قصص صحفيةأهم الاخبار

الحكيمي.. البروفيسور الذي أجبره الحوثيون على العمل خارج جامعة صنعاء

 

كمال حسن: البروفيسور عبدالله معمر الحكيمي، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة صنعاء، وزميل الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عمل لسنوات في هيئة التدريس بكلية الآدب، لكنه اليوم تحول للعمل خارج الجامعة بعد أن رفض تصرفات الحوثيين.

أنتج البروفيسور عبدالله معمر الحكيمي، 12 كتابا، و3 روايات، وأشرف على 30 أطروحة ماجستير ودكتوراه في علم الاجتماع بجامعتي صنعاء وعدن وعمل رئيساً لقسم الاجتماع في جامعة صنعاء.

حاليا يعمل البروفيسور الحكيمي سائق باص أجرة لنقل طلاب الجامعة، بدلا من أن كان يقودهم نحو العلم والمعرفة، ومن عمله بالكاد يتمكن من توفير قوت يومه، وأدويته اللازمة لعلاج أمراض القلب والسكر، التي يحتاجها بشكل دائم وتكلفه شهريا، 150 دولارا.

مغادرة البروفيسور الحكيمي جامعة صنعاء، لم تكن بسبب انقطاع الرواتب، وإنما لرفضه طلبا حوثيا بتزوير نتائج الطلاب، ففضل المغادرة.

يؤكد الكاتب الصحفي سمير اليوسفي إن مغادرة البروفيسور الحكيمي جامعة صنعاء، لم تكن بسبب انقطاع الرواتب، وإنما لرفضه طلبا حوثيا بتزوير نتائج الطلاب، ففضل المغادرة، بدلا من أن يشارك في ممارسات “تتجاوز كل الأعراف والتقاليد الأكاديمية، بل ويعمل على انحدار مستوى الجامعة ومعايير جودتها” حسب تعبير البروفيسور الحكيمي، في إحدى اللقاءات الصحفية التي أجريت معه.

وفق البروفيسور الحكيمي في إحدى منشوراته على صفحته بالفيس بوك، فإن عمله سائقا لحافلة لن يقلل من مكانته العلمية والأخلاقية، ويعتبر أن عمله كسائق حافلة “وسام شرف على صدره في زمن يقل فيه احترام العلم والعلماء”.

زميله الدكتور باعلوي
ينشر البروفيسور الحكيمي في صفحته مقالات أشبه بعمود صحفي تحت عنوان “يوميات بروفيسور بدرجة سائق باص” يحكي فيها تفاصيل حياته الجديدة، وآخر تلك اليوميات كانت يوم 2 مارس، بعنوان (يوميات بروفيسور بدرجة سائق باص.. الدرس 36)، تحدث فيها عن الاستاذ الدكتور علي باعلوي، الذي تعرض للطرد من قبل عميد كلية الآداب في جامعة صنعاء.

يقول البروفيسور الحكيمي واصفا زميله الدكتور علي باعلوي “صاحب موقف لا يلين، ثابت المواقف قوي الخطى، قامة علمية ونضالية لا تضاهى في المجال الاكاديمي اليمني “تخرج من أعرق الجامعات في العالم جامعة موسكو، وفي تخصص من الندرة والمكانة العلمية الرفيعة ْ(علم اجتماع المعرفة) ويعد من أرفع التخصصات في علم الاجتماع”.

حاليا يعمل البروفيسور الحكيمي سائق باص أجرة لنقل طلاب الجامعة، بدلا من أن كان يقودهم نحو العلم والمعرفة.

وأردف: “عندما نتحدث عن باعلوي العالم الجليل نتحدث عن موسوعة علمية رصينة لها من باع المعرفة ما يجعلنا  نصفة بالموسوعة الشاملة”.

الحكيمي اعتبر ما تعرض له باعلوي من طرد من قبل عميد كلية الآداب “يتنافي مع أخلاقيات وقيم العلم والمعرفة والعمل الاكاديمي البته، بل يمكن إدراجه ضمن قيم الغيرة العلمية وعدم القدرة على المنافسة، وينطبق عليه القول الحكيم جادلت عالما فغلبته وجادلت جاهلا فغلبني”.

وسرد البروفيسور الحكيمي جانبا من سيرة الدكتور علي باعلوي، الذي ابتعث إلى العراق في 1972 لدراسة الثانوية العامة ضمن مجموعة من الطلاب لدراسة الثانوية العامة، حيث كان هو والراحل أحمد محمد الحبيشي يشكلان ثنائي سياسي لليسار هدفه التنسيق بين فصائل العمل الوطنى اليمني بالعراق بالإضافة إلى رفاق اخرين من فصائل اليسار.

سافر إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة وتم توزيعه على جامعة موسكو الحكومية، ومنها حصل على درجة الماجستير عام 1987، ونظرا لتميزه تم ترشيحه من قبل جامعة موسكو الحكومية لمواصلة الدكتوراه وفي 28سبتمبر1990 ناقش اطروحة الدكتوراه.

بعد أن غادر صنعاء لدواع أمنية في السبعينات عاد إلى صنعاء عقب الوحدة اليمنية، وتم تعيينه عضو هيئة التدريس بقسم علم الاجتماع، ولا يزال مستمرا حتى الان، ومؤخرا تعرض للطرد من قبل عميد كلية الآداب.

في إحدى يوميات الحكيمي بصفحته على الفيسبوك أورد قصة زميله الدكتور علي باعلوي الذي تعرض للطرد من قبل عميد كلية الآداب في جامعة صنعاء.

ماذا عن الحكيمي؟
تلك كانت سيرة الدكتور باعلوي على لسان البروفيسور الحكيمي، فمن هو البروفيسور الحكيمي؟

يقول سمير اليوسفي إن البروفيسور الحكيمي “كان رئيساً لقسم الاجتماع في جامعة صنعاء وهو القسم الذي حصل منه على شهادة الليسانس ودرجة الدكتوراه عام 2001.”
أمّا الماجستير فقد حصل عليه من قسم الاجتماع في كلية الآداب جامعة عين شمس المصرية، وهو القسم ذاته والكلية ذاتها التي اُبتعث إليها الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي حاليا.
بعد حصوله على الليسانس من قسم الاجتماع جامعة صنعاء عام 1977 ونال منها شهادة الماجستير 1984 ودرجة الدكتوراه 1988، وبسبب انشغاله في مهام حكومية رفيعة لم يتفرغ للعمل الأكاديمي بعد عودته إلى اليمن، مكتفياً بتدريس بعض المواد لطلبة علم الاجتماع في جامعتي صنعاء وتعز منذ عام 1988.

وتنطبق قصة البروفيسور عبدالله الحكيمي، على العديد من الأساتذة الأكاديميين في جامعة صنعاء، الذين تسببت ممارسات الحوثيين بحقهم في مغادرتهم الصرح الجامعي بعد أن قضوا سنوات من أعمارهم في تدريس الأجيال.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading