سبأ: اللجنة العليا للموازنات اليمنية تقر موازنة 2026 تمهيدًا لإقرارها من الحكومة

يمن ديلي نيوز: قالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إن اللجنة العليا للموازنات برئاسة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، وفقت اليوم الخميس 26 فبراير/ شباط، على مشروع موازنة العام 2026، وذلك للمرة الأولى منذ آخر موازنة عملت بها الحكومة عام 2019.
ووافقت اللجنة على الموازنة وفقًا للعرض المقدم من وزارة المالية، والسياسات والإصلاحات المرتبطة بتنفيذها، على أن يتم استيعاب الملاحظات المقدمة عليها، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإقرارها.
واستعرضت اللجنة التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة، والإجراءات الإصلاحية المقترحة لإعادة الانتظام المؤسسي لعملية إعداد وتنفيذ الموازنة، في خطوة هي الأولى منذ إقرار آخر موازنة في العام 2019م.
وذكرت سبأ أنه تم إعداد مشروع الموازنة بما يعكس الأولويات الوطنية ويتناسب مع الموارد المتاحة، وبما يمكّن الحكومة من القيام بواجباتها والوفاء بأهم التزاماتها، وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين الإداري والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية، ودعم الحماية الاجتماعية.
ويهدف مشروع الموازنة للعام 2026م إلى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وتعزيز كفاءة تعبئة الإيرادات العامة، ورفع مستوى كفاءة تخصيص الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية، بما يسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي.
وناقش الاجتماع ضبط الأداء المالي والنقدي، وتكامل السياسة المالية والنقدية، وتعزيز الإيرادات وترشيد النفقات، بما يصل بالعجز في الموازنة العامة إلى الحدود الآمنة، مع مراعاة تمويله من مصادر غير تضخمية، وذلك بالاستناد إلى الإصلاحات التي تنفذها الحكومة، وبدعم من مجلس القيادة الرئاسي.
وقال شائع الزنداني إن إعداد موازنة للعام 2026م يمثل محطة مفصلية في مسار التعافي المؤسسي والاقتصادي، ورسالة واضحة بأن الحكومة ماضية في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس التخطيط والانضباط والحوكمة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والانقسام المالي والنقدي.
وشدد رئيس الحكومة على أهمية أن تعكس الموازنة الجديدة أولويات الحكومة ومشروع برنامجها، الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني، مع إعطاء الأولوية للرواتب والأجور، وتحسين الخدمات الأساسية، وتخفيف معاناة المواطنين، ومعركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا.
ووجّه الزنداني بأن تُبنى الموازنة على تقديرات واقعية للإيرادات، مع التركيز على تنمية الموارد العامة، وتحسين كفاءة التحصيل، ومكافحة الهدر والفساد، وترشيد النفقات، وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن معركة استعادة الدولة لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل تشمل أيضًا استعادة الانضباط المالي والمؤسسي، وبناء نموذج يعيد ثقة المواطن بالدولة، ويعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين بقدرة الحكومة على إدارة الموارد بكفاءة ومسؤولية.
وشدد الزنداني على ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة وحاسمة لمعالجة أي اختلالات قائمة في الجوانب المالية، سواء في الإيرادات العامة أو الاستخدامات.
وقال إن الحكومة ستلتزم بأعلى درجات تعزيز النزاهة، والمحافظة على المال العام، والحد من الهدر، ومكافحة الفساد، واتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة الاختلالات في تحصيل الإيرادات.



