“نجم البلدة” السياحي يطل على “عروس بحر العرب” باستعدادات مكثفة وبرنامج “زاخر”

يمن ديلي نيوز: انطلقت السبت 15 تموز/يوليو، بمدينة المكلا وعموم مديريات ساحل حضرموت (شرقي اليمن)، فعاليات مهرجان ”البلدة السياحي 2023م“، والذي تحتفل به مدينة المكلا ابتداءا من منتصف تموز/يوليو من كل عام، بإقامة مهرجانات شعبية وتوافد للمواطنين إلى المدينة.
وشهدت مدينة “المكلا” ازدحامًا في شوارعها وفي فنادقها، جراء تدفق الزوار عليها من داخل وخارج حضرموت، ما يسهم في تنشيط حركة السياحة في المحافظة التي عُرفت بوعي أبنائها وجنوحهم للسلام والتنمية.
ويشمل برنامج “موسم البلدة”، مهرجانات وكرنفالات للموروث الشعبي والفني والثقافي وعروضًا بحرية وتراثية ومعارض للأسر المنتجة وريادة الاعمال، ومسرح ترفيهي للعوائل والأطفال، وحفلة للطرب العربي الأصيل، وبطولات رياضية، وفقا لاعلام السلطة المحلية بحضرموت.
ويأمل المنظمون للمهرجان أن يسهم في نشر التراث الحضاري اليمني بكل فنونه ولفت الأنتباه إلى التراث الحرفي الشعبي، سعيا إلى استقطاب الزورا من الدول العربية والخليجية على نحو خاص.
ويمثل مهرجان “البلدة السياحي”، الذي انطلق في مدينة المكلا، لأول مرة في عام 2004م، حدثاً ومعلماً من معالم المدينة ومحافظة حضرموت، التي تمتلك المقومات السياحية والمواقع الأثرية والتاريخية إضافة إلى السواحل الجميلة الممتدة على طول الشريط الساحلي.
استعدادات مكثفة وفرق انقاذ
وشهدت مدينة المكلا، تحضيرات مكثفة للإعداد لمهرجان موسم البلدة السياحي 2023م الذي ستنطلق فعالياته من المدة 15-28 من الشهر الحالي يوليو، وتحتضنه عروس البحر وحاضنة الجبل، وهو بمثابة “عرس حضرمي”، يتوافد إليه المواطنون بأعداد كبيرة من داخل الوطن وخارجه للاستمتاع بأجواء المدينة الساحرة المكلا، والاغتسال في مياه البحر الباردة.
وشدّد محافظ حضرموت، في وقت سابق، على التحضير الجيد للمهرجان بوصفه “مناسبة سياحية لها أبعاد فرائحية واستثمارية واجتماعية، تؤكد رسالة السلام والمحبة والأمن والاستقرار، وتُحيي المورث الشعبي الحضرمي، وتعمل على تنشيط الواقع السياحي الذي يعود بالنفع على المواطنين والمواقع السياحية، وتروّج للاستثمار في حضرموت الخير والسلام”.
وقال المحافظ إن ذلك “لا يعني اخلاء الالتزامات بالاهتمام بالخدمات الاساسية وعلى وجه الخصوص الكهرباء فهي محل الاهتمام الرئيس للسلطة المحلية ويتم العمل بشكل يومي لتحسينها وتجاوز كل الظروف الصعبة، لكن قطاعات اخرى يجب ان تحظى أيضًا بالاهتمام والتفعيل ومنها قطاع السياحة والثقافة عبر احياء مهرجان البلدة، وتفعيل النشاطات الثقافية والموروث الشعبي والبحري لتاريخنا الذي تفخر به حضرموت على مرّ الازمان”.
وفي سياق، الاستعدادات لموسم مهرجان ”نجم البلدة“، بحث المقدم بحري عمر عوض الصاعي، قائد قوات خفر السواحل بحضرموت، مع عبدالله خميس بن طالب، نائب مدير مكتب الصحة بالساحل، تنسيق العمل بمجالات الإسعافات الأولية لحوادث الغرق، إضافة لخدمات الإنقاذ بالشكل المطلوب.
واتفق الجانبان على توحيد الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لخدمة أبناء المحافظة والزوار خلال الموسم، وشددا على تسخير الإمكانات وبذل الجهود لإنجاح موسم البلدة.
ترحيب حضرمي
الصحفي الحضرمي، مجاهد الحيقي، رحب بضيوف حضرموت خلال تواجدهم بالمكلا لحضور مهرجان البلدة 2023م، ودعاهم للاستمتاع ببرودة البحر في موسم “نجم البلدة” بالعاصمة المكلا.
و قال “الحيقي” تدوينة رصدها ”يمن ديلي نيوز“: ” الأخوة ضيوف حضرموت القادمين من كل محافظات الجمهورية للاستمتاع ببرودة البحر في موسم البلدة بالعاصمة المكلا، اهلاً وسهلاً بكم في محافظتكم الثانية، شرفتمونا ونورتم مكلانا، فأنتم ضيوفنا وتاج فوق رؤوسنا أنتم ومن معاكم“.
وعرض الصحفي الحضرمي، خدمات أبناء المكلا للزائرين من مختلف محافظات الجمهورية، قائلا: “أي شخص أو أسرة لها أي خدمة، فنحن كابناء المكلا رهن الإشارة وفي خدمتكم أي وقت وبكل سعادة وسرور”.
نجم البلدة
و”نجم البلدة“ كما يطلق عليه أهل حضرموت أو منزلة البلدة كما يصف شكلها الفلكي (القزويني) هي بقعة شاسعة من السماء تخلو من النجوم، ويبرد فيها البحر، ويعتدل المناخ، ويبلغ قطرها 13 درجة تقريبا، وهي ظاهرة بحرية فريدة يغتنمها السكان للاغتسال في مياه البحر الباردة، لما لها من فوائد صحية وعلاجية كثيرة وثبت للأجداد علاجها للأمراض الجلدية.
ويطل ”نجم البلدة“ سنوياً على مدينة المكلا (عروس بحر العرب)، ويتميز على غيره من ”النجوم الفلكية“ ببرودة شديدة لمياه البحر في عز الصيف حيث تصبح السباحة متعة في شواطئ مدينة المكلا برمالها البيضاء، ويبدأ من يوم 15 تموز/يوليو، من كل عام حتى أوائل أيلول/سبتمبر.
ويتداول أهل ساحل حضرموت المثل الشعبي ”غسله في البحر في نجم البلدة.. تغنيك عن حجامة سنة“، في حين تشير معلومات طبية الى ان برودة البحر مفيدة للمفاصل ولألاّم العظام عند كبار السن والروماتيزم، وغيرها من الفوائد الصحية.



