غروندبرغ لـ”يمن ديلي نيوز”: توقيع خارطة الطريق سيتم بمجرد اتفاق الأطراف على آليات تنفيذ التدابير

يمن ديلي نيوز: قال المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” إن التوقيع على خارطة الطريق سيتم بمجرد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق حول آليات تنفيذ التدابير التي اتفقت عليها وأعلنت عنها الأمم المتحدة في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأكد “غروندبرغ” في حوار خاص “يمن ديلي نيوز” اليوم الثلاثاء 9 يناير/كانون الثاني أن مكتبه مستمر خلال الأيام القادمة في عقد حوارات لمناقشة عناصر خارطة الطريق الأممية وبناء توافق حول آليات التنفيذ الخاصة بما التزمت به الأطراف اليمنية به من إجراءات.
وكشف المبعوث الأممي عن أن التدابير التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها تتضمن وقفا لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وتحسين الأوضاع المعيشية، وفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب القطاع العام واستئناف تصدير النفط.
كما اتفقت الأطراف اليمنية – وفقا للمبعوث الأممي – على الالتزام بالمزيد من تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وغيرها من الإجراءات الرامية لتحسين ظروف المعيشة في اليمن والتهدئة، بالإضافة للالتزام باستئناف العملية السياسية.
وقال إن من الالتزامات التي اتفقت عليها الأطراف اليمنية العمل مع مكتبه من أجل تحديد آليات التنفيذ اللازمة للإيفاء بتلك الالتزامات من خلال خارطة طريق أممية تتضمن أيضًا التحضير لاستئناف عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية ورعاية أممية.
وردا على سؤال “يمن ديلي نيوز” حول مدى تفاؤله بتحقيق السلام اعتبر المبعوث الأممي “موافقة الاطراف اليمنية على الالتزامات ورغبتهم في الدخول في عملية سياسية علامة فارقة وفرصة حقيقية لاستئناف عملية سياسية جامعة تلبي توقعات اليمنيين”.
وشدد “غروندبرغ” على أن نجاح جهود السلام في اليمن “يرتكز بشكل رئيسي على وجود إرادة سياسية، والانخراط بحسن نية والتزام حقيقي من الأطراف المعنية بوجود بيئة مواتية لاستمرار الحوار البنّاء لصالح جميع اليمنيين”.
وحول تأثير عمليات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على جهود السلام أكد المبعوث الأممي أكد قلق الأمم المتحدة تجاه التقارير المتواترة عن الأحداث الجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وقال إن مساعد الأمين العام للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ “خالد خياري” حذر من “العواقب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية للتصعيد العسكري في البحر الأحمر وخطر تفاقم التوترات الإقليمية”.
وشدد “هانس غروندبرغ” على أن اليمن “يستحق فرصة في السلام وأنه يبذل قصارى جهده لإحراز التقدم في هذا الخصوص”.
وفي رده عن سؤال عن مدى الاستعداد لإعلان من هو المعرقل لجهود السلام، قال المبعوث الأممي إن “وجود عراقيل تارة وتقدم تارة أخرى هو جزء معتاد في كل عمليات الوساطة”.
وشدد على أن “الهدف الأساسي لعمل الأمم المتحدة يظل في خلق بيئة حوار إيجابية لإنجاح عملية التوصل إلى اتفاق سياسي للتقدم باتجاه إحلال السلم في اليمن”.
وأكد المبعوث الأممي أن على الأطراف تقع مسؤولية تفعيل ما التزمت به، وتحقيق التقدم نحو عملية سياسية تحقق سلامًا يلبي تطلعات اليمنيين. مجددا التزامه بالعمل مع الأطراف اليمنية لتحقيق السلام في اليمن من خلال خارطة الطريق الأممية.
وشدد “برغ” في ختام حواره على أهمية اعتماد الحوار السلمي البنّاء طريقًا لإزالة العوائق والتصدي للتحديات والتغلب على الخلافات، وأن استدامة الحوار هو ضمانة مهمة لاستمرار التقدم والحركة نحو سلام مستدام.



