الأخبارتقارير

رصد.. القرصنة الحوثية في البحر الأحمر ليست وليدة الحرب الإسرائيلية على غزة

تقرير خاص أعده لـ ”يمن ديلي نيوز“ – عدنان الشهاب: لفت تصاعد هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، على سفن الشحن الدولية في البحر الأحمر، أنظار العالم إلى واحدة من أخطر أعمال القرصنة التي طالما حذرت الحكومة المعترف بها دوليا منها مرارا وتكرارا وتجاهلها المجتمع الدولي.

ومنذ 19 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، كثفت الجماعة المصنفة إرهابيا، قرصنتها ضد السفن التجارية، بدأتها بالسيطرة على سفينة الشحن اليابانية “غالاكسي ليدر”، بحجة ارتباطها بإسرائيل.

وفي أحدث مسلسل أعمال القرصنة التي تمارسها الجماعة منذ العام 2015، محاولة 4 زوارق مسلحة السيطرة على سفينة “ميرسك” الدنماركية، قبل أن تتدخل القوات البحرية الأمريكية، لإنقاذ السفينة، وإغراق 3 من الزوارق المهاجمة، وقتل 10 من المسلحين المهاجمين، وفقا لبيان القيادة المركزية الأمريكية.

ووفقا لمراقبين، فقد جاءت هذا الأعمال لتذكر بخطر الجماعة وتهديدها الملاحة منذ استيلاءها على محافظة الحديدة، حيث تدخل المجتمع الدولي بكل قوته للضغط على الحكومة الشرعية والتحالف العربي للتوقف عن تحرير ميناء الحديدة بينما كانت القوات الحكومية قاب قوسين من تحريرها.

وحذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مرارا من خطورة هذه سيطرة الجماعة على محافظة الحديدة، وتهديدها للملاحة الدولية، تنفيذا لأجندتها المرتبطة بمصالح ومشاريع التخريب الإيرانية في المنطقة، بحسب تصريح سابق للخارجية اليمنية.

ورغم أن أعمال القرصنة تنفذها الجماعة منذ 2015، إلا أنها عملت من خلال عملياتها الأخيرة على توظيفها لصالح شعبيتها على المستوى المحلي، وربطها بنصرة سكان غزة ضد العدوان الاحتلال الصهيوني.

 

ومنذ 2015 تنوعت اعتداءات الحوثيين في البحر الأحمر، بين نشر ألغام بحرية، واستهداف سفن تجارية وناقلات نفط عبر صواريخ ومسيرات مفخخة، في ظل صمت دولي لا مسؤول.

وتزايدت الشكوك حول قدرة الجماعة على الإقدام على تلك المغامرات باختطاف سفن عملاقة، دون ضوء أخضر من ذات القوى الدولية التي عملت على إبقاء الحديدة وميناءها تحت سيطرة الجماعة الذي يمثل لها شريان اقتصادي إضافة إلى سهولة حصولها على السلاح المهرب من ايران.

واكتفت الولايات المتحدة بإدارج 10 حوثيين اتهمتهم بالتورط في أعمال استهداف وقرصنة لحركة الملاحة الدولية والسفن التجارية، في القائمة السوداء، وكان ذلك في مارس/آذار من العام 2021.

وضمت القائمة: أحمد أحمد حلص، ومنذر أحمد يحيى حسان، وشكيب خالد أحمد علوي، وعلي عبد الله يحيى دوم، وناجي سالم أحمد بطلي، ومنصور السعدي، وجميعهم جنسيتهم يمنية، وآخرين.

وحتى مطلع العام 2022، كانت الحكومة اليمنية قد أعلنت عن 13 انتهاكًا قامت به مليشيا الحوثي ضد سفن تجارية في البحر الأحمر.

ويسلط ”يمن ديلي نيوز“، في هذا التقرير على أبرز عمليات القرصنة التي نفذتها الجماعة المصنفة إرهابيا، منذ 2016، والتي تظهر أن أعمال القرصنة بدأت منذ وقت مبكر ولم تكن وليدة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

  • أكتوبر 2016 استهدف الحوثيون سفينة “سويفت” التابعة للبحرية الإماراتية أثناء نقلها مساعدات قبالة ميناء المخا، وبعدها أطلقت الجماعة صاروخين باتجاه المدمرة الأميركية “يو إس إس ماسون”.
  • أبريل 2018، تعرضت ناقلة نفط سعودية لهجومٍ حوثي غرب ميناء الحديدة.
  • يونيو 2019، أعلن تحالف دعم الحكومة اليمنية تدمير 5 زوارق مفخخة شمال ميناء الحديدة، كانت تهدد الملاحة الدولية.
  • فبراير 2020، تعرضت السفينة العمانية “الراهية” للقرصنة الحوثية، كما اختطفت الجماعة طاقمها المؤلف من 20 بحارا من الجنسية المصرية والهندية اطلق سراحهم بعد أكثر من عام.
  • ديسمبر 2021، شنت الجماعة المدعومة من إيران، هجومًا قرب رأس عيسى على سفينة سعودية وسفينتين من كوريا الجنوبية.
  • 17 نوفمبر 2019 احتجز الحوثيون سفينة سعودية صغيرة وزورق سحب يحمل علم كوريا الجنوبية.
  • يناير 2022، اختطفت الجماعة سفينة الشحن “روابي” ترفع علم الإمارات وظلت محتجزة لديها حتى تم استعادتها بعد في يناير 2022.
  • في 10 يناير 2022، قال تحالف دعم الشرعية، إن جماعة الحوثي أطلقت أكثر من 100 زورق مفخخ لاستهداف الملاحة الدولية، فيما تعاملت القوات اليمنية المشتركة والتحالف مع 248 لغمًا بحريًّا لتأمين الملاحة في جنوب البحر الأحمر.
  • نوفمبر 2023، اختطفت الجماعة السفينة “غالاكسي ليدر” وطاقمها المكون من 25، من البحر الأحمر، بحجة امتلاكها لرجل اعمال صهيوني، السفينة كانت في طريقها من تركيا إلى اليابان، واختطاف.
  • 3 ديسمبر 2023، استهداف سفينتين تجاريتين يوم الأحد في جنوب البحر الأحمر بطائرات مسيرة تقول الجماعة إنها سفن للاحتلال الإسرائيلي.
  • في الـ9 من الشهر نفسه أعلنت الجماعة منع أي سفينة متجهة إلى موانئ الاحتلال الصهيوني، مع استمرا الاحتلال حربه على قطاع غزة وحصار السكان.
  • 31 ديسمبر/كانون الأول، حاولت 4 زوارق تابعة للحوثيين السيطرة على سفينة الشحن الدينماركية “ميرسك”، قبل أن تتدخل القوات الأمريكية، وتغرق 3 من الزوارق المهاجمة وتقتل 10 من طواقمها.

كما تعرضت عدد من السفن إلى تهديدات أو هجوم بعضه تم اعتراضه من قبل السفن العسكرية الامريكية المنتشرة في البحر، ما دفع بكثير من الشركات العالمية المختصة  بالنقل إلى تعليق مرور سفنها عبر البحر الأحمر وتغير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح.

ومع تزايد الهجمات التي وقعت في البحر الأحمر، اضطرت شركات الملاحة الدولية إلى تغيير مسار الشحنات التي تمر عادة عبر باب المندب مروراً بقناة السويس، لتدور حول رأس الرجاء الصالح، ما زاد من الوقت والتكاليف.

ودفعت اعتداء جماعة الحوثي على الملاحة البحرية ولسفن التجارية الولايات المتحدة الامريكية إلى تشكيل حلف عسكري اطلق عليه “حارس الازدهار” استطاع في الأيام الأولى من تواجد نحو  100 قطعة بحرية منتشرة في البحر الأحمر وباب المندب.

وبحسب بيان البحرية الامريكية منتصف العام الجاري فإن ايران هاجمت أو ضايقت 15 سفينة تجارية دولية اعتبرته الولايات المتحدة بأنه “مضايقات غير مبررة وغير مسؤولة لحقوق الملاحة في المياه الإقليمية، وتشكل تهديداً للأمن البحري والاقتصاد العالمي”.

أتى ذلك فيما كشف مسؤولون أميركيون أن هناك خططاً لشن ضربات محددة ضد مراكز للحوثيين تضم مواقع لإطلاق قوارب تستخدم في عمليات مهاجمة السفن البحرية.

والأحد الماضي 31 ديسمبر/كانون الأول 2023، نقلت صحيفة التايمز البريطانية، عن مصادر مطلعة قولها، إن المملكة المتحدة تستعد لشن هجمات منسقة مع الشركاء ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا.

وذكرت الصحيفة أن بريطانيا ستنضم للولايات المتحدة وربما دولة أوروبية لإطلاق صواريخ على أهداف للحوثيين، ردا على هجمات الجماعة ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت إن الضربات ضد الحوثيين ستنفذها بريطانيا للمرة الأولى من خلال سلاح الجو أو مدمرة بريطانية، مشيرة إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة تعملان على إقناع دول أوروبية بالعمل لوقف هجمات الجماعة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading