أهم الاخبارالأخبارتقارير

جولة لـ”يمن ديلي نيوز” بين إذاعات الحكومة اليمنية: تنوع رمضاني بإمكانات محدودة

أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” محمد العياشي: في زمنٍ تتزاحم فيه المنصات الرقمية وتتصاعد فيه سطوة السوشيال ميديا والبودكاست وتقنيات الذكاء الاصطناعي، تعمل الإذاعات اليمنية الحكومية برغم شحة الامكانات وتراجع الدعم الحكومة على الحفاظ على نفسها كرقم صعب في معادلة التأثير، وصوتاً حاضراً في وجدان المجتمع، لا سيما مع حلول شهر رمضان المبارك وتزامناً مع اليوم العالمي للإذاعات.

يرصد هذا التقرير ملامح الخارطة البرامجية الرمضانية لعدد من الإذاعات المحلية الحكومية، ويستعرض رؤى مدرائها حول دور الإذاعة في تحصين المجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية، ومواكبة التحولات التقنية دون التفريط بخصوصيتها الإنسانية.

من إذاعة صنعاء التي قدمت دورة برامجية مختلفة تراعي المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إلى إذاعة 26 سبتمبر التي وازنت بين تخصصها العسكري ورسالتها الوطنية في معركة الوعي، مروراً بـ إذاعة مأرب التي ركزت على حماية الهوية وتفنيد الشائعات، وصولاً إلى إذاعة المكلا التي نجحت في توسيع حضورها خارج الحدود والوصول إلى المغتربين، تتشكل صورة متكاملة عن إذاعة يمنية تقاوم التحديات بإمكانات محدودة، لكنها بإرادة مهنية واضحة.

التقرير لا يكتفي بعرض البرامج والعناوين، بل يغوص في سؤال المستقبل: كيف تحافظ الإذاعة على دفء الصوت الإنساني وصدقه، في عالمٍ باتت فيه الخوارزميات تصنع المحتوى؟ وكيف يمكن لهذا الوسيط العريق أن يحول أدوات العصر الرقمي من تهديد إلى فرصة؟

إنها قصة إذاعات لا تزال ترى في الكلمة المسموعة رسالة، وفي الميكروفون أداة وعي، وفي رمضان موسماً لتعزيز الروح والقيم، وفي الجمهور شريكاً لا مجرد متلقٍ.

إذاعة صنعاء

في البداية نكون مع رئيس قطاع إذاعة صنعاء “البرنامج العام” صلاح القادري، الذي قال إن الخارطة البرامجية للإذاعة خلال شهر رمضان المبارك للعام الجاري “تحمل طابعاً مختلفاً جذرياً عن الأعوام السابقة، وذلك تماشياً مع أهمية المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد”.

وأوضح القادري أن الخطة الرمضانية الجديدة راعت تلبية طموحات وتطلعات مختلف فئات المستمعين وشرائحهم العمرية، مع إيلاء اهتمام خاص بتوقيت بث البرامج لضمان وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، لا سيما في ظل الإقبال الكبير الذي يوليه اليمنيون لمتابعة الإذاعات خلال الشهر الفضيل.

وأضاف رئيس قطاع الإذاعة أن البرامج المتنوعة لهذا العام تجمع بين القوالب المسجلة والمباشرة والمُنتجة، وتغطي حقباً دينية ووطنية واجتماعية ورمضانية، غالبيتها تُبث بشكل يومي.

واستعرض القادري لـ”يمن ديلي نيوز” مجموعة من أبرز العناوين البرامجية التي ستبث على إذاعة صنعاء خلال الشهر الكريم، ومنها: “رسائل رمضانية”، “وقفات رمضانية”، “صفحات من حياة العلماء”، “مع الصائمين في رمضان”، “أوراق رمضانية”، إلى جانب برامج متخصصة مثل “اتجاهات الصحافة”، و”صوت المقاومة”، و”رحلة”، و”جولات”، و”في رحاب القرآن”.

كما تشمل القائمة برامج توعوية مثل “مخالفات في شهر الصوم”، و”نافذة الثقافة والأدب”، و”رحلات رمضانية حول العالم”، و”حتى لا نضل”. وفي إطار الانفتاح الإعلامي، أشار القادري إلى وجود برامج تبادل مع عدد من الإذاعات العربية الشقيقة، وهي: إذاعة قطر، وإذاعة الأردن، وإذاعة السعودية.

وفي جانب الدراما والمنوعات، أشار إلى أن الإذاعة ستبث أعمالاً مميزة منها: “مشرد بلا خطيئة”، و”مؤمنات حول الرسول”، ومسلسل “منصور الأندلس”، و”روايات عالمية”، بالإضافة إلى فقرات من الخواطر، ونقل مباشر لصلاة التراويح، ومجموعة من القراءات القرآنية التي تهدف إلى تعزيز الروحانية خلال الشهر المبارك.

وعلى الصعيد المهني واللوجستي، كشف القادري لـ”يمن ديلي نيوز” أن العمل الإذاعي لهذا الموسم يُدار بطاقم عمل يضم عشرين فرداً ما بين مذيعين ومعدين ومحررين ومخرجين. وأكد أن هذا الجهد يأتي “بدون ميزانية” مخصصة، مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي واجهها الفريق. وقال لـ”يمن ديلي نيوز”: “ورغم ذلك، نحرص على إنزال بعض الحلقات بما استطعنا إليه سبيلاً”.

واختتم القادري بتوجيه الشكر والتقدير لجميع زملائه في طاقم الإذاعة، مثمناً الجهود المضنية التي بذلوها ويبذلونها لإخراج الدورة البرامجية الرمضانية إلى النور في وقت قياسي، وتجاوز الصعوبات كافة لإثراء المشهد الإعلامي المسموع خلال الشهر الفضيل.

إذاعة 26 سبتمبر

من جانبه قال مدير إذاعة 26 سبتمبر صوت القوات المسلحة اليمنية، فايد الشميري: حرصنا خلال إقرار دورتنا البرامجية الرمضانية أن نوائم بين مجالنا المهني التخصصي باعتبارنا إذاعة عسكرية متخصصة وبين رسالتنا الإعلامية العامة باعتبارنا إذاعة وطنية تسعى إلى تحقيق أهداف التوعية والتثقيف والأهداف العامة للرسالة الإعلامية”.

وأضاف لـ”يمن ديلي نيوز”: “بين هذا وذاك استوعبنا خصوصية المرحلة التي نعمل فيها والوضع الاستثنائي الذي تعيشه بلادنا، وبالتالي فإن خارطتنا الرمضانية ركزت بدرجة رئيسية على دعم ومساندة أبطال القوات المسلحة في المعركة الوطنية التي يخوضونها لاستعادة الدولة المختطفة والوطن المحتل من مليشيات الحوثي التابعة لملالي إيران”.

وأوضح مدير إذاعة 26 سبتمبر أنهم ركزوا على “إنتاج برامج تشيد بتضحيات الشهداء والجرحى وبرامج تعزز صمود وثبات الأبطال في الجبهات والميادين، منها برنامج ‘من خط النار’ و’حكاية بطل’ و’على خطى الشهداء’، بينما ركزنا في مسار آخر على تعرية وفضح المليشيات قديماً وحديثاً عبر برامج أخرى مثل برنامج ‘أرقام تكشف الجريمة’ وبرنامج ‘جرائم الكهنوت'”.

وتابع الشميري في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: خارطتنا البرامجية ثرية وهادفة ومتنوعة وتناسب خصوصية وروحانية الشهر الكريم، ومن أبرز برامجنا في هذا الاتجاه برنامج ‘آيات بينات’ و’كان رسول الله’ و’من التاريخ الإسلامي’ وغيرها من البرامج التي تعزز صلة الإنسان بالله وتصحح المفاهيم والأفكار والممارسات المغلوطة كجزء من معركة الوعي التي نخوضها مع المجتمع اليمني في وجه محاولات تجريف وطمس معالم الإسلام الصحيحة التي تقوم بها المليشيات”.

وحول دور الإذاعة الوطنية في تحصين المجتمع، قال الشميري إن الاذاعة “تسهم بشكل كبير في تعزيز قيم المساواة والمواطنة والانتماء الصادق للوطن انطلاقاً من مسمّاها ورؤيتها السبتمبرية التي تستند على مبادئ النظام الجمهوري الضامن لكل قيم الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية وحق الحياة الكريمة في ظل حقوق وواجبات المواطن الدستورية، وكل هذه القيم والمبادئ هي التي تشكل المضمون والمحتوى البرامجي لإذاعة 26 سبتمبر”.

وفي تقييمه لمستقبل الإذاعة في زمن التحولات الرقمية، أكد الشميري  أن “الإذاعة قبل أن تكون تقنية هي صوت، والصوت إنسان، والإنسان مشاعر، ومهما وصلت التقنية من تطور ومحاكاة آلية للصوت البشري فإنها لن تعكس أو تجسد صدق المشاعر التي تحملها الكلمة الإذاعية المسؤولة”.

وأضاف: “اليوم وبعد أكثر من قرن وربع على نشأة الإذاعة ما زالت رسالتها المسموعة تحتفظ لنفسها بقاعدة جماهيرية كبيرة، فهي ما تزال رفيقة السائق في سيارته والمرأة في مطبخها والفلاح في مزرعته، ما تزال الصوت المسموع في الريف والمدينة في الجبل والصحراء، ولا يمكن أن ينتهي هذا الصوت، بل إن الإذاعة كانت أكثر قدرة على الصمود من وسائل أخرى كالتلفزيون”.

وأشار الشميري في حديثة إلى أن “التطور الرقمي ومنصات الفيديو والبودكاست وتقنيات الذكاء الاصطناعي فرضت تحديات جسيمة على المحطات الإذاعية لكنها لم تقض عليها، بل إنها شكلت في نفس الوقت أداة لتطوير عمليات الإنتاج والوصول إلى إنتاج أكثر جودة بأقل تكلفة وجهد”.

وختم مدير إذاعة 26 سبتمبر تصريحه  بالقول: “إن العلاقة الحميمية التي نشأت بأبعادها الإنسانية بين الإذاعة وجمهورها لن تستطيع كل تقنيات الذكاء الاصطناعي أن ترتقي إليها، وبالتالي فإن ما تفرضه المنصات الرقمية والبودكاست وتقنيات الذكاء الاصطناعي على المحطات الإذاعية هو ضرورة مراعاة مسارين هامين: الأول استغلال ذلك التطور تقنياً وإنتاجياً لكسر جمود وحدود الكلمة المسموعة لتصبح أكثر جودة وأوسع انتشاراً متجاوزة حدود مصطلح الإعلام المسموع التقليدي، والثاني التركيز على المحتوى الإنساني الهادف والعميق الذي مهما بلغت درجات التطور التقني فلا يمكن أن ترتقي إليه”.

أفراح محمد خان لـ”يمن ديلي نيوز”: إذاعة المكلا نجحت في الوصول للمغتربين بالصدق والوضوح

إذاعة المكلا

في السياق تحدثت مدير عام إذاعة المكلا أفراح محمد خان، عن الخارطة البرامجية الخاصة بشهر رمضان المبارك، والتي تتضمن مجموعة متنوعة من البرامج اليومية والتخصصية التي تلبي اهتمامات المستمعين.

وأوضحت لـ”يمن ديلي نيوز” أن البرامج الرمضانية لهذا العام تشمل مزيجاً من المحتوى الثقافي والديني والتوعوي والرياضي، إلى جانب المسابقات التفاعلية.

وتتنوع البرامج اليومية لتشمل “خواطر وأصداء” و”صفحات مجهولة من تاريخ حضرموت”، إلى جانب مسابقة عامة تقدم بشكل مباشر يومياً، وبرنامج “كمتمين في رمضان”. كما تتضمن الفقرة اليومية برنامج “الفوائد الرمضانية الخضرمية فصيحة”، إلى جانب فقرة رياضية خفيفة تحت عنوان “خمس دقائق رياضة”.

أما على صعيد البرامج التخصصية التي تقدم بشكل شبه يومي، فتشمل القائمة برامج دينية وثقافية متنوعة، من أبرزها: “الصحابة الميامين”، و”نسائم الروح”، و”سنابل إيمانية”، و”الطريق نحو النور”. كما تولي الإذاعة اهتماماً بالمجال الصحي من خلال برنامج “صحة وعافية” الذي يبث مباشر، إلى جانب برامج ثقافية هادفة مثل “سطور لم تُقرأ” وبرنامج “فيه الصياد.”

وأضافت المديرة أن الإذاعة ستوفر تغطية خاصة خلال الشهر الفضيل من خلال نشرات الأخبار المنتظمة، بالإضافة إلى النقل المباشر لصلوات المغرب والعشاء والتراويح طيلة أيام الشهر.

وأشارت أفراح محمد خان إلى النجاح الذي حققته إذاعة المكلا في مواكبة التطورات الإعلامية، مؤكدة أن الإذاعة استطاعت الاستفادة من وسائل الإعلام الجديد لنقل رسائلها إلى جمهور أوسع، ليس داخل الوطن فحسب بل تمتد لتصل إلى أبناء حضرموت في المهجر وبلدان الاغتراب.

ووجهت مديرة الإذاعة رسالة عبر ” دي واي” للمستمع الوفي للراديو هي أن يواصل استماعه، ففيه كل ما يتمناه من أخبار جديدة على مدار الساعة، وتقارير إخبارية، وبرامج مفيدة تحمل من المعلومات ما هو مفيد وجديد.

أفراح محمد خان، مدير عام إذاعة المكلا المحلية، قالت من جانبها إن إذاعة المكلا نجحت في الاستفادة من وسائل الإعلام الجديد وإمكانياتها في نقل رسائلها الإعلامية عبر هذه الوسائل، كما نجحت في الوصول برسالتها إلى خارج الوطن، وصولاً إلى المهاجرين في بلدان اغترابهم.

وأضافت خان الرسالة التي نوجهها للمستمع الوفي للراديو هي أن يواصل استماعه، ففيه كل ما يتمناه من أخبار جديدة على مدار الساعة، وتقارير إخبارية، وبرامج مفيدة تحمل من المعلومات ما هو مفيد وجديد”.

وأكدت مديرة إذاعة المكلا لـ”يمن ديلي نيوز” أن “كل المعلومات التي تقدمها الإذاعة تحظى بالصدق والوضوح، لأن جميع المشتغلين فيها يمتلكون خبرات تراكمت لديهم، توفر للمستمع المتابع كل ما يتمناه من أخبار صادقة وواضحة وغير مغرضة، تُنقل من مصادرها الرسمية”.

واغتنمت خان هذه المناسبة في تصريحها لتتوجه بالتهنئة إلى جميع العاملين في الإذاعة من زملاء وزميلات بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، وقالت: “نشكرهم على الإبداع والنجاح الدائم الذي جعل المواطن قريباً من تردد إذاعتنا، بفضل إبداعهم المتميز”.

إذاعة لحج

من جانبه، مدير إذاعة لحج محمد محيي الدين، عن استعدادات الإذاعة لاستقبال شهر رمضان المبارك من خلال خارطة برامجية متكاملة، صممت لتراعي خصوصية الشهر الفضيل وتلبي تطلعات مختلف فئات المستمعين.

وأوضح محيي الدين، لـ “يمن ديلي نيوز” أن الخارطة البرامجية لهذا العام تركز على الجمع بين الروحانيات والمعرفية، إلى جانب الترفيه الهادف والرسالة الوطنية.

وقال: الإذاعة حرصت على إعداد باقة متنوعة من البرامج الدينية التي تواكب روحانية الشهر، تشمل دروساً فقهية وتفسيرية، وبرامج مباشرة يشارك فيها نخبة من العلماء والدعاة، إلى جانب فقرات إيمانية قبل الإفطار وبعد صلاة التراويح لتعزيز قيم الصيام والتكافل وصلة الرحم.

وفي الجانب الترفيهي، أشار مدير الإذاعة إلى تخصيص برامج مسابقات ثقافية وتاريخية، وبرامج اجتماعية خفيفة تحمل رسائل إيجابية، إضافة إلى دراما إذاعية قصيرة تناقش قضايا أسرية ومجتمعية بأسلوب شيق وجاذب.

وحول دور الإذاعة في تحصين المجتمع، شدد محيي الدين على أن الإذاعة الوطنية ليست مجرد وسيلة لنقل الخبر أو الترفيه، بل هي منبر مسؤول”.

وأضاف: “في ظل التحديات الفكرية والانفتاح الإعلامي غير المنضبط، يبقى دورنا أساسياً في نشر الخطاب المعتدل، وتصحيح المفاهيم، وتحصين الشباب من الأفكار الضالة، عبر برامج حوارية علمية رصينة تستضيف المختصين وتفتح المجال للنقاش الواعي.

ولفت إلى أن تعزيز قيم المواطنة والانتماء سيكون حاضراً في البرامج، من خلال إلقاء الضوء على مبادرات الخير والعمل التطوعي، واستضافة شخصيات وطنية ملهمة، وتسليط الضوء على جهود مؤسسات الدولة، مؤكداً أن رمضان ليس فقط موسم عبادة، بل أيضاً موسم بناء للإنسان والمجتمع.

وفي سياق حديثه عن مستقبل الإعلام المسموع، نفى مدير إذاعة لحج أن تكون ثورة البودكاست والذكاء الاصطناعي تهديداً للإذاعات التقليدية، معتبراً إياها “فرصة للتطوير والتجديد”. وأوضح أن الراديو يمتاز بالحميمية والقرب من المستمع، وقدرته على مرافقته في كل الأوقات.

وكشف محيي الدين عن توجه الإذاعة لتطوير حضورها الرقمي، عبر إعادة بث البرامج بصيغة بودكاست، وتفعيل منصات التواصل الاجتماعي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الإنتاج وتحليل تفاعل الجمهور. وأضاف: “المستقبل للإعلام المتكامل، والإذاعة القادرة على الدمج بين الأصالة والتكنولوجيا هي التي ستستمر وتزدهر.

إذاعة مأرب

وقال مدير إذاعة مأرب المحلية علي الحواني في تصريح خاص لموقع “يمن ديلي نيوز”: “بداية نشكر اهتمامكم، ومن خلالكم نبارك لكل الزملاء العاملين في الإعلام الإذاعي بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة ونتمنى لهم كل التوفيق”.

وأضاف الحواني “وفيما يخص التحديات الفكرية والأمنية ودور الإعلام في تحصين المجتمع وتوعيته، فقد قامت ولا تزال وسائل الإعلام تقوم بجهود كبيرة ومنها الإذاعات الرسمية والمجتمعية، وعلى رأسها إذاعة مأرب، فقد استطعنا من خلال هذا المنبر المساهمة في التوعية للحفاظ على الهوية الوطنية وتوعية المستمع التوعية الصحية وتزويده بالمعلومة والخبر الصحيح وتفنيد الشائعات وحماية العقول من الأفكار المنحرفة وإرشاده إلى السلوك القويم من خلال العديد من البرامج المتنوعة وعلى مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية”.

وتابع مدير إذاعة مأرب في تصريحه “كما أن الظروف الأمنية التي مر بها اليمن جعلتنا نخصص جزءاً كبيراً من خارطتنا البرامجية موجهة لأبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بل إن إذاعة مأرب تحولت في فترة من الفترات، وخصوصاً عندما كانت الأخطار تحيط بالمحافظة من كل جانب، تحولنا جميعاً إلى توجيه معنوي للجيش والمقاومة والأمن، وهذا جزء من واجبنا تجاه الوطن والمحافظة على وجه الخصوص”.

وفيما يخص مستقبل الإعلام الإذاعي في ظل التطورات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، أوضح الحواني “إننا نقوم بتحديث دوري لتنوع البرامج والأداء ليواكب ما تشهده الساحة الإعلامية من تطور مستمر، للحفاظ على علاقة متواصلة مع جمهور الإذاعة، فلدينا العديد من المنصات الاجتماعية وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي وموقع إلكتروني نبث من خلاله برامجنا مباشرة إلى مستمعينا في جميع أنحاء العالم”.

وكشف الحواني لـ”يمن ديلي نيوز” عن الخارطة البرامجية لشهر رمضان المبارك، قائلاً: “اجتمعت لجنة التخطيط البرامجي قبل شهرين وأقرت الخارطة البرامجية لشهر رمضان والتي تشتمل على العديد من البرامج المختلفة والمتنوعة دينية وثقافية واجتماعية ومسابقاتية ستنال إعجاب جميع مستمعينا كما عودناهم كل عام بإذن الله”.

واختتم مدير إذاعة مأرب برسالة إلى المستمعين، قال فيها: “نوجه رسالة لكل مستمعي إذاعة مأرب الأوفياء ومن كل الشرائح المجتمعية كباراً وصغاراً ذكوراً وإناثاً: ثقوا بأننا سنظل دوماً إلى جانبكم نناقش قضاياكم ونوصل أصواتكم لجهات الاختصاص، سائلين من الله العظيم أن يمن على وطننا الحبيب بالأمن والسلام”.

إذاعة سيئون

إلى ذلك قال المدير العام لإذاعة سيئون، هدار الهدار، إن الخطة البرامجية الخاصة بشهر رمضان المبارك للعام 1447هـ تتضمن أربعة وعشرين برنامجاً، مرقمة من (1) إلى (24)، موزعة على أيام الشهر الكريم.

وأوضح لـ”يمن ديلي نيوز” أن الخطة تركز على البعد القرآني والتعليمي، حيث تبدأ فعالياتها بأنشطة قرآنية تشمل حلقات لتحفيظ القرآن الكريم، ودروساً في التفسير، وبرامج متخصصة في السيرة النبوية. وإلى جانب هذه البرامج الدينية، تتضمن الخطة مسابقات ثقافية وأنشطة توعوية تستهدف مختلف شرائح المجتمع.

ولم تغفل الإذاعة الجانب المهاري والتربوي، إذ أفردت مساحة لبرامج تنمية المهارات، والأنشطة الرياضية، وورش العمل، إلى جانب مسابقات ثقافية وترفيهية. كما يبرز في الخطة برامج توجيهية تعنى بالموضوعات الأخلاقية والسلوكية، وبرامج توعوية تجمع بين الطابع الديني والتربوي.

وبحسب الجدول المعلن، تتوزع الأنشطة على فترتين رئيسيتين: فترة صباحية تبدأ قرابة الساعة 12:00 ظهراً (وفقاً للجدول الزمني المعتمد)، وأخرى مسائية. وتتراوح المدة الزمنية المخصصة لكل برنامج بين 15 و90 ساعة، حيث تخصص الساعات الأطول للبرامج الممتدة على مدى الشهر.

وتستهدف الخطة فئات عمرية متنوعة في المجتمع، أبرزها “البراعم” و”الأشبال” و”الشباب”، وذلك في إطار سعي الإذاعة لتقديم محتوى يناسب كل فئة ويسهم في استثمار أوقاتهم خلال الشهر الفضيل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading