اليمن تشهد أول تحرك حكومي ومدني لتحديث منظومة التشريعات الصحفية منذ 16 عاماً

يمن ديلي نيوز: قالت وزارة الشؤون القانونية اليمنية، إنها وقعت مذكرة تفاهم مع المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين “صدى” لتطوير التشريعات المنظمة لقطاع الصحافة والإعلام في أول تحرك حكومي ومدني لتحديث البنية التشريعية الناظمة للعمل الصحفي والإعلامي في اليمن منذ نحو 16 عاماً.
وفي العام 2010 تعثر إقرار مشروع قانون تقدمت به الحكومة اليمنية إبان حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، لتنظيم الإعلام السمعي والبصري والألكتروني، بعد انتقادات كثيرة وجهت لمشروع القانون كونه حمل قيوداً كبيرة على العمل الإعلامي والصحفي.
ووفق بيان وزارة الشؤون الاجتماعية فإن مذكرة التفاهم مع “صدى” تهدف إلى تنظيم إعداد ومراجعة مشاريع قوانين خاصة بالصحافة والإعلام، من خلال تنفيذ مشاورات مهنية وقانونية تتيح مشاركة الصحفيين والخبراء القانونيين ونقابة الصحفيين اليمنيين ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة.
وقالت الوزيرة المقطري إن توقيع المذكرة يأتي في إطار توجه وزارة الشؤون القانونية نحو تحديث البيئة التشريعية المنظمة للعمل الإعلامي، وإعداد تشريعات عصرية تستجيب للتطورات المهنية والتقنية، وتحمي حقوق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام.
ولم تتمكن الحكومة اليمنية من تحديث البنية التشريعية للصحافة والإعلام، نظراً لظروف الحرب وعدم انتظام انعقاد مجلس النواب المعترف به، منذ سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على العاصمة صنعاء في 2014.
بدوره، قال رئيس المنظمة الوطنية “صدى” يوسف حازب، إن توقيع مذكرة التفاهم بين المنظمة ووزارة الشؤون القانونية يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير التشريعات المنظمة لقطاع الصحافة والإعلام في اليمن.
وأوضح حازب لـ”يمن ديلي نيوز” أن تحديث البيئة القانونية للإعلام لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات المهنية والرقمية المتسارعة، بما يضمن حماية حرية التعبير وتعزيز الحريات الإعلامية وفق المعايير الدولية.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل بداية لمسار مهني وتشاوري يهدف إلى بناء تشريعات أكثر عدالة، تعكس تطلعات الصحفيين، وتحمي حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، مع الالتزام بالمعايير الدولية المنظمة للعمل الإعلامي.
وثمّن حازب دعم وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري ووزير الإعلام “معمر الإرياني” لهذا المسار، ودور الشركاء والمهنيين في إنجاح هذه المهمة الوطنية، كما عبّر عن تقديره للصحفيين والصحفيات داخل اليمن وخارجه، والمحامين والحقوقيين المدافعين عن حرية الصحافة.
ومازال قانون الصحافة والمطبوعات اليمني رقم 25 الصادر عام 1990 هو القانون الذي ينظم الصحافة في اليمن، برغم التحولات الحاصلة في الاعلام والصحافة، وظهور الفضائيات، والإعلام الرقمي، وصحافة المواطن.



