استياء واسع بعد وفاة مغترب يمني ناشد أصدقائه في الفيسبوك إسعافه لكنهم خذلوه

يمن ديلي نيوز: توفي، السبت 5 آب/ أغسطس، شاب يمني مغترب، وذلك بعد ساعات، من كتابته منشور على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، طلب فيه الإسعاف.
وصباح السبت، كتب المواطن رمزي الحميدي (40 عاما) المغترب في المملكة العربية السعودية، على صفحته في “فيس بوك”، ” أنا بموت اسعفوني”، وتوفي بالفعل في ذات اليوم.
وأجرى الحميدي الذي ينتمي إلى محافظة إب (وسط اليمن)، قبل أيام عملية قلب مفتوح في أحد مستشفيات العاصمة السعودية الرياض، وكان بحاجة إلى رعاية صحية، وفقا لمنشورات مقربين منه.
وأثارت الحادثة تفاعلا واسعا بين اليمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن حزنهم وصدمتهم من الحادثة، وعبروا عن استيائهم من التفاعل السلبي عن المتفاعلين مع منشور الحميدي الذين اكتفوا بالإعجاب والتعليق على المنشور.
يقول الصحفي علي الحميري، “جريمة اشترك فيها نحو 4000 شخص.. الرجل طلب الإسعاف وآلاف الأصدقاء المفترضين على الفيس بوك، يتمنون له السلامة في التعليقات حتى توفى دون أن يسعفه أحد من أصدقائه وأقاربه، لا حول ولا قوة إلا بالله”.
فيما كتب الكاتب والناشط اليمني صالح سعيد الحقب، على حائطه في “فيس بوك”، ” أطلق رمزي الحميدي صرخة “أنا بموت اسعفوني”، ومات بعدها بساعتين.. كابد الألم وحيدا كما كابد لقمة العيش بمفرده، هكذا الموت يدركنا في الشتات”.
وأضاف “حتى الجدران والشوارع في غير بلدك لا ترى ألمك وكأنها تحجب الصوت عنك، تنادي بأعلى صوتك ويعد إليك صدى الصوت فقط، ولا يعود لك بالمنقذ”.
بدوه الإعلامي عبد الكريم الشيباني قال في منشور مقتضب على صفحته في “الفيس بوك”، “يوماً بعد يوم تتكشف أمامك أنانية وحقارة هذا العالم، الله يرحمك يا رمزي الحميدي”.
الصحفية فاطمة الأغبري، قالت في منشور على صفحتها في “فيس بوك” “استنجد المغترب رمزي الحميدي بأصدقائه الذين انهالوا بالتعليقات عليه سلامات، أيش فيك؟ ما تشوف شر يا غالي بدلاً من إنقاذه حينما استنجد بمن هم في السعودية من أصدقاء وأقارب.. بعد تلك العبارة فارق الحميدي الحياة ليكشف معادن من حوله الذي تركوه وحيدًا حينما طلب المساعدة”.
وتضيف “مؤلم جدًا ما حدث للحميدي الذي لا أعرفه ولكني تعاطفت معه إنسانيا، وحزينة لأجله حد البكاء.. حزينة لأننا نعيش في عالم منافق عندما تكون بقوتك يكونون حولك وحينما تضعف يتركونك وحيدا ويسقطون واجبهم بتعليق أو بوست طبعا إلا من رحم وهم قلة قليلة”.



