الأحزاب والمكونات اليمنية تطالب بتحرك جاد لاستعادة صنعاء وترتيب القوى العسكرية في عدن

يمن ديلي نيوز: طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، الاثنين 2 فبراير/شباط، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتحرك العاجل لاستعادة العاصمة صنعاء وكافة المحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، والعمل على ترتيب الأوضاع العسكرية والأمنية في العاصمة المؤقتة عدن.
جاء ذلك في بيان على خلفية قيام جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بمنع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية من الهبوط في مطار المخا أمس الأحد.
وشدد التكتل الوطني في بيان له تابعه “يمن ديلي نيوز”، على أن استمرار جماعة الحوثي في تهديد الداخل اليمني والمجتمع الدولي يستدعي اتخاذ خطوات فورية لتخليص المواطنين من جرائم هذه الميليشيا، واستعادة مؤسسات الدولة كخيار وطني عاجل لا يحتمل التأجيل.
وأدان البيان بشدة قيام الحوثيين، عبر هيئة الطيران المدني في صنعاء، بمنع طائرة الخطوط الجوية اليمنية وركابها المدنيين من الهبوط في مطار المخا الدولي، واصفًا ذلك بـ”العمل الإرهابي الخطير” الذي يستهدف تعطيل مؤسسات الدولة وخنق حياة المواطنين وإفشال أي محاولة للاستقرار.
وشدد التكتل على ضرورة نقل هيئة الطيران المدني إلى عدن ومعالجة كافة الأسباب التي تعيق استعادة السيطرة الوطنية الكاملة على المجال الجوي.
وأشار التكتل إلى أن استمرار تحكم الحوثيين بقطاع الطيران السيادي أمر غير مقبول، ويستوجب قرارًا عاجلًا بنقل هيئة الطيران المدني إلى عدن ومعالجة الأسباب المعطلة لاستعادة السيطرة الوطنية الكاملة على المجال الجوي، وتحرير الطيران اليمني من الابتزاز الحوثي.
وكانت مصادر ملاحية في الهيئة العامة للطيران أفادت أمس الأحد بفشل هبوط أول رحلة جوية كان مقرّرًا أن تصل مساء الأحد إلى مطار المخا بسبب رفض جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، والتي ما تزال تتحكم بالمجال الجوي اليمني، السماح بهبوطها.
وذكرت المصادر لـ”يمن ديلي نيوز” أن الرحلة التي كانت قادمة من جدة بالمملكة العربية السعودية عادت من حيث أتت، على أن يتم نقل المسافرين عبر هذه الرحلة لاحقًا إلى مطار عدن الدولي.
مصادر ملاحية: الحوثيون يفشلون أول رحلة جوية رسمية من وإلى مطار المخا
وجدّدت الأحزاب السياسية إدانتها الشديدة لاقتحام جماعة الحوثي لمكاتب الأمم المتحدة في صنعاء والاستيلاء على المعدات والمركبات، معتبرةً هذه الممارسات انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وتقويضًا لجهود المجتمع الدولي، ومساسًا مباشرًا بالعمل الإنساني.
وفي السياق ذاته، أعرب التكتل عن إدانته الشديدة للاعتداء المسلح على مؤسسة وصحيفة وإذاعة “عدن الغد”، وما صاحبه من اقتحام وتحطيم ونهب واعتداء على العاملين، ووصف هذه الواقعة بأنها عدوان سافر على حرية الإعلام وحق التعبير.
وأمس الأحد، اتهمت مؤسسة عدن الغد للإعلام عناصرًا تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” بالاعتداء على مقر المؤسسة، واصفةً الهجوم بـ”الغاشم”، وذكرت أن الهجوم أسفر عن إصابة اثنين من موظفي الصحيفة، إلى جانب تدمير كامل للمقر ومحتوياته، ونهب معدات وأجهزة العمل.
وقالت مؤسسة عدن الغد: “إن هذا الاعتداء الخطير يُعد جريمة مكتملة الأركان، ويمثل تهديدًا خطيرًا ومباشرًا لحرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن، ويكشف عن تصعيد مقلق يستهدف الكلمة الحرة والإعلام المستقل.”
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عبثًا وتدميرًا واسعًا بأدوات الصحيفة ومكاتبها.
مؤسسة عدن الغد تتهم عناصر المجلس الانتقالي “المنحل” بالاعتداء على مقرها وإصابة موظفين
وشدد التكتل على أن هذه الممارسات الخطيرة تستوجب التعجيل بترتيب الأوضاع العسكرية والأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، بما يضمن ضبط السلاح وحماية مؤسسات الدولة وصون الحريات العامة.
وأعلن التكتل تضامنه الكامل مع إدارة المؤسسة ومالكها وموظفيها، وطالب السلطات القضائية والأمنية بسرعة التحقيق لكشف المعتدين ومن حرّضهم ومحاسبتهم دون تهاون.
واختتم التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بيانه بالتأكيد على أن حماية اليمن وصون الحريات وإنهاء الانقلاب مسؤولية وطنية كبرى تتطلب موقفًا حازمًا ومسارًا واضحًا لاستعادة الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين.



