اليمن تندد بهجوم إيران على دول الخليج وتحذر الحوثيين من الانخراط “بمغامرة” جديدة

يمن ديلي نيوز: نددت الجمهورية اليمنية، اليوم السبت 28 فبراير/شباط، بالهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي وسيادة عدد من الدول الخليجية. واصفة إياها بـ”الاعتداءات السافرة”.
واعتبرت في بيان صادر عن الخارجية اليمنية ذلك انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. محذرة ماعة الحوثي من الانخراط في أي مغامرات عسكرية دعمًا للأجندة الإيرانية.
وكان النظام الإيراني قد شن قصفًا صاروخيًا على مصالح أمريكية في السعودية وقطر والإمارات والكويت والأردن، عقب عملية عسكرية أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة فجر السبت ضد أهداف داخل إيران.العملية أطلقت عليها تل أبيب اسم “زئير الأسد”، فيما سمتها واشنطن “الغضب الملحمي”.
وأعلنت الخارجية اليمنية، في بيان صحفي، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها.
وشددت على أن أمن تلك الدول جزء لا يتجزأ من أمن اليمن، وأن أي مساس بسيادتها يمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة العربية ولمستقبل الاستقرار الإقليمي برمته.
وحملت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتخريب والإرهاب.
وحذرت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي المصنفة إرهابية من الانخراط في أي مغامرات عسكرية دعمًا للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصةً لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية.
وشددت على أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملًا عدائيًا ضد اليمن، وتهديدًا لمصالح شعبه وأمنه القومي.
وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون كلفته باهظة على الجميع.
وأكدت أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم الميليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.
من جانب آخر، أفادت رويترز بمقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد في الحرس الثوري، في سياق الهجمات الواسعة التي استهدفت إيران فجر 28 فبراير/شباط، ضمن تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر رسمية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مدرسة في جنوب البلاد إلى 85 قتيلًا، في أحدث حصيلة معلنة، وسط استمرار عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض.
في الأثناء، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الضربات التي تنفذها بلاده ضد قواعد عسكرية في المنطقة تأتي في إطار “الدفاع عن النفس”، مؤكدًا أن طهران “لا تحتاج إلى من يدافع عنها”، وأن ما تقوم به “دفاع مشروع بالكامل”.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الحرب على إيران “غير مبررة وغير قانونية”، متهمًا كلًا من بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب بالتصعيد، ومؤكدًا أن القوات الإيرانية “مستعدة لهذا اليوم”.
وبحسب تقارير متطابقة، استهدفت الضربات مواقع في العاصمة طهران، إضافة إلى مدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز، وطالت منشآت عسكرية وشخصيات رفيعة المستوى.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عملية مضادة حملت اسم “الوعد الصادق 4”، تضمنت إطلاق رشقات صاروخية واسعة باتجاه أهداف داخل إسرائيل ومواقع تضم قوات أمريكية في المنطقة.
وأفادت تقارير بوقوع انفجارات في أبوظبي والمنامة والرياض، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في مدن إسرائيلية عدة، وإغلاق المجال الجوي وفرض إجراءات احترازية مشددة.
وفي الوقت نفسه، أدانت المملكة العربية السعودية الهجمات الإيرانية على منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، مؤكدةً أنه تم التصدي لها دون وقوع أضرار كبيرة.
وأضافت الخارجية السعودية: “لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة”، مؤكدةً أنها جاءت رغم تأكيد الرياض لطهران في وقت سابق أنها لن تسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها لاستهداف إيران.
وشدد بيان الخارجية السعودية على أن المملكة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها واستقرارها.
وفي الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية، مؤكدة سقوط حطام في منطقة سكنية أسفر عن أضرار مادية ووفاة مدني، مع استقرار الوضع الأمني ومواصلة متابعة التطورات.
من جهتها، أعلنت البحرين التصدي لعدد من الصواريخ التي رُصدت في مجالها الجوي، ووصفت الهجوم بأنه “انتهاك سافر” لسيادتها، مؤكدة احتفاظها بحق الرد بالتنسيق مع حلفائها.
كما أكدت قطر اعتراض صواريخ حاولت استهداف أراضيها، واعتبرت ما جرى انتهاكًا صارخًا لسيادتها، مشددةً على حقها في الرد وفق القانون الدولي.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ جوية رُصدت في المجال الجوي وفق الإجراءات المعتمدة، داعيةً إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
بدورها، أدانت المملكة العربية السعودية ما وصفته بالاعتداء على سيادة دول المنطقة، محذرةً من “عواقب وخيمة” لاستمرار التصعيد، ومؤكدةً تضامنها الكامل مع الدول المتضررة.
وعلى الصعيد اللوجستي، أعلنت الجهات المختصة في عدد من دول الخليج إغلاق مجالاتها الجوية مؤقتًا وتعليق الرحلات كإجراء احترازي، فيما أكد الأردن أنه لن يكون طرفًا في أي تصعيد إقليمي، داعيًا إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.



