أهم الاخبارالأخبارتقارير

دلالات وأهمية نيل رئيس جامعة إقليم سبأ جائزة التميز في إدارة البحث العلمي 2026 (حديث خاص)

أعده لـ”يمن ديلي نيوز” إسحاق الحميري: نال رئيس جامعة إقليم سبأ، الأستاذ الدكتور محمد القدسي، جائزة التميز في إدارة البحث العلمي لعام 2026م، من قيادة معامل التأثير العربي التابعة لاتحاد الجامعات العربية، خلال فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي، الذي استضافته جامعة الأزهر في القاهرة.

وأقيم المؤتمر خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو الجاري، تحت شعار “الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي”.
في حديث خاص سيناقش “يمن ديلي نيوز” مع الدكتور القدسي دلالات الجائزة على المستوى الشخصي والمؤسسي، وأهميتها بالنسبة للبحث العلمي في الجامعة، وكيف يعكس هذا الفوز تطور جامعة إقليم سبأ في مجال البحث العلمي.

كما يناقش مع الدكتور القدسي أبرز الخطوات التي اتخذتها جامعة إقليم سبأ خلال السنوات الماضية للنهوض بمنظومة البحث العلمي، والصعوبات التي تواجه البحث العلمي في الجامعات اليمنية بشكل عام وتساؤلات أخرى.

الإهداء

في البداية أعرب الدكتور القدسي عن اعتزازه بهذا التكريم، مهدياً إياه إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، محافظ مأرب سلطان العرادة، تقديراً لدوره الريادي ودعمه للتعليم العالي والبحث العلمي، وإسهاماته في ترسيخ بيئة داعمة للعلم والمعرفة رغم التحديات.

كما أهدي الدكتور القدسي هذا التكريم إلى جميع الباحثين والأكاديميين الذين يواصلون العمل والعطاء والإبداع رغم التحديات، فالنجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بروح الفريق، والإخلاص للعلم، والوفاء للوطن ورسالة التعليم العالي.

واعتبر أن هذا التكريم يمثل تقديراً للجهود العلمية والأكاديمية التي تبذلها الجامعة في مجال البحث العلمي والدراسات العليا، ويعكس حجم التطور الذي حققته الجامعة خلال السنوات الماضية رغم الظروف والتحديات التي تمر بها البلاد.

أهمية الجائزة

وأوضح القدسي في حديثه مع “يمن ديلي نيوز” أن الجائزة جاءت من قيادة معامل التأثير العربي التابعة لاتحاد الجامعات العربية، وهي جهة علمية مرموقة تعنى بقياس جودة وتأثير المجلات العلمية العربية وتعزيز حضور البحث العلمي العربي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الجائزة على المستوى الشخصي تمثل حافزاً لمواصلة العطاء العلمي وتعزيز الاهتمام بالإنتاج البحثي والاستمرار في دعم مسارات البحث العلمي والدراسات العليا بمختلف مستوياتها في الجامعة من البكالوريوس إلى الماجستير والدكتوراه.

وعلى المستوى المؤسسي، اعتبر الدكتور القدسي الجائزة إنجازاً يحسب لجامعة إقليم سبأ بكل منتسبيها من قيادات أكاديمية وإدارية وأعضاء هيئة تدريس وباحثين وموظفين، ممن أسهموا في بناء بيئة جامعية داعمة للبحث العلمي والابتكار وترسيخ ثقافة الجودة والتميز المؤسسي.

وأشار إلى أن الجائزة تمثل أهمية كبيرة للجامعة ومنظومة البحث العلمي فيها، لما لها من دور في تعزيز المكانة العلمية والأكاديمية للجامعة بين مؤسسات التعليم العالي محلياً وإقليمياً.

واعتبر رئيس جامعة إقليم سبأ الجائزة تحفيزاً لأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا على مضاعفة الجهود العلمية والبحثية بما يسهم في رفع جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية.

وأضاف: الجائزة تأتي لترسيخ ثقافة الجودة والتميز والابتكار في مجال البحث العلمي داخل الجامعة، وتأكيد على أن جامعة إقليم سبأ تسير بخطى ثابتة نحو بناء حضور علمي ومعرفي مؤثر على المستويات المحلي والإقليمي والعربي والدولي.

ولفت إلى أن هذا الإنجاز يعكس حجم التطور الذي شهدته الجامعة خلال السنوات الماضية في مجال البحث العلمي، رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وقال إن الجامعة أولت اهتماماً واضحاً بتشجيع الأنشطة البحثية ودعم النشر العلمي وتوسيع الشراكات الأكاديمية، إلى جانب بناء القدرات البحثية لدى أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة.

وشدد القدسي على أن التكريم يعد مؤشراً إيجابياً على نجاح الجامعة في ترسيخ دورها العلمي والمعرفي وتعزيز حضورها الأكاديمي بوصفها مؤسسة تعليمية ناشئة استطاعت أن تحقق حضوراً علمياً لافتاً في فترة زمنية وجيزة.

رغم التحديات

وحول أبرز الخطوات التي اتخذتها الجامعة للنهوض بمنظومة البحث العلمي، أوضح القدسي أن الجامعة حرصت منذ مراحل تأسيسها الأولى على بناء منظومة بحثية فاعلة.

وقال في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” إن الجامعة عملت على إعداد وتطوير اللوائح المنظمة للدراسات العليا والبحث العلمي بما يواكب معايير الجودة الأكاديمية، وإنشاء المجلة العلمية المحكمة للجامعة منذ عام 2018 لتكون منصة علمية لنشر البحوث الرصينة.

وأضاف: الجامعة نظمت العديد من المؤتمرات والندوات العلمية المحكمة بما أتاح للباحثين نشر أبحاثهم وتبادل الخبرات العلمية، إلى جانب المشاركة في مؤتمرات علمية محلية ودولية.

كما استحدثت جامعة إقليم سبأ برامج للدراسات العليا “ماجستير ودكتوراه” بلغ عددها نحو ثلاثين برنامجاً أكاديمياً رغم حداثة تأسيس الجامعة ومحدودية الإمكانات.

وأشار القدسي إلى إنشاء مركز البحوث وخدمة المجتمع، الذي أسهم في نشر الثقافة البحثية وتعزيز ارتباط البحث العلمي بقضايا المجتمع واحتياجاته التنموية، إضافة إلى تشجيع النشر العلمي في المجلات المحكمة والمفهرسة عالمياً ذات التأثير المرتفع.

وأضاف: الجامعة عملت على توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والعلمي مع عدد من الجامعات والمؤسسات البحثية داخل اليمن وخارجه، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات العلمية.

وأشار إلى أن الجامعة تعمل كذلك على إقامة ورش عمل ودورات تدريبية وفعاليات علمية تستهدف تطوير المهارات البحثية للباحثين وطلبة الدراسات العليا، إلى جانب تقديم الدعم الممكن لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم وفق الإمكانات المتاحة.

تحديات البحث العلمي

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه البحث العلمي في الجامعات اليمنية، تحدث الدكتور القدسي عن جملة صعوبات وصفها بـ “الكبيرة والمتعددة” شأنه شأن بقية القطاعات العلمية والتنموية.

وفي مقدمتها تلك الصعوبات ضعف التمويل المخصص للبحث العلمي نتيجة الظروف الاقتصادية والاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما ترتب عليها من تأثيرات واسعة على مؤسسات التعليم العالي.

ومن أبرز التحديات – وفق القدسي – محدودية الإمكانات التقنية والمخبرية، خصوصاً في الجامعات الناشئة التي تعمل في ظروف معقدة، إلى جانب تراجع فرص التبادل الأكاديمي والتعاون البحثي الدولي بسبب الأوضاع الراهنة.

كما نوه رئيس إقليم سبأ إلى ارتفاع رسوم النشر في المجلات العلمية العالمية المفهرسة وذات معامل التأثير المرتفع، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على الباحثين والجامعات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وقال إن جامعة إقليم سبأ تؤمن بقدرات كوادرها الأكاديمية والبحثية، وتمتلك إرادة حقيقية للاستمرار في تحقيق الإنجازات العلمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن العلم والبحث يمثلان أساس التنمية وبناء المستقبل.

ووجّه القدسي رسالة إلى الأكاديميين والباحثين في جامعة إقليم سبأ ومختلف الجامعات اليمنية الحكومية والأهلية، دعاهم فيها إلى ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي بوصفه الركيزة الحقيقية للتنمية والتقدم، والطريق الأهم لبناء مستقبل أفضل للوطن.

وأشار في ختام حديثه إلى أهمية إنتاج بحوث علمية رصينة تتجاوز الجانب النظري، لتقديم حلول عملية لقضايا المجتمع وتحدياته في مختلف المجالات، بما يسهم في خدمة التنمية وتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading