تحدي الأسماء الوهمية في المنطقة الرابعة ينتظر “حمدي شكري”.. أبرز محطاته

يمن ديلي نيوز: من ميادين جبهات القتال إلى جانب قوات العمالقة الجنوبية بقيادة عبدالرحمن المحرمي برز اسم القيادي العسكري “حمدي حسن محمد شكري” الذي عينه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس الخميس قائدًا للمنطقة العسكرية الرابعة.
تعد المنطقة العسكرية الرابعة كبرى المناطق العسكرية في الجيش اليمني، حيث يبلغ قوامها قرابة 60 في المائة من قوام الجيش اليمني الموزع على ثمان مناطق عسكرية، فيما توجه اتهامات بتضمين بعشرات الآلاف من الأسماء الوهمية في سجلاتها.
تنقل شكري في قتال جماعة الحوثي المصنفة إرهابية من عدن إلى الساحل الغربي مرورًا بمعسكر لبوزة وقاعدة العند، ومعسكر خالد بن الوليد إلى جانب قوات العمالقة التي ترفع أعلام اليمن الجنوبي قبل إعادة تحقيق الوحدة اليمنية.
يتولى شكري في قوات العمالقة الجنوبية مهام تتصل بإعادة ترتيب الملفين الأمني والعسكري في مدينة عدن، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات أمنية وعسكرية متزايدة في جنوب البلاد.
نشأته
ولد العميد حمدي شكري عام 1977 في قرية الغول بمديرية طور الباحة بمحافظة لحج، جنوب اليمن، وينحدر من منطقة الصبيحة التي تُعد إحدى أبرز المناطق القبلية في المحافظة.
برز اسم القيادي العسكري حمدي شكري، المعروف بـ”الشيخ حمدي الصبيحي”، خلال المعارك التي اندلعت في مدينة عدن عقب سيطرة جماعة الحوثيين عليها عام 2015، ووصول المواجهات إلى قاعدة العند الجوية في محافظة لحج.
وكان من أوائل مؤسسي المقاومة الجنوبية في منطقتي الصبيحة ولحج، حيث شارك في العمليات الأولى التي هدفت إلى تحرير عدن وكسر الحصار المفروض عليها آنذاك.
وخلال العام نفسه، برز شكري في المعارك الدائرة بمنطقة باب المندب ثم مدينة المخا، إذ قاد ما عُرف حينها بـ”كتائب الحمدي” قبل تأسيس ألوية العمالقة.
كما لعب دورًا بارزًا في العمليات العسكرية بالساحل الغربي ضد الحوثيين، وأسهم في التقدم نحو مناطق استراتيجية على امتداد الجبهة الغربية.
وفي عام 2016، قاد شكري جبهة كرش وتمكن، وفق مصادر عسكرية، من استعادة السيطرة عليها بالكامل، كما شارك في معارك معسكر لبوزة ومناطق حدودية بين محافظتي لحج وتعز، في إطار المواجهات المستمرة مع الحوثيين على خطوط التماس بين المحافظتين.
وفي عام 2017، أسس تشكيلًا عسكريًا باسمه حمل اسم “كتائب الحمدي”، وشارك من خلاله في معارك الساحل الغربي التي انتهت بالوصول إلى مدينة المخا.
تولى شكري مناصب قيادية داخل ألوية العمالقة، وتدرج في المسؤوليات العسكرية حتى أصبح قائدًا للمحور الثاني، ثم قائدًا للفرقة الثانية عمالقة، إضافة إلى منصبه كنائب لقائد قوات العمالقة عبدالرحمن المحرمي.
محاولات اغتياله الفاشلة
تعرّض العميد حمدي حسن شكري لثلاث محاولات اغتيال خلال مسيرته العسكرية، في ظل دوره البارز في العمليات الأمنية والعسكرية في جنوب اليمن.
ففي 14 أغسطس/آب 2018، أُصيب شكري بجروح بليغة إثر استهدافه بصاروخ حراري خلال وجوده في محيط قاعدة خالد بن الوليد بالساحل الغربي، ما أسفر عن مقتل سائقه الخاص وأحد مرافقيه.
وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2025، نجا شكري من محاولة اغتيال برصاصة قناص أثناء إشرافه على مهمة لفض نزاع قبلي مسلح في مديريات الصبيحة بمحافظة لحج.
وفي 21 يناير/كانون الثاني 2026، نجا من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه في منطقة جعولة شمال عدن، عقب استلامه تأمين محافظة عدن بعد دخول قوات درع الوطن.
مكافحة التهريب في لحج
مؤخراً شارك شكري في قيادة حملات أمنية استهدفت شبكات تهريب الأفارقة والأنشطة غير المشروعة في سواحل رأس العارة ومناطق مديريات الصبيحة، للحد من عمليات التهريب عبر الشريط الساحلي.
كما قاد، قبل سنوات، حملة أمنية وعسكرية واسعة هدفت إلى إنهاء حالة الانفلات الأمني وأعمال التقطع والحرابة، وأسهمت في تعزيز الانتشار الأمني وفرض قدر من الاستقرار في عدد من مناطق لحج.
برز العميد حمدي شكري كأحد أبرز الشخصيات القبلية في منطقة الصبيحة بمحافظة لحج، حيث لعب دورًا لافتًا في احتواء النزاعات القبلية ومعالجة عدد من قضايا الثأر والخلافات الاجتماعية في المنطقة.
وبحسب مصادر قبلية، قاد شكري جهود وساطة متعددة أسهمت في تهدئة التوترات بين القبائل، مستفيدًا من نفوذه الاجتماعي وصلاته الواسعة داخل أوساط مشايخ وأعيان الصبيحة، ما عزز حضوره كأحد أبرز القيادات القبلية في المنطقة.
ويحظى شكري بثقل قبلي واسع في مسقط رأسه بمنطقة الصبيحة، حيث يُعرف بدوره في تقريب وجهات النظر بين القبائل والسعي إلى معالجة النزاعات المحلية.
كما شارك حمدي شكري برفقة عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي في جولات ميدانية على عدد من مشايخ الصبيحة خلال فترة التصعيد التي شهدتها محافظة حضرموت، بهدف حث أبناء القبائل على عدم الانخراط في تلك الأحداث وتجنب توسيع دائرة التوتر.



