أهم الاخبارالأخبارتقارير

من إيجار شقة إلى مطالبات برحيل اليمنيين.. “يمن ديلي نيوز” يقدم رواية مستقلة حول “التعسفات” المنسوبة لسفير اليمن بماليزيا

يمن ديلي نيوز: على وقع دخول ناشطين ماليزيين خط مطالبة حكومتهم بترحيل اليمنيين، وإحلال ماليزيين بدلا عنهم في الأعمال التي يشغلونها، ناشدت عدد من اليمنيات الخميس 7 مارس/آذار خلال اعتصام في ماليزيا وسائل الاعلام والناشطين بالتوقف عن الإضرار بهم.

ووفقا لمعتصمات تحدثن لـ “يمن ديلي نيوز” فإن ناشطين ماليزيين بدأوا تصعيد خطابهم ضد الجالية اليمنية على خلفية نشر معلومات عن عدد أبناء الجالية في ماليزيا، صاحبها إساءة للجالية وللسفارة، الأمر الذي دفع ناشطين ماليزيين للمطالبة برحيل اليمنيين من ماليزيا.

المعتصمات طالبن الحكومة اليمنية والسفارة في ماليزيا بالعمل لدى السلطات الماليزية لعدم ترحيلهم، كون ترحيلهم يشكل خطرا على حياتهم وحياة عائلاتهم، خاصة وأن معظمهم نزحوا هربا من بطش الحوثيين حد تعبيرهن وأن عودتهن وأسرهن تعني العودة إلى المعتقلات.

وأعربن المعتصمات عن أسفهن أن يتم تحويل مطالب شخصية لأشخاص إلى قضية رأي عام أثرت على وضع الجالية، وباتت الجالية مهددة بسبب انجرار بعض الناشطين الماليزيين للمطالبة بترحيل اليمنيين، مع أن الجالية لاناقة لها ولا جمل.

اعتصام اليمنيات في السفارة اليمنية بماليزيا جاء بعد سلسلة شكاوى ومنشورات لقيت رواجا واسعا وتداولا بين وسائل الإعلام، تضمنت اتهامات للسفير اليمني في كولالامبور “عادل باحميد” والسفارة بالفساد وممارسة الاضطهاد.

ممارسات تعسفية

اتهامات بالفساد والتعسف وجهتها طالبة يمنية تقيم في ماليزيا تدعى “بشرى العنسي”.

ووفق بيان صادر عنها نشره النائب في برلمان الحوثيين بصنعاء (غير معترف به) أحمد سيف حاشد ونشطاء في الجماعة ناشدت “بشرى العنسي” بوقف ما تتعرض له “منذ أسابيع من شتى أنواع وأشكال الممارسات التعسفية والاضطهادية من قبل السفير اليمني في ماليزيا (عادل باحميد)” وفق البيان.

واتهمت السفير بشن حملة ضدها للمطالبة بترحيلها هي وإبنتها من ماليزيا عبر جمع توقيعات وأصوات من يمنيين من أتباعه يقوم باستخدامهم والتعاون معهم بحشد الناس ودفعهم لتقديم مئات البلاغات بحقها لدى الشرطة الماليزية.

وقالت إن السفير “باحميد” هدد بطلب الشرطة واعتقالها، ومحاولة إجبارها على كتابة تعهد جائر في مقر السفارة بعدم المطالبة بحقوقها، والافتراء ضدها بتقاضي 18 الف ريال سعودي من السفير عبر تصريح لقناة اليمن اليوم دون إثبات.

كما تضمن بيان الطالبة “بشرى العنسي” العديد من الاتهامات للسفير “باحميد” من بينها الإضرار بسمعتها الشخصية بأساليب غير أخلاقية، وتسريب تفاصيل ومعلومات متعلقة بملف خاص لها قدمته ضمن معاملة لها للسفارة لا يعلم أحد عنه سواهم، والتحريض عليها بالإبلاغ على حسابها.

كما وقع عشرات النشطاء في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بيانا تضامنيا “ضد حملات التنمر في ماليزيا والتي تستهدف حث السفارة اليمنية على ترحيل كل من بشرى العنسي والاستاذ معاذ الصوفي الباحث الاكاديمي لنيل درجة الدكتوراه والأستاذ يحيى المدور باحث دكتوراه إدارة الجودة”. فقا للبيان.

وحذر النشطاء من أنه في حال ذهبت السفارة ب “إلحاق الأذى ومارست الترحيل واتخذت أي إجراء من شأنه طرد كل من بشرى العنسي ويحيى المدور ومعاذ الصوفي من ماليزيا، فإن هذا سيدفعهم للمطالبة برفع الأذى عن بشرى العنسي ويحيى المدور ومعاذ الصوفى”.

بعيدا عن الجانبين

ومع أن مصدر في السفارة ينفي الاتهامات الموجهة للسفير وطاقم السفارة، ويصفها بالمغرضة، حاول “يمن ديلي نيوز” البحث عن مصدر أكثر استقلالية لمعرفة الحقيقة من مصدرها بعيدا عن اتهامات “بشرى العنسي”، ونفي السفارة لتلك الاتهامات.

وقع الخيار على رئيس الجالية اليمنية في ماليزيا المهندس “مروان أمين” باعتباره يقف في المنتصف بين الجانبين، وبحكم اطلاعه على وضع الجالية اليمنية هناك ويعرف مشاكلها وهمومها.

في البداية شدد رئيس الجالية في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” على أنه ليس طرفا وليس في مقام الدفاع لا عن السفارة أو عن من يتبنون الحملة.

تعود الإشكالية القائمة وفقا للمهندس “مروان أمين” لأشهر حيث “اتصلت إحدى الأخوات اليمنيات – لم يذكر إسمها إلا أنه على الأرجح يقصد “بشرى العنسي” – تبحث عن مساعدة مع أنه ليس لدينا موازنة ثابتة، لكنها ذهبت واعتصمت في السفارة وأنا تواصلت حينها بالسفير وقلت له إذا كان مالك الشقة سيطردها ممكن نبحث لها عن غرفة لمدة ستة أشهر، حتى نبحث لها عن عمل أو فرصة تستطيع من خلالها تسديد التزاماتها”.

وأضاف: تكفل السفير بدفع الإيجارات، وتواصلت معها فقالت لي إن السفارة وقعت معها على وثيقة أنها لاتعود إلى السفارة مرة أخرى، وسألتها هل تم هذا فعلا ، أم أن التوقيع على استلام أو غير ذلك.

وأردف: تواصلت بالقنصل في السفارة الأستاذ “صلاح الأحمدي” وقال لي إنها ورقة توقع فيها على أنها استلمت مبلغ وهذا أمر طبيعي، لكنها طلبت المبلغ كاملا من السفارة، مع أن السفارة ساهمت بجزء والجالية تساهم بجزء آخر.

وتابع: رفضت الأخت هذا العرض وقالت لابد من تسديد كل التزاماتها من السفارة، فأخبرتها أن السفارة والجالية ليستا ملزمتين بذلك، لكن سأستجر لك غرفة في سكن مناسب لمدة ستة أشهر حتى تحلين مشكلتك وسنبحث لك عن عمل، لكنها رفضت هذا العرض.

وواصل: بعدها خرجت وتحدثت عبر صفحتها في الفيسبوك وانضم لها طالبين، أحدهما زعم في إحدى القنوات أنه رئيس اتحاد طلاب اليمن، وهو ليس  كذلك.

وقال رئيس الجالية: نحن طرحنا حل لهذه الأخت اليمنية ولسنا بصدد تلبية مطالبها ولسنا هنا لتسديد التزامات باسم الجالية فهذا ليس عملنا ولا تنص عليه لوائحنا، وكثير من اليمنيين لديهم مشاكل، ونحن نقدم حلول بقدر المستطاع، لكن للأسف لم يرق لها هذا الحل فكانت هذه الحملة ضد السفير مع أنه ليس له علاقة ايضا بمثل هذه المشكلات.

إذا ما الأسباب؟

السفير ليس له علاقة كما يقول رئيس الجالية.. إذا ما سبب الاتهامات الموجهة للسفير؟ “يمن ديلي نيوز” يسأل رئيس الجالية والذي رد بالقول: ربما الهدف استعطافي وإظهار أنها تعرضت لظلم، وربما هناك مماحكات سياسية وتم توظيف مثل هذه القضية للنيل من السفير.

وتابع: السفارة تساعد بعض المتعثرين ونحن في الجالية نساعد المتعثرين والمرضى بحسب الإمكانات المتاحة لدينا، بعد تقييم المشكلة، وهذه الأخت العزيزة للأسف مستأجرة في سكن غالي جدا لا يستطيع كثير من اليمنيين المقيمين الاستئجار فيه.

وأردف: هي تقول إن السفارة لم تتجاوب معها، وأنها تعرضت للتهديد من قبل السفارة، وهذا كلام غير صحيح وأنا مسؤول عن هذا الكلام.

وحول موضوع السجناء قال رئيس الجالية إنه بين الحين والآخر تنفذ السلطات الماليزية حملات للمخالفين ممن ليس لديهم تراخيص عمل ولا فيز عمل، وآخرها قبل شهر نفذت سلطات الهجرة والجوازات حملة طالت بعض المطاعم اليمنية، وأخذوا بعض العمال اليمنيين الذين لم تكن بحوزتهم وثائقهم، وليس لديهم تصاريح عمل، رغم أننا دعونا كل أبناء الجالية لأخذ الاحتياطات اللازمة لأن هناك حملات يمكن أن تطال المخالفين.

وأضاف: جميع من أوقفتهم السلطات الماليزية تم إطلاق سراحهم، ولم يتم ترحيل إلا حالات بسيطة، وكان سبب ترحيلهم الاستخدام السيء للفيزة.

وعن الاتهامات الموجهة للسفارة باحتجاز الجوازات قال رئيس الجالية اليمنية إنه بحكم اطلاعه على الوضع فهذه الاتهامات غير صحيحة بالمرة، والسفارة قدمت وتقدم خدمة لأفراد الجالية، ونحن نتواصل مع السفارة لكي يحلوا المشكلة، والتأخير لم يكن من السفارة وهذا كلام غير صحيح والمسألة ليست بيد السفارة، وهي تتعامل مع جهات رسمية.

عن صحة الأضرار

وفي حين تحدثن عدد من نساء الجالية اليمنية عن تعرضهن لأضرار بسبب الحملة الموجهة ضد السفارة سأل “يمن ديلي نيوز” رئيس الجالية حول تلك الأضرار فقال: الحملة التي استهدفت السفارة وصلت إلى الجانب الماليزي بعد أن نشرت هذه الأخت اليمنية والطالبين أرقام بأن هناك 4 ألف يمني في ماليزيا.

وأضاف: ناشط ماليزي تابع تلك التدوينات وبدأ بإثارة الموضوع وطالب بترحيل اليمنيين وإعطاء الوظائف التي يشغلها اليمنيون للماليزيين، وحاولنا التواصل مع الناشط لكن الفيديو الذي قام بنشره كان قد انتشر.

وتابع: هذا الأمر أثار مخاوف الجالية اليمنية التي تحظى باحترام وتقدير المجتمع الماليزي والحكومة، وصار الكثير من أبناء الجالية اليمنية الجالية يتساءلون هل سيتم ترحيل المخالفين، مع أن الكثير من أبناء الجالية يقيمون هنا هم وعوائلهم وألحقوا أولادهم بالمدارس.

وطمأن رئيس الجالية اليمنية في ماليزيا “مروان أمين” اليمنيين عبر “يمن ديلي نيوز” بأنه لن يحصل شيء مما يروج له من قصة ترحيل عبر السفارة، فالسفارة لها علاقة جيدة، ونحن في الجالية نسعى لأن نوضح للجانب الماليزي الملابسات.

وأعرب رئيس الجالية اليمنية في ماليزيا عن عتبه على القنوات الإعلامية ووسائل الإعلام لعدم تواصلها مع الجهات المعنية لمعرفة الحقيقة واكتفاءها بنقل رواية طرف واحد، وأتمنى على الصحفيين أن يأخذوا المعلومة من مصادرها.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى