أهم الاخبارالأخبار

”حرب الموانئ“.. الحكومة اليمنية تتجه لتوقيع اتفاقية خفص رسوم التأمين البحري خلال يومين والحوثيون يردون بزيادة الضرائب الجمركية 100%

يمن ديلي نيوز: أعلنت الحكومة اليمنية المعترف، الثلاثاء 8 أغسطس/آب، أن التوقيع على اتفاقية خفض رسوم التأمين البحري على السفن التجارية القادمة إلى موانئ نفوذها، سيتم خلال اليومين القادمين.

جاء ذلك، خلال لقاء جمع وزير النقل عبدالسلام حُميد، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في اليمن، زينة علي أحمد، لبحث الترتيبات النهائية لتوقيع اتفاقية خفض رسوم التأمين البحري، وفقا لوكالة (سبأ) الرسمية.

وسيتم توقيع الاتفاقية بين الحكومة وشركات التأمين العالمية والأمم المتحدة، خلال اليومين القادمين، بعد استكمال كافة الدراسات وتقييم المخاطر من قبل الخبراء الذين انتدبهم البرنامج الإنمائي لهذا الغرض.

وأكد “حُميد” أن توقيع الاتفاقية تمثل “إنجازاً كبيراً”، حيث ستخفض كلفة التأمين البحري “التي ارتفعت إلى 16 ضعفاً جراء تبعات الحرب المستمرة منذ أكثر من 8 سنوات، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار المواد الغذائية المستوردة”.

من جهتها أوضحت المسؤولة الأممية أن تأخير البرنامج التوقيع على الاتفاقية كان بسبب عمليات التقييم للمخاطر وكيفية التغلب عليها للوصول إلى اتفاقية مزمنة من شأنها خفض كلفة تأمين المخاطر على السفن القادمة إلى الموانئ اليمنية.

إنعاش الحركة التجارية

وتسعى الأمم المتحدة منذ سنوات بالشراكة مع سلطات الموانئ اليمنية والقطاع الخاص وموانئ روتردام لإيجاد حلول تسهم في خفض كلفة التأمين التي تعتبر من أعلى النسب عالمياً بسبب مخاطر الحرب والفوضى التي تشهدها البلاد.

وتشمل الحلول التواصل مع شركات التأمين البحرية العالمية لتشجيعها على خفض رسوم التأمين، فضلا عن إصلاح البنى التحتية للموانئ لتقليل الوقت اللازم والمُكلف للغاية الذي تقضيه السفن في الرصيف لتفريغ البضائع، وما يترتب على ذلك من غرامات التأخير.

وكانت رسوم التأمين البحري على السفن التجارية القادمة إلى الموانىء اليمنية المحررة، تُكلف اليمن 250 مليون دولار سنوياً، عقب تصنيف شركات التأمين العالمية الموانئ اليمنية “موانئ عالية المخاطر” وفرض رسوم تأمينية تجاوزت 16 ضعفاً عما كان عليه الحال قبل الانقلاب الحوثي في سبتمبر/أيلول 2014.

وتأتي تحركات الحكومة اليمنية، لتوقيع الاتفاقية، ضمن التسهيلات التي تسعى لتوفيرها لحركة البواخر والسفن عبر موانئ المناطق المحررة وخصوصاً ميناء عدن، بهدف إنعاش الحركة التجارية والتأمين على السفن وإستعداد الموانئ لإستقبال البواخر والسفن إلى ميناء عدن مباشرة دعماً للنشاط التجاري والملاحي بالبلد.

وخلال الأشهر الماضية، تراجع نشاط ميناء عدن بشكل ملحوظ عقب تحول الحركة التجارية وعملية الإستيراد عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، بعد قرار التحالف العربي بقيادة السعودية رفع القيود المفروضة عليه.

رد حوثي

وفي سياق خطواتها لمواجهة تحركات الحكومة اليمنية لتوقيع الاتفاقية وتقديم التسهيلات للتجار والموردين، لجذبهم للاستيراد عبر موانئ سيطرتها، أقرت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، زيادة نسبة الجمارك على البضائع القادمة عبر المنافذ البرية، من مناطق سيطرة الحكومة بنسبة 100%.

ووفقا لوثيقة رسمية حصل عليها ”يمن ديلي نيوز“، فإن سلطات الحوثيين أقرت فرض الرسوم الضريبية والفوائد الأخرى على كافة السلع المستوردة عبر المنافذ البرية كما في ميناء الحديدة بنسبة (100%) توريد نقدي من إجمالي القيمة الجمركية، اعتباراً من اليوم 08 أغسطس/آب.

وبموجب قرار الحوثيين، زيادة نسبة الضرائب الجمركية 100%، سيدفع التجار والمستوردين في مناطق سيطرة الحوثيين، عبر موانئ نفوذ الحكومة ضرائب جمركية، ضعفي ما يدفعه التجار عبر ميناء الحديدة، في خطوة تهدف الجماعة من خلالها إلى إجبار التجار والمستوردين للإستيراد عبر ميناء الحديدة، وحرمان الحكومة من عائدات الجمارك والضرائب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة