رئيس الشورى اليمني لـ”الانتقالي”: أنتم من أشعل نار الحرب وأنتم المعنيين بإطفائها

يمن ديلي نيوز: دعا رئيس مجلس الشورى اليمني، أحمد عبيد بن دغر، الجمعة 1 يناير/ كانون الثاني، المجلس الانتقالي إلى سحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، محذراً من استمرار التصعيد الذي قد يؤدي إلى إراقة دماء الأخوة وتفاقم آثار النزاع.
وقال بن دغر مخاطباً الانتقالي في مقال نشره على منصة “إكس”، تابعه “يمن ديلي نيوز”: “عودوا فالعود أحمد، فأنتم من أشعل نار الحرب، وأنتم قبل غيركم معنيون بإطفائها، وأنتم في نهاية المطاف من سيتحمل نتائجها”.
وأضاف: “ليس في عودتكم هزيمة لكم، وليس في انسحابكم نصر لنا، ثقوا أننا لا نبحث عن نصر، لكننا نرفض الغزو فظلم ذوي القربى أشد مضاضة، من وقع الحسام المهند”.
وتابع: الحرب فوضى مطلقة، لا تبقي ولا تذر، لكن أسوأ ما فيها أنها تدمر أواصر الإخوة، كما أن الحرب تعبث بأخلاق الناس، لن تعودوا بجندي سوي، محذراً من أن ما وصفه بـ “الغرور” قد يكلف المزيد من الدماء، ويؤدي إلى دفن تاريخ من العلاقات والود الذي قام لعقود في الجنوب.
وأشار “بن دغر”، إلى أن عدن، كما صنعاء، تمثلان وجهة وطنية جامعة، مشددًا على أن الأخ لا يمكن أن ينتصر على أخيه، وأن حلفاء الانتقالي لن يضحوا بمصالحهم الاستراتيجية وعلاقاتهم التاريخية من أجل رغبات آنية.
“يمن ديلي نيوز” ينشر نص المقال الحرب فوضى مطلقةد. أحمد عبيد بن دغر
أيها الرفاق الحرب فوضى مطلقة، لا تبقي ولاتذر، لكن أسوأ ما فيها أنها تدمر أواصر الإخوة، وأنتم تدّعون إخوة في حضرموت والمهرة، كما إن الحرب تعبث بأخلاق الناس، لن تعودوا بجندي سوي، لقد أفسدت غزوتكم الأخلاق لذلك ينهب الجندي مؤسسات الدولة، وممتلكات غيره ويدخل البيوت غير مباليًا بحرمتها، ودون وازع من ضمير، غاب وازع العقل وغيبتم أنتم وازع السلطان.
اسحبوا قواتكم من حضرموت والمهرة، فالحرب دماء ودمار، لا زال للتحالف العربي عليكم واجب الالتزام، وقد قبلتموه قائدًا سنوات فلماذا ترفضون قيادته اليوم. لا تركبوا غروركم فدماء الجنود التي تراق اليوم في رقابكم، وما كان من ود قائم في الجنوب عقودًا، اليوم تدفنوه في “الخشعة”، وتخوم الوادي.
نكاد ننعى اليوم بكل أسف وألم تاريخ مشترك من علاقات بنيت بعد الاستقلال، وأقول بعد الاستقلال، وتاريخ أعمق وأصدق بعد الوحدة.
فبعضكم لديه هوس بتزوير التاريخ ليرضي هواه. عودوا فالعود أحمد، فأنتم من أشعل نار الحرب، وأنتم قبل غيركم معنيين بإطفائها، وأنتم في نهاية المطاف من سيتحمل نتائجها.
وأكرر ليس في عودتكم هزيمة لكم، وليس في انسحابكم نصر لنا، ثقوا أننا لا نبحث عن نصر، لكننا نرفض الغزو “فظلم ذوي القربى أشد مضاضة، من وقع الحسام المهند”.
عدن تبقى قبلتنا، كما هي صنعاء، فالأخ لا ينتصر على أخاه. وخذوها مننا نصيحة، حلفاءكم لن يخسروا حلفائهم الدائمين من أجلكم، لن يفرّطوا في مصالحهم الكبرى وعلاقاتهم التاريخية إرضاءّ لرغباتكم، وإن أسمعوكم ما يرضي هواكم الأعوج، ولكم في تاريخ المنطقة وعلاقات دولها عبرة.
ثوبوا إلى رشدكم، فلا زال هناك متسع لتصحيح المواقف، وحقن الدماء، وحفظ مكتسبات ثورة أكتوبر المجيدة إن أبقيتموها في ذاكرة سليمة لم تلطخها الدماء.
لازال هناك متسع من الوقت، ودورًا للكلمة العاقلة تصلح الأخطاء. دعوا حضرموت والمهرة بل وشبوة وسقطرى لأهلها، فهم أحق بالكلمة الفصل فيها.



