أهم الاخبارالأخبارتقارير

أسبوعان ونصف على إضراب المعلمين.. دعوات للاستمرار والحوثيون يلجأون للقمع

يمن ديلي نيوز: يتواصل للأسبوع الثالث على التوالي إضراب المعلمين الشامل في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، استجابة لدعوات أطلقها نادي المعلمين اليمنيين مع بدء العام الدراسي الجديد.

ومع دخول الاضراب أسبوعه الثالث، دعا نادي المعلمين اليمنيين إلى مواصلة الإضراب الشامل حتى صرف رواتبهم التي يرفض الحوثيون تسليمها من العام 2016 ويقولون إن الحكومة الشرعية هي المعنية بصرفها رغم تشكيلهم حكومة خاصة بهم.

وأكد النادي أن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت بين 95% إلى 100٪ في الأرياف، وكسر “حاجز الخوف وجدار الصمت”، مشيرا إلى أن جماعة الحوثي حاولت كسر الإضراب، من خلال ممارسة ما وصفها بـ“خدعة الحافز”، داعيا إلى عدم الالتفات إلى مثل تلك “الأكاذيب”. حد البيان.

ونادي المعلمين اليمنيين كيان مدني ظهر في صنعاء مع بدء العام الدراسي في المحافظات الخاضعة للحوثيين، ودعا المعلمين في جميع المحافظات للإضراب حتى يتم صرف مرتبات المعلمين الموقوفة منذ 2016 وعدم صرفهم للحافز الشهري الذي وعدوا به.

اللجوء للقمع

وحاول الحوثيون كسر الاضراب بإعلانهم تسليم “الحافز” 30 ألف ريال مع بداية العام الدراسي، إلا أن الاضراب استمر بنجاح كبير وهو الأمر الذي الدفع الحوثيين لأساليب أخرى “قمعية” لكسر الاضراب والتخلي عن مطالبهم بتسليم رواتبهم المتوقفة منذ نحو ثماني سنوات.

ففي محافظة المحويت، قالت مصادر محلية لـ”يمن ديلي نيوز“ إن سلطات الحوثيين نفذت حملة أمنية بقيادة المشرف ”مطهر الطويل“، إلى مديرية “بني سعد”، واقتحمت مدرسة النهضة في قرية “هواع”، واختطفو عدداً من المعلمين المضربين عن التدريس.

وفي مديرية ”حفاش“، بمحافظة المحويت أيضا، اعتقلت السلطات الأمنية التابعة للحوثيين بالمديرية، الاستاذ ناصر القعيش رئيس فرع نادي المعلمين، بمحافظة المحويت، على خلفية دعوات النادي لاستمرار الإضراب.

في السياق، أفادت مصادر تربوية بمحافظة إب (وسط اليمن) أن محمد درهم الغزالي، المعين من الحوثيين مديرا للتربية والتعليم في المحافظة، طرد مديرة مدرسة الزهراء في مدينة جبلة وهدد المعلمات المضربات عن التدريس بتعيين بدلاء عنهن.

وطبقا للمصادر فإن الغزالي تهجم على معلمات مدرسة “الزهراء” بمديرية جبلة ـ الثورة سابقا ـ المحتجات، وطالبهن بكسر إضرابهن ووجه لهن كمية من “الشتائم” وهددهن بفصلهن من الوظيفة حال استمرارهن في الإضراب.

وخاطب “الغزالي” المعلمات بالقول: “الذي مش عاجبها تُدرس تجلس بالبيت، وانسوا كلمة راتب، معانا البديل يغطي بدلكن والذي مش عاجبها تُدرس والإ روحت بيتها..”، وفقا لذات المصادر.

وخلال الأيام الماضية أصدرت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، سلسلة من التعميمات والتوجيهات بالعودة للتدريب حتى لايتم قطع الحافز عن المضربين، وقامت بمنع التوقيع على حافظة الدوام، في حين تحدث معلمون عن تعرضهم لتهديدات واستدعاءات أمنية للقيادات الداعية للإضراب.

وفي 2 أكتوبر/تشرين 2016 قرر الحوثيون التوقف عن اعترافهم بالحكومة الشرعية وتشكيل حكومة خاصة بهم في صنعاء، ورغم مضي ثمان سنوات على تشكيلها يرفض الحوثيون تسليم رواتب الموظفين في المحافظات الخاضعة لهم، ويطالبون الحكومة الشرعية بتسليمها.

ومنذ 2017 وحتى منتصف العام الجاري أبدت الحكومة المعترف بها دوليا أكثر من مرة استعدادها لتسليم رواتب موظفي الدولة في المحافظات الخاضعة للحوثيين، وبدأت في 2018 استئناف صرفها في قطاعات الصحة والجامعات والقضاء.

ومع أن الحكومة اليمنية استمرت في صرف المرتبات للصحة والجامعات والقضاء مع تأكيدها أنها ستتوسع في صرفها لتشمل المعلمين، قرر الحوثيون في ديسمبر 2019 إيقف التعامل مع الطبعة الجديدة من العملة الصادرة وهو الأمر الذي أدى لتوقف دفع الرواتب من عدن.

وفي ديسمر 2018 توصلت الحكومة الشرعية والحوثيين إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة إلى دفع رواتب الموظفين من عائدات ميناء الحديدة، إلا أن الحوثيين أقدموا اقتحام البنك المركزي في الحديدة والسيطرة على إيرادات ميناء الحديدة ومصادرتها لصالحهم.

وعود ومخاوف

والأسبوع المنصرم، أعلنت جماعة الحوثي، أنها ستبدأ صرف مبالغ مالية لـ 154 ألفًا و699 معلمًا ومعلمة، موزعين على مدارس محافظات “أمانة العاصمة، صنعاء، عمران، حجة، الحديدة، ذمار، صعدة، المحويت، البيضاء، إب، وريمة”، من إيرادات صندوق دعم المعلم، في محاولة لكسر إضراب المعلمين.

بدوره، أبدى رئيس ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى“، أعلى سلطة تابعة للحوثيين، مهدي المشاط، تخوفه من تحركات ”نادي المعلمين“ الذي يقود إضرابا عن التعليم منذ أكث من اسبوعين.

وقال المشاط في كلمة له، الأسبوع الفائت، بمحافظة المحويت خلال إعلانه عن التوجه لإنشاء 10 مدارس إن “الدعايات التي يتم سماعها ويروج لها (…) وسيلة المفلس”، ولم يذكر ماهية الدعايات، لكنها تأتي في وقت يصر فيه “نادي المعلمين” على الإضراب حتى إخضاع الجماعة لانتظام صرف المرتبات.

وذكر ”المشاط“ أن جماعته قررت الاهتمام بالتعليم، وأنها لن تترك الأجيال الحالية والأجيال اللاحقة لما وصفه بـ”العدو”، ووعد ببناء عشر مدارس جديدة في المحويت وترميم 8 أخرى.

وأمام تصريحات المشاط قالت مصادر تربوية تحدثت لـ”يمن ديلي نيوز“ إن تصريحات ”المشاط“ ”محاولة يائسة جديدة لرفع إضراب المعلمين الذي أجبر الجماعة على صرف حافز شهري لكل المعلمين بقيمة 30 ألف ريال (45 دولار).

وجاءت التحركات المكثفة من قبل الحوثيين – وفقا لمصادر تربوية في صنعاء – ضمن محاولاتهم كسر الاضراب المستمر للاسبوع الثاني، حيث يقول المعلمون إنهم اعتادوا على مثل هذه التحركات والوعود مع بداية كل عام، إلا أنها سرعان ما تتلاشى بمجرد مرور شهر على بدء العام الدراسي.

ويعتبر إضراب المعلمين، الذي يقارب على انتهاء اسبوعه الثالث، هو أول إضراب يحقق استجابة واسعة بلغت أكثر من 90 في المائة، منذ إيقاف الحوثيين لمرتبات موظفي الدولة في العام 2016، حيث يلجأ الحوثيون إلى تجاهل الاضرابات، والقيام بتقسيم الكيانات النقابية والداعية للاحتجاجات، لتؤول بعد ذلك إلى الفشل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading