الأحزاب في حضرموت تتمسك بقوات “النخبة” وتطالب “الرباعية الدولية” بالتدخل

يمن ديلي نيوز: أعلنت تنسيقية الأحزاب والمكونات السياسية في محافظة حضرموت (شرقي اليمن) تمسكها بقوات النخبة الحضرمية، مطالبةً الرباعية الدولية بشأن اليمن (السعودية – الإمارات – بريطانيا – أمريكا) بالتدخل لمنع انزلاق المحافظة إلى أتون الصراع.
وعبّرت الأحزاب والمكونات السياسية، في بيان مشترك وصل “يمن ديلي نيوز”، عن قلقها البالغ إزاء التطورات في المحافظة، معتبرةً ذلك تهديدًا للسلم الأهلي والاستقرار الذي تميّزت به حضرموت على مدى السنوات الماضية.
وخلال الأسابيع الماضية، استقدمت المجلس الانتقالي الجنوبي قوات وصفت بالكبيرة من محافظات الضالع وأبين ولحج وعدن، في محاولة للدخول إلى مناطق هضبة ووادي حضرموت ردًا على الموقف السعودي في السودان، كما يقول مراقبون.
والسبت الماضي، أعلنت قوات حلف قبائل حضرموت، وهي تشكيل خارج نطاق وزارة الدفاع اليمنية، ما قالت إنه تأمين لمنشآت حقول نفط المسيلة، لمنع سيطرة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عليها.
تنسقيّة الأحزاب والمكونات السياسية في حضرموت قالت إنها ترفض بشكل قاطع استقدام أي قوات من خارج المحافظة، مشددةً على ضرورة عودتها الفورية إلى مناطقها وثكناتها العسكرية، باعتبار ذلك استحقاقًا وطنيًا ومسؤولية قانونية.
وقال البيان إن قوات النخبة الحضرمية أثبتت كفاءتها العالية وانضباطها ومهنيتها، وكانت ولا تزال نموذجًا في الأداء الأمني، وهو ما جعل حضرموت من أكثر المحافظات أمانًا واستقرارًا.
ورحّب البيان بمبادرة محافظ حضرموت، مؤكدًا دعم الأحزاب والمكونات السياسية في حضرموت لكل جهد رسمي يحفظ أمن المحافظة ويعزز مسار الإدارة الرشيدة، بما يلبي تطلعات أبناء حضرموت ويحمي مصالحهم.
وشدد البيان على ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ أمن المحافظة وصون حقوق أهلها، معلنةً تأييدها لأي خطوات يتخذها في إطار ترسيخ الاستقرار وتعزيز الإدارة الرشيدة في هذه المرحلة الدقيقة.
وقال إن حضرموت ستظل عنوانًا للسلام والاستقرار، وأن مكوناتها السياسية والاجتماعية ستواصل العمل المشترك دون تدخلات أو فرض وصاية أو تبعية، للحفاظ على أمنها وحقوق أبنائها.
وطالبت الأحزاب والمكونات السياسية الرباعيةَ الدولية بالتدخل العاجل للحيلولة دون انزلاق المحافظة إلى أتون الصراع والمواجهة والتوترات، ولضمان حماية الأمن والاستقرار، ودعم الحلول التي تعزز وحدة الصف الحضرمي وحقوقه المشروعة.
ودعت الأحزاب والمكونات السياسية رئيس وأعضاء مجلس القيادة إلى ضمان احترام مقتضيات الشراكة الوطنية، والعمل سريعًا على وضع الآلية التنفيذية لقرارات مجلس القيادة بشأن تلبية مطالب حضرموت الصادرة في 7 يناير 2025م.
كما طالبت مجلس القيادة الرئاسي بتحمّل مسؤولياته التاريخية في منع الزج بحضرموت في أي صراع سياسي أو عسكري، واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف حالة التصعيد.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قد قال خلال اتصال هاتفي أجراه بمحافظ حضرموت في وقت سابق، إن الرئاسة والحكومة اليمنية ستعملان على تمكين أبناء حضرموت من إدارة مواردهم وتحقيق تطلعاتهم في التنمية والتمثيل العادل في السلطة والثروة.
“رشاد العليمي” يقول إن الرئاسي والحكومة سيعملان على تمكين أبناء حضرموت من إدارة مواردهم



