العمراني ينتقد مواقف وقرارات رئيس مجلس القيادة “الممهدة للانفصال”
دعا العليمي لمراجعة مواقفه

يمن ديلي نيوز: انتقد السفير اليمني المنتهية ولايته لدى الأردن علي العمراني المواقف والقرارات التي صدرت عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بتعيين شخصيات تحمل مشروع الإنفصال في مناصب هامة في محافظات شبوة وحضرموت وسقطرى.
واعتبر العمراني تلك القرارات تمثل تمهيدا وتسهيلا وتفريطا في الوحدة الوطنية أصابت الكثير بخيبة أمل.
وشغل السفير العمراني حتى فبراير الماضي منصب سفير اليمن لدى المملكة الأردنية، وهو عضو في مجلس النواب، وشغل منصب وزير الإعلام إبان حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة 2012 – 2014م.
علي سالم البيض في إعلان الإنفصال في 21 مايو 1994 قال في الفقرة الثانية، إنه سيسعى لقيام الوحدة من جديد.
وأضاف في مقال مطول له نشره في صفحته في الفيسبوك: “الناس كانو متفائلين بالدكتور العليمي، وظنوا أنه لن يفرط في وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، تحت أي ظرف وأي ضغط وأي إغراءات، ولن يتخذ أي إجراء أو قرارات أو تعيينات، من شأنها التمهيد و التسهيل والتفريط بالوحدة الوطنية”.
كما انتقد العمراني تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الأخيرة وحديثه عن وحكاية حق تقرير الخيارات السياسية واحترام التطلعات والعتب على الإتحاد الأوروبي بسبب بيانه الذي انتقد فيه الإنتقالي.
العمراني في مقاله أكد أن الفرصة أمام الدكتور العليمي ما تزال سانحة في المراجعة، بحيث لا يحيد قيد أنملة، عن اليمن الواحد الموحد، واستقلاله وسلامة أراضيه، وأن تكون مواقفه وخطابه وبياناته وقراراته مع اليمن الواحد.
وأكد أنه في حال راجع العليمي مواقفه فسيكون معه “سواء كان مسؤولا تنفيذيا في السلطة أو خارجها، ولن نكون معه ولا مع غيره إن هو حاد عن ذلك قولا أو عملاً”.
لننظر في كل الإتجاهات، وإلى كل الجيران وكل البلدان، وكل الأشقاء، والأصدقاء، لن نجد أحداً يفرط في وحدة بلاده ، كما يفعل “ربعنا”!”
يجلب الخزي والعار
وقال العليمي إن مشروع الانفصال كان في الماضي إبان حكم علي سالم البيض وعمالقة الجنوب مخجل ويجلب الخزي والعار، فلماذا لم يسير الابناء على خطوات آبائهم؟.
واستشهد العمراني بإعلان علي سالم البيض للإنفصال في 21 مايو 1994 الذي قال في الفقرة الثانية، إنه سيسعى لقيام الوحدة من جديد، بالتحالف مع الأحزاب والشخصيات والقيادات، وسيعمل على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، من جديد، على أسس ديموقراطية وسلمية، وفقاً لبيانه في ذلك اليوم 21 مايو 1994.
واستغرب العمراني في مقاله الذي رصده محرر “يمن ديلي” من الاجحاف والتنظير الذي تعرضت له الوحدة وشيطنتها مع الوحدويين، وتحولت اليمن وقضاياها المصيرية، ومنها وحدة الشعب والأرض اليمنية، أشبه بالأيتام. مضيفا: لا يُستغرَب أن ترى مسؤولا في الدولة؛ وزيرا أو غير ذلك، كبيرا أو دون ذلك، يقول : اقطع يدي إن كنتُ وحدوياً!”.
وتحدث العمراني عن جهات خارجية لم يسمها قال إنها تدعم مشروع الانفصال وحاملية، ولا يستطيع أي مسؤول في الدولة أن يعلن أنه متمسك بوحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، إذعاناً لهذه الجهة الإنفصالية أو إرضاءً لذلك الطرف المموِّل.
ودعا العمراني اليمنيين إلى التمسك بالوحدة اليمنية التي تعتبر أهم إنجاز يتحقق لليمنيين خلال المئة عام الأخيرة.
وأرجع العمراني الفضل في تحقيق الوحدة اليمنية يعود للرئيس الشهيد علي عبدالله صالح أكثر من غيره.. مردفا: اختلفنا مع صالح وحوله قبل ذلك وبعد ذلك، ويبقى للإنصاف، وبالمقارنة مع آخرين، صقراً يمنياً وحدوياً؛ ويحسُن الآن أن نترك دور صالح للتاريخ.
وشدد على إعادة الاعتبار لمكانة ورمزية وحدة اليمن، التي تمثل ثمرة وخلاصة نضالات شعب اليمن وتطلعاته وأحلامه منذ آماد بعيدة.
وقال: لا ينبغي علينا السكوت والاستمرار في الإذعان لشيطنة الوحدة وتبخيسها، والاستسلام لاعدائها، وأذكر المذعنين من أجل مصالحهم أن لا أحد في أي قطر آخر، يفرط أو يداهن أو يذعن تجاه وحدة بلاده مثلما يفعل المعنيون منا.
وتابع: “لننظر في كل الإتجاهات، وإلى كل الجيران وكل البلدان، وكل الأشقاء، والأصدقاء، لن نجد أحداً يفرط في وحدة بلاده ، كما يفعل “ربعنا”!”
وأكد أن من المستحيل أن تقام دولة أو دول محترمة ومعتبرة، على أنقاض الجمهورية اليمنية وإن توَهَّم المتوهمون وزعم الزاعمون؛ ولن يترتب على ذلك سوى الهوان والذل والفوضى عارمة ومستفحلة.
الناس كانوا متفائلين بالدكتور العليمي، وظنوا أنه لن يفرط في وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه
الدور السعودي
وتطرق العمراني إلى الدور السعودي في صياغة ودعم قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن، والتي تؤكد على وحدة اليمن، واستقلاله وسلامة أراضيه، لكنه في ذات الوقت انتقد تصريحات السفير محمد آل جابر على سؤال هل المملكة مع وحدة اليمن، أم لا ؟ فقال : اليمنيون يقرروا !.
وأضاف: قال ذلك وهو يعلم حجم الدعم الهائل متعدد الأوجه، والرعاية والإسناد الذي يُقدَّم للإنفصاليين، بما في ذلك إشراكهم في الحكومة، ومجلس الرئاسة، وهم ما يزالون متمسكين بموقفهم الإنفصالي، ويعملون من أجله ليلاً ونهاراً، وقد صار قوام جيشهم، أو مليشياتهم، (يغضبون من كلمة مليشيا) حوالي مئة الف.
وقال: كنا نتوقع من آل جابر أن نسمعه ونراه يؤكد على موقف الملك سلمان في خطابه في قمة البحر الميت وقمة الظهران، بأن المملكة مع وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.



