مركز حقوقي يورد “أدلة” قال إنها “تثبت بشكل قاطع” تورط الحوثيين بـ“مقبرة عمران الجماعية”

يمن ديلي نيوز: أورد مركز حقوقي في “واشنطن” ما وصفها بـ“الأدلة” التي قال إنها “تثبت بشكل قاطع” تورط أفراد يتبعون جماعة الحوثي المصنفة بإخفاء وتعذيب وقتل (14) مواطن فيما عُرف بجريمة كهف “آل عمار” بمحافظة عمران (شمالي اليمن).
جاء ذلك في تقرير أطلقه المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، حيث سلط الضوء على حادثة كهف “آل عمار” والتي لقى فيها (14) شخص من سكان قرية “درب زيد” حتفهم بعد اختطافهم في مايو/آيار 2010، وعثر على هياكلهم في منتصف العام الماضي 2023.
وقال التقرير إن “أفراد مسلحين يتبعون لجماعة الحوثي قاموا بارتكاب عدة انتهاكات بحق أبناء القرية، تمثلت بتفجير عدد (9) منازل تابعة لأسرة ال جُميلة وإحراق وائتلاف عدة مزارع، واختطاف (17) شخص تم اخفاء (14) منهم بشكل قسري والذين شملتهم واقعة كهف “آل عمار”.
وأورد المركز “شهادات حصرية” لبعض أهالي القرية وللناجي الوحيد من تلك الواقعة، مشيرا إلى أن فريقه قام بزيارة ميدانية لمديرية حرف سفيان لمعاينة مكان الواقعة في كهف “آل عمار”، وقام بمقابلة أقارب الضحايا والشهود.
ووفقا للتقرير، تحصل فريق المركز على “كثير من المعلومات والأدلة المتعلقة بالواقعة” والتي قال إنها “أثبتت تورط جماعة الحوثي وبشكل متعمد في تعذيب ودفن 14 شخص في مقبرة جماعية”.
ويحتوي “كهف آل عمار” الذي تمت فيه الجريمة، على فتحة كبيرة أشبه بـ“السجن” فيه غرفة كبيرة، قال فريق المركز الحقوقي أنه “يبدو أن جماعة الحوثي قامت بوضع الضحايا بها قبل قتلهم، حيث كان الكهف مغلق بالحجارة، وعندما فتحوه وجدوا مجموعة من الجثث والجماجم، فتفاجأ الأهالي من بشاعة ما شاهدوا”.
واشار التقرير نقلا عن بعض الأهالي، إلى أن “أيدي الضحايا كانت مكبلة للخلف بثيابهم التي كانت عليهم”، فيما قال أحد الشهود الذين أدلوا بشهادتهم “بأنه شاهد أثناء فتح الكهف أن الضحايا ظهرت على هياكلهم العظمية قيود وضعت على إياديهم وأرجلهم قبل قتلهم، بشكل جماعي، وهدم الكهف عليهم لأجل إخفاء معالم المقبرة الجماعية”.
ونوه إلى أنه وفور ظهور خبر المقبرة الجماعية في كهف “آل عمار”، بمنطقة “مذاب” للعلن، “سارعت جماعة الحوثي بالضغط على من تبقى من أقرباء الضحايا وقاموا بنقل رفات من قضوا في الكهف إلى مقبرة في منطقة “شامخ”، بطريقة شبه سرية للتنصل من تبعات تلك الجريمة الوحشية”.
وأضاف: “ما تم جمعه من معلومات وشهادات أظهرت تورط جماعة الحوثي بعدة جرائم مركبة منها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والقتل”، مشيرًا إلى أن “القتل الجماعي للضحايا خارج نطاق القانون و دفن وإخفاء الجثث في الكهف بتلك الطريقة يُعد انتهاكاً للكرامة الإنسانية، وجريمة حرب حسب القانون الدولي”.
ودعا المركز الأمريكي للعدالة المجتمع الدولي إلى “ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية، للتحقيق في جريمة مقبرة كهف “آل عمار”، واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة، وتقديم المتورطين للعدالة الجنائية الدولية”.
وفي مطلع يوليو/تموز 2023، عثر مواطنون بمحافظة عمران (شمالي اليمن)، على رفات 17 مدنيا في أحد الكهوف في منطقة “حرف سفيان”، مبني على بوابته بالحجارة والطين، كانو مخفيين قسرًا لدى جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، منذ 13 عامًا، وقامت بإعدامهم وهم مكبلي الأيدي.
وفي حين تحدثت مصادر حقوقية، عن اعتراف قيادات حوثية بالوقوف وراء الجريمة، ومساومتها الأهالي بتعويضات مالية مقابل التنازل عن القضية، كشفت مصادر إعلامية مقربة من سلطات الحوثيين في العاصمة صنعاء، عن توجيهات صادرة من وزارة الداخلية بحكومة الانقلابيين الغير معترف بها، تقضي بمنع النزول إلى مديرية “حرف سفيان” للتحقيق في قضية المقبرة الجماعية.



