخزينة التي تم السطو عليها.
ويتضمن القانون أحكاماً جزائية تصل إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات، وغرامات مالية تتراوح بين 750 و7500 دولار، إلى جانب الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية والمدنية والسياسية والعائلية، لكل من يروج ويمجد الاستعمار عبر نشاط إعلامي أو ثقافي أو سياسي، يهدف إلى إحياء ونشر الأفكار الاستعمارية، أو الإشادة بها وإنكار طابعها الإجرامي.
وفي 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي صادق البرلمان الجزائري بالإجماع، على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر ويصفه بأنه “جريمة دولة” ويطالب فرنسا باعتذار رسمي.
المصدر: مواقع اخبارية



