ليبيا تدعو مواطنيها في فرنسا للحذر بعد سنوات من تحذير باريس لرعاياها من اضطرابات طرابلس

يمن ديلي نيوز – وكالات: نبهت السفارة الليبية في باريس والقنصلية العامة بمارسيليا المواطنين الليبيين الموجودين والمقيمين في الساحة الفرنسية إلى ضرورة توخي الحذر في حركتهم وسفرهم، نظرا لما يشهده عدد من ضواحي العاصمة باريس ومناطق أخرى من مظاهرات وصدامات، وحظر التجول المعلن في عدة مناطق.
وحثت السفارة الليبية، في بيان، مواطني دولتها على مراعاة الحيطة والحذر، والابتعاد عن أماكن الاحتجاجات، واتباع تعليمات السلطات الفرنسية بهذا الخصوص.
وجاءت دعوة السفارة الليبية في فرنسا لمواطني دولتها بعد 9 سنوات على دعوة مشابهة وجهتها الخارجية الفرنسية لمواطنيها في ليبيا.
ففي 27 يوليو/تموز 2014 دعت فرنسا مواطنيها إلى مغادرة ليبيا جراء أعمال العنف التي شهدتها العاصمة الليبية، مطالبة كل مواطنيها في ليبيا للاتصال بأسرع ما يمكن بسفارتهم في طرابلس.
وتشهد العاصمة الفرنسية باريس لليوم الرابع على التوالي اشتباكات بين الشرطة الفرنسية ومحتجين بينما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية ارتفاع أعداد المعتقلين لديها إلى 1311 شخصا.
وأسفرت الاضطرابات التي تشهدها فرنسا عن توقفت حركة النقل والمواصلات العامة في البلاد بدءا من الساعة 9 مساء وإلى أجل غير مسمى، حسب ما أفادت به وزارة الداخلية الفرنسية أمس الجمعة.
وأعلنت الشرطة الفرنسية فض ساحة الكونكورد وسط الاضطرابات في أنحاء فرنسا، كما أعلنت السلطات الفرنسية أنه سيتم إيقاف كل خدمات النقل في مارسيليا ابتداء من السابعة مساء اليوم السبت، وأعلنت أيضا تقييد بيع الألعاب النارية بسبب استخدامها في أعمال الشغب.
واليوم بدأت الاحتجاجات العنيفة التي امتدت إلى أنحاء مختلفة في فرنسا بعد مقتل فتى برصاص شرطي تلقي بثقلها على قطاع السياحة الذي يشهد إلغاء حجوزات، عدا عن تعرض فنادق ومطاعم لأضرار جراء أعمال الشغب.
وقال رئيس الجمعية الرئيسية لأصحاب الفنادق والمطاعم تييري ماركس إنه منذ وفاة نائل مرزوق عن 17 عاماً خلال تدقيق مروري في نانتير بضاحية باريس الثلاثاء: “شهدت الفنادق الأعضاء في الجمعية موجة من إلغاء الحجوزات في جميع المناطق المتضررة جراء التخريب والصدامات”.
وأظهر مقطع مصور انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي رجلي شرطة وهما يحاولان إيقاف السيارة قبل أن يطلق أحدهما النار من نافذتها على السائق عندما حاول الانطلاق بها، ما أسفر عن مقتل الشاب، ووُجهت إلى الشرطي الموقوف البالغ 38 عاماً تهمة القتل العمد.
وقال ماركس، أمس الجمعة، إنه يتلقى رسائل يومية من أصحاب هذه المؤسسات التي تعرضت “لهجمات ونهب وتخريب، بما في ذلك بعض المطاعم والمقاهي”.
وأضاف أنّ “مؤسساتنا هي في جوهرها أماكن ضيافة وأحياناً ملاجئ وأماكن للمساعدة في حالات الأزمات. لا ينبغي تحميلها عواقب الغضب الذي لا يد لها فيه، ونحن ندين هذه الأعمال”.
وتوجه ماركس إلى السلطات طالباً منها أن تفعل “كل شيء” لضمان سلامة العاملين في قطاع الفنادق والمطاعم في أكثر الوجهات السياحية شهرة في العالم.
ونشرت فرنسا 45 ألف شرطي ودركي مدعومين بآليات مدرعة لضبط أعمال الشغب، كما أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت، أنّ 1311 شخصاً أوقفوا، ليل الجمعة السبت، في أرجاء البلاد مع تواصل أعمال الشغب لليلة الرابعة.
وأعربت جمعية الفنادق والمطاعم المستقلة في فرنسا GHR عن أسفها لأنّ قنوات التلفزيون “الأجنبية تعرض مشاهد تصور باريس وقد لفتها الحرائق وغرقت في الدماء، وهذا يجانب الواقع”.
وقال فرانك ترويه المدير الإداري في الجمعية، لوكالة فرانس برس: “هل ستستمر أعمال العنف والشغب وتتسبب في موجة حقيقية من الإلغاءات؟ هنا مكمن الخطر”.
وأضاف أنّ “السياح الآسيويين على وجه الخصوص، الحريصين بشدة على سلامتهم وأمنهم، قد لا يترددون في تأجيل رحلتهم أو إلغائها”.
وقررت السلطات الفرنسية، الجمعة، إلغاء رحلات الحافلات والترام في عموم البلاد اعتباراً من الساعة 21.00 (توقيت غرينتش+2) على خلفية الاضطرابات.
ودعت بريطانيا رعاياها إلى توخّي الحذر مع استمرار أعمال الشغب في فرنسا.
كما طلبت السفارة التركية في باريس، الجمعة، وفقاً لوكالة الأناضول، من مواطنيها المقيمين في فرنسا أو أولئك الذين سيسافرون إليها توخي الحذر من أعمال العنف المنتشرة في أنحاء البلاد.
بدوره، أبدى اتحاد تجار التبغ استياءه من “نهب وسرقة المحلات التجارية، بما في ذلك 91 من متاجر بيع التبغ خلال هذه الأيام الأخيرة من المواجهات”.



