الفاتكي لـ”يمن ديلي نيوز”: عملية اختراق الموساد وضعت حداً لبروبغندا الحوثيين
يمن ديلي نيوز: قال المحلل السياسي “عبدالواسع الفاتكي” إن عملية اختراق الموساد الإسرائيلي لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية وضعت حدًا للمزاعم والبروباغندا التي روجت لها حول امتلاكها أجهزة أمنية يقظة وقدرات استخباراتية خارقة لا يمكن اختراقها.
وأضاف نجاح الموساد في تمرير عنصر استخباراتي مستخدمًا غطاءً صحفيًا بجنسية أمريكية وتظاهره بالتعاطف مع الحوثيين، يعكس قصر نظر أمني لدى الجماعة.
ونشر “يمن ديلي نيوز” الأحد الماضي تفاصيل عملية اختراق نفذها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، تمكن خلالها من الوصول إلى مواقع ودوائر حساسة تابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية في العاصمة صنعاء.
المحلل السياسي الفاتكي قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن عنصر الموساد الإسرائيلي تمكن من التغلغل والوصول إلى عمق المناطق العسكرية الحساسة وجبهات القتال ومراكز التدريب وتصويرها بالكامل.
واعتبر المحلل السياسي أن هذا الاختراق يجسد مفارقة حادة، في الوقت الذي تشن فيه الجماعة حملات قمع واختطاف واسعة ضد الصحفيين والإعلاميين والناشطين الحقوقيين وموظفي المنظمات الإنسانية اليمنيين العزل، بتهم جاهزة مثل التخابر والعمالة لجهات أجنبية.
وأضاف: هذا الاختراق الإسرائيلي يكشف أن مناطق سيطرة الحوثيين باتت مسرحًا عملياتيًا مفتوحًا ومخترقًا بالكامل من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، مما يعني أن الحوثيين يوجهون بطشهم للمدنيين للتغطية على عجزهم الأمني الحقيقي.
دلالات التوقيت
وحول توقيت إفصاح الموساد عن العملية في هذا التوقيت، تحدث المحلل السياسي “الفاتكي” لـ “يمن ديلي نيوز” عن دلالات وصفها بأنها “بالغة الأهمية” في الصراع الراهن.
وأوضح أن التوقيت يأتي ليؤكد أن إسرائيل لم تعد في مرحلة التقصي، بل انتقلت إلى مرحلة امتلاك بنك أهداف دقيق ومكتمل، حيث جمعت من المعلومات الاستخباراتية ما يكفي لرسم الخارطة العسكرية والأمنية للمليشيات الحوثية من الداخل.
ولفت الفاتكي إلى أن الكشف عن العملية في هذا التوقيت يمنح تفسيرًا منطقيًا، ويؤكد صحة الفرضيات التي تفيد بأن الضربات الدقيقة التي استهدفت سابقًا قيادات حكومية وعسكرية حوثية لم تكن ضربات عشوائية، بل كانت نتاجًا مباشرًا للاختراق الإسرائيلي العميق والمستمر منذ فترة.
رسالة الموساد
وأضاف أن إسرائيل تسعى من وراء تسريب وتأكيد هذه العملية إلى توجيه حزمة من الرسائل المباشرة والمؤثرة، تتضمن ردع القيادات الحوثية، وأن جميع القيادات، سواء كانت عسكرية أو أمنية أو سياسية، مكشوفة تمامًا وتحت المجهر الإسرائيلي، وأن تل أبيب قادرة على الوصول إلى أي شخصية أو موقع وتصفيتها بدقة متناهية وفي أي وقت تشاء.
وتابع: إن الكشف يعني إسقاط الهيبة الأمنية لجماعة الحوثي، وتعرية المنظومة الأمنية لها، أمام حاضنتها الشعبية وأمام حلفائها، وإثبات أن نظرية الحماية الأمنية التي تتحدث عنها الجماعة قد سقطت.
واختتم المحلل السياسي الفاتكي تصريحه بالقول: “بينما تضيق الخناق على المواطنين اليمنيين، يرتع الجواسيس الفعليون في معسكراتها ومراكز تدريبها”.
وكانت قناة “كان” التابعة لهيئة الإعلام الرسمي الإسرائيلي كشفت الأربعاء الماضي 13 مايو/أيار عن عملية اختراق نفذها عنصر في الموساد الإسرائيلي إلى صنعاء، تحت غطاء أنه صحفي أمريكي ومناهض لإسرائيل.
العملية التي نشر تفاصيلها “يمن ديلي نيوز” نجحت في الوصول إلى أماكن هامة وحساسة لجماعة الحوثي، كما جاءت في ذروة العمليات الإسنادية التي كانت تعلنها جماعة الحوثي ضد إسرائيل، ردًا على حرب الإبادة في قطاع غزة.



