أهم الاخبارالأخبار

أمريكا تعاود توجيه العقوبات نحو الحوثيين بعد توقف لأشهر.. تفاصيل العقوبات الجديدة

يمن ديلي نيوز: أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة 16 يناير/كانون الثاني عن إدراج 21 شخصًا وكيانًا، وسفينة واحدة، لضلوعهم في نقل المنتجات النفطية، وشراء الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم خدمات مالية لصالح جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

وهذه هي المرة الأولى التي تعيد الولايات المتحدة الأمريكية تفعيل العقوبات ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية منذ توقفها في 11 سبتمبر/أيلول 2025 حين أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على 32 فردًا وكيانًا وأربعة سفن، متهمة بتسهيل وتهريب الأسلحة والمشتقات النفطية إلى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

وطبقاً للبيان الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية تابعه “يمن ديلي نيوز” تستهدف العقوبات القنوات المالية التي تربط الحكومة الإيرانية بالحوثيين، ويأتي استكمالًا لإجراءات سابقة اتخذتها وزارة الخزانة للحد من استخدام النظام الإيراني لعائدات النفط في تمويل وكلائه الإرهابيين الإقليميين، على حساب رفاهية الشعب الإيراني.

كما تستهدف العقوبات شركات واجهة رئيسية، وميسّرين، وعناصر تشغيلية في اليمن وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، يشكلون جزءًا من شبكات الحوثيين الواسعة لتوليد الإيرادات والتهريب، والتي تمكّن الجماعة من مواصلة أنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار وشن هجمات غير مبررة على السفن التجارية في البحر الأحمر.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: يشكل الحوثيون تهديدًا للولايات المتحدة من خلال ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر. وتتخذ وزارة الخزانة اليوم إجراءات لقطع الطريق على ما يقرب من عشرين شخصًا وكيانًا متورطين في نقل النفط، وشراء الأسلحة، وتقديم الخدمات المالية لهذه المنظمة الإرهابية المدعومة من إيران. وستستخدم وزارة الخزانة جميع الأدوات المتاحة لديها لكشف الشبكات والأفراد الذين يسهّلون الإرهاب الحوثي”.

وذكرت الخزانة الأمريكية أن إجراء اليوم يأتي استنادًا إلى سلطة مكافحة الإرهاب بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة، ويعزز سلسلة طويلة من الإجراءات التي اتخذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بحق قادة الحوثيين والمهربين والممولين وعناصر الشراء والموردين.

وقد صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة خصيصًا (SDGT) بموجب الأمر التنفيذي ذاته، اعتبارًا من 16 فبراير 2024، ثم صنّفتها لاحقًا كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) بموجب المادة 2019 من قانون الهجرة والجنسية في 5 مارس 2025.

شركات النفط الحوثية والميسّرون الماليون:

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه على الرغم من ضغوط العقوبات الدولية، يواصل الحوثيون تحقيق إيرادات كبيرة من خلال مبيعات النفط غير المشروعة، تقدر بأكثر من ملياري دولار سنويًا.

وفي إطار عمليات بيع النفط الحوثية، تقوم الحكومة الإيرانية ببيع النفط للحوثيين، إضافة إلى تزويدهم بشحنة نفط مجانية شهرية، باستخدام شركات مملوكة أو مرتبطة بإيران ومقرها دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتُعد شركتا الخرافي لخدمات شركات النفط وأديما أويل FZC المملوكتان لوليد فتحي سلام بيضاني، إلى جانب شركة أركان مارس بتروليوم DMCC، من أبرز الميسّرين الرئيسيين لعمليات النفط والغاز الحوثية في الإمارات.

وتحصل هذه الشركات على دعم مالي من الحكومة الإيرانية، وتحافظ على علاقات مع مواطنين إيرانيين.

كما تُعد شركة الساع بتروليوم آند شيبينغ FZC، المملوكة للمواطن الإيراني عمران أصغر، من أبرز الشركات الإماراتية المرتبطة بإيران التي تسهّل المعاملات المالية بين الحكومة الإيرانية وشركات النفط المرتبطة بالحوثيين، وقد عملت كذلك كواجهة لإجراء المدفوعات ومراجعة الصفقات لصالح شركة أركان مارس بتروليوم.

ويدفع الحوثيون مستحقات هذه الشركات المرتبطة بإيران عبر إرسال الأموال إلى شركات صرافة مقرها الإمارات، من بينها جنات الأنهار للتجارة العامة ذ.م.م، وذلك من خلال شركات صرافة في صنعاء.

ويُعد اسم “جنات الأنهار” هو الاسم التشغيلي الجديد لشركة أبو سمبل للتجارة العامة ذ.م.م بعد إدراجها عام 2024 لدعمها الميسّر المالي الحوثي المقيم في إيران سعيد الجمل.

ويفرض قادة الحوثيين أسعارًا باهظة على المواطنين اليمنيين مقابل النفط ومشتقاته، ويستولون على عائدات هذه المبيعات لتحقيق مكاسب شخصية وتمويل العمليات العسكرية للجماعة.

ويستخدم “زيد علي أحمد الشرافي” شركاته، ومنها بلاك دايموند لمشتقات النفط والخرافي لخدمات شركات النفط، لاستيراد وتصدير النفط لصالح الحكومة التي يقودها الحوثيون، كما يدير عدة سفن نقلت النفط إلى الحوثيين، ويرتبط كذلك بشركة جنات الأنهار في دبي لاستخدامها في التحايل على العقوبات المفروضة عليه وعلى الجماعة.

عمليات تهريب الأسلحة الحوثية:

وطبقا لبيان وزارة الخزانة الأمريكية تابعه “يمن ديلي نيوز”: يعتمد عناصر شراء الأسلحة لدى الحوثيين على شبكة واسعة من شركات الواجهة وشركات الخدمات اللوجستية ووسطاء الشحن لنقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى اليمن.

ومن بين هذه الشركات شركة للخدمات اللوجستية، وهي شركة شحن مقرها صنعاء ولها فرع في سلطنة عُمان، نفذت عمليات تهريب أسلحة لصالح الحوثيين. وتمتلك الشركة شبكة من المستودعات والشاحنات داخل اليمن لتنسيق شحنات الأسلحة والمواد غير المشروعة.

وفي عام 2022، حاول ممثلون عن الشركة تهريب 52 صاروخ “كورنيت” مضادًا للدروع، مخبأة داخل مولدات كهربائية وهمية، من عُمان إلى صنعاء، قبل أن تصادرها السلطات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وقد ساعدت شركة ربيا للتجارة FZC، ومقرها سلطنة عُمان، عبر مستودعها في منطقة المزيونة الحرة، في إخفاء هذه الصواريخ تمهيدًا لتهريبها.

كما يستخدم قادة الحوثيين عدة شركات صرافة داخل اليمن لتمويل مشتريات الأسلحة، من بينها شركة الرضوان للصرافة والتحويلات في صنعاء، التي تلعب دورًا محوريًا في تسهيل المدفوعات الخاصة بشراء الأسلحة وغيرها من الأنشطة المزعزعة للاستقرار.

شركات الطيران الحوثية وعمليات الشراء

وقالت الخزانة الأمريكية إن عناصر الحوثيين الماليون ووسطاء الشراء سعوا إلى استخدام شبكاتهم الدولية لشراء طائرات لأغراض التهريب وتوليد الإيرادات.

وقد تعاون الحوثيون مع رجل الأعمال اليمني محمد السنيدار لتأسيس شركتي طيران جديدتين في صنعاء هما براش للطيران والشحن المحدودة وسما للطيران، بهدف شراء طائرات واستخدامها في نقل شحنات غير مشروعة وتسيير رحلات ركاب لتوليد عائدات مالية للجماعة.

السفن وربابنتها

ورغم انتهاء فترة السماح الإنسانية التي منحها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لتفريغ شحنات الوقود حتى 4 أبريل 2025، واصلت بعض السفن إيصال المنتجات النفطية إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين، في انتهاك واضح للقيود المفروضة على التعامل مع منظمة إرهابية أجنبية.

وقد سهّلت شركة البرق للشحن، ومديرها إبراهيم أحمد عبد الله المطري، نقل الوقود إلى ميناء رأس عيسى عبر السفينة ALBARRAQ Z بعد انتهاء الترخيص، كما تم إدراج عدد من ربابنة السفن الذين شاركوا في هذه العمليات.

آثار العقوبات

وتوقع مكتب مراقبة الأصول أنه بموجب هذه الإجراءات، ستُجمَّد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة، الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، ويجب الإبلاغ عنها إلى مكتب OFAC.

كما يُحظر على الأشخاص الأمريكيين إجراء أي معاملات مع هذه الجهات، وقد يتعرض المخالفون لعقوبات مدنية أو جنائية، بما في ذلك فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية المتورطة.

وتهدف العقوبات – طبقاً للخزانة الأمريكية – في نهاية المطاف إلى تغيير السلوك، وليس مجرد العقاب. ولمزيد من المعلومات حول إجراءات رفع الأسماء من قوائم OFAC، يمكن الرجوع إلى إرشادات المكتب بشأن تقديم طلبات الشطب.

  • الترجمة خاصة بـ”يمن ديلي نيوز” عبر الذكاء الاصطناعي

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading