أهم الاخبارالأخبارسوشيل ميديا

كيف تردد صدى مبادرة سلطات مأرب بفتح الطريق مع صنعاء في مناطق سيطرة الحوثيين؟

رصد خاص – يمن ديلي نيوز: وضعت مبادرة السلطات المحلية بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) بإعلان فتح الطريق الدولي مع صنعاء من طرف واحد، جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، في مواجهة مع المجتمع في المحافظات الخاضعة لها، بعد مطالبات واسعة برد مماثل.

وأمس الخميس 22 فبراير/شباط، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب “سلطان العرادة”، فتح الطريق الرابط بين مأرب وصنعاء عبر “فرضة نهم”، من جانب واحد.

وقال العرادة: “بالتشاور مع القيادة السياسية والعسكرية تم تأسيس نقطة تفتيش أمنية في الطريق الرابط بين (مأرب – صنعاء) عبر الفرضة”، آملاً قيام الطرف الآخر (جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا) بخطوة مماثلة لتسهيل تنقلات المواطنين.

وبعد ساعات على إعلان فتح الطريق مع صنعاء غصت منصة “إكس”، بعشرات التدوينات المؤيدة للمبادرة، والمطالبة لجماعة الحوثي بسرعة الرد وفتح الطريق استجابة للحاجة الإنسانية الملحة للمسافرين.

ورصد “يمن ديلي نيوز” منشورات عديد من المدونين في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة التي طالبت بسرعة فتح الطريق، والتوقف عما اعتبروه مراوغة وتلكؤ، كما قوبلت ردود قيادات الجماعة على المبادرة بالكثير من الانتقادات.

يقول الناشط والصحفي الموالي للجماعة “مجدي عقبة”: حتى الآن مبادرة العرادة اوضح وأصدق من مبادرة محمد علي والشيخ طعيمان.. المرواغة والهروب من الحقائق تضعكم في دائرة الاشتباه”.

وأضاف: “العرادة أعلن فتح ( طريق مأرب -نهم -صنعاء ) من جانبهم رد عليه بفتح نفس الطريق من جانبكم مش تهرب إلى صرواح.

وتعليقا على تدوينة نشرها القيادي في الجماعة “حسين العزي” هاجم فيها “سلطان العرادة” ووصفه بأنه “مولعي جعجعة بلا طحين” قال “عقبة” إنه سوف يتم تشكيل “وفود قبلية ومدنية ونعلن للجميع أننا سوف ننزل نفتح الطريق برفقة وسائل الإعلام وكل طرف يتحمل مسؤولية ما سيحدث لنا في مناطق سيطرته”.

وأضاف: يعجبكم التعقيدات العرادة نزل بنفسه فتح الطريق وانتوا تدوروا اعذار”.

في السياق قال النائب في البرلمان الخاضع للحوثيين (غير معترف به) “أحمد سيف حاشد هاشم”: لا أدري لماذا لديّ إحساس بأن سلطان العرادة صادقاً فيما أعلنه، وإحساس أكثف أن سلطة صنعاء غير جادة، بل أنها تخاتل وتناور.. لقد سأمنا المناورة التي باتت تعرّي وتكشف عدم الجدية، وفقدان ما بقي من مصداقية، إن بقي لها بقايا أو وجود.

وأضاف في تدوينة أخرى: “لقد سمعت خطاب سابق في عام أسبق أن سلطة صنعاء سوف تفتح جميع الطرق من طرف واحد، واتضح أنها كانت تكذب؛ ولذلك لم أعد أصدقها فيما يخص استعدادها لفتح الطرقات.. الكذب يسقط المصداقية وينال منها. و”حبل الكذب قصير”.

في السياق دعا الدكتور “عبدالسلام الكبسي”، منابر المساجد في صنعاء، بأن يخصصوا خطبهم للمطالبة بفتح الطرقات، وقال إنه مالم يتم تخصيصها لفتح الطرقات “فصلاة الظهر في البيت، هي الحل”.

وأمام ذهاب الحوثيين للاعلان عن فتح طريق فرعية أخرى مع مأرب كتب الصحفي “محمد العلائي”: “لا مشكلة لديهم أن تكون كل طرق الدنيا ومنافذها مغلقة ومسدودة، بحيث لا يبقى أمام الناس سوى طريق واحد مفتوح ومتاح وميسَّر: الطريق المؤدي إلى الدار الآخرة”.

وأعاد النائب “حاشد” تدونية لمدون يدعى “نبيل سعيد” قال فيها: “فتح الطرقات يقطع الطريق على مؤامرة تمزيق اليمن. مبادرة العراده اليوم خطوة ايجابية شجاعة.

وأضاف في تدوينة أخرى: “العراده يبطل عليكم حتى عذر الجانب العسكري الذي كنتم تتذرعون به، فلو في فتح الطريق خطر عسكري فإن مأرب العراده اكثر عرضة للخطر”.

وقال المدون “أبو زنجبيل الحوثي” إبن عم زعيم الجماعة المعارض للحوثيين “عبدالعظيم الحوثي”: “إذا كان فتح الطريق من جهتهم صحيح فعلى اصحابنا الفتح وإن كانت مسرحية فلتبينوا للناس ذلك او فلتفعلو مسرحية مثلها يتم الإعلان عن فتح الطريق من جهتنا وصلى الله وبارك وان كانت جوانب الطريق ملغومة يتم العمل على تنظيفها اما التطنيش فغير مقبول”.

وبعيدا عن منشورات المدونين في صنعاء كان لمبادرة السلطات المحلية في مأرب بفتح الطريق مع صنعاء صداها لدى قيادة الجماعة، حيث رصد “يمن ديلي نيوز” أربعة من قيادات الجماعة التي خرجت للرد.

وتنوعت ردود قيادات الجماعة بين مهاجمة “سلطان العرادة” الذي يشغل عضو مجلس القيادة ومحافظ مأرب، وبين اعتبارها إيجابية لكنها غير كافية، والإعلان عن مبادرة مماثلة لكن بفتح طريق غير رئيسية، وجميعها لم تظهر أي نية للقيام بفتح الطرقات.

وقال القيادي في الجماعة “حسين العزي” والذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها): العرادة مولعي جعجعة بلا طحين وكلنا يتذكر تحديه في موضوع الكهرباء(رحبنا واليوم سنتين والنتيجة زيرو).

وتابع: فتح الطرق يتطلب خطوات عملية وابتعاد تام عن المزايدات ولذا أدعو لتسمية مندوبين من الطرفين ويتحركوا برفقة وسائل الاعلام لفتح طريق، مارب صرواح، ومارب الفرضة، ومارب البيضا، والمية تكذب الغطاس.

في السياق ذهب القيادي في الجماعة “محمد علي الحوثي” الذي يشغل عضو المجلس السياسي الأعلى (مجلس حكم الجماعة) لاعتبار الخطوة غير كافية مطالبا بالافراج عن المختطفين من الطرقات.

وقال: “وضع نقطة في الطريق وتدشينه عسكريا الآن لا يؤسس للثقة بجدية هذه الخطوة”.

وتابع: “إنهاء الحصار على ‎صنعاء من قبل التحالف الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائه بإعلان فتح طريق مارب صنعاء الفرضة، إذا استمر وسمح لليمنيين بالعبور منه مستقبلا”.

ودعا الحوثي للإفراج عمن أسماهم “المختطفين” من الطرقات التي تم القبض عليهم في طريق صنعاء – مأرب “لتعزيز ثقة المسافرين بجدية الخطوة في هذه الطرقات ويعلم الجميع بأن المسافر آمن”.

من جانبه، نشر عضو المكتب السياسي للحوثيين “علي القحوم” تدوينة ننشر نصها لعدم وضوحها.

يقول القحوم: “‏في ظل الحوار الوطني المستمر مع الأخوة في التجمع اليمني للإصلاح والتقدم الملموس في تنفيذ مبادرة سماحة السيد القائد يحفظه الله لمأرب من فتح الطرقات وإطلاق الأسرى والمعتقلين والإدارة المشتركة للسلطة المحلية والثروات النفطية والغازية والكهرباء وحصص المحافظات من هذه الثروة والوقوف ضد التحديات والمخاطر والمشروع الاستعماري الخارجي والحفاظ على الوحدة اليمنية والثوابت والمكتسبات الوطنية والقواسم المشتركة والتطلع للمستقبل وتجاوز الماضي وحل كل المشاكل بالحوار السياسي وإسقاط كل الرهانات والمؤامرات الخارجية الهادفة في زرع الفتن وإشعالها بين اليمنيين”.

وكان المعين من قبل جماعة الحوثي محافظا لمأرب “علي محمد طعيمان” بعد ساعات من إعلان السلطات المحلية في مأرب مبادرتها بث فيديو أعلن فيه خطوة مماثلة لكن بفتح طريق “مارب، صرواح، خولان، صنعاء”، وهو طريق فرعي يصل صنعاء بمأرب.

وكان “العرادة” ذكر خلال إعلانه فتح الطريق الدولي مع صنعاء، أن مجلس “القيادة السياسية والعسكرية” على استعداد لفتح الطرق الأخرى (مأرب – البيضاء – صنعاء ) وطريق ( مأرب – صرواح – صنعاء ) من جانب واحد، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.

وشهدت الأيام الماضية حملة شعبية واسعة على التواصل الاجتماعي للمطالبة بفتح الطرق الرئيسية بين المحافظات، للتخفيف من معاناة المواطنين، وتسهيل تنقلاتهم مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading