قصص صحفيةالأخبارتقارير

10 شخصيات فلسطينية وعربية وعالمية أثارت مواقفها في حرب غزة إعجاب الشارع اليمني.. من هي؟

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز” – عدنان الشهاب: برزت خلال أيام الحرب على قطاع غزة شخصيات ووجوه، أثارت إعجاب الشارع اليمني، وعرفها العالم بمواقفها الشجاعة والبطولية مع غزة ورفضها للاحتلال الاسرائيلي وجرائم الابادة الجماعية في قطاع غزة.

هذه الشخصيات باتت محل تداول وإشادة النشطاء وحديث اليمنيين في الشارع، والبعض منهم يتم بيع صورهم في الشوارع ولصقها على هواتفهم ومركباتهم ومقتنياتهم المتنقلة وبروفايلاتهم وحالاتهم على الواتساب.

ومن أبرز تلك الشخصيات “أبو عبيدة” المتحدث العسكري لكتائب القسام، والاعلامي “وائل الدحدوح” مراسل قناة الجزيرة الذي عاد بعد ساعات من استشهاد عدد من أفراد عائلته لتغطية مجازر الاحتلال، والإعلامي “محمد أبو حطب” مراسل قناة فلسطين الذي استشهد هو و 11 من أفراد عائلته.

بعض الوجوه التي حظيت باهتمام وتناول الشارع اليمني سواء على التواصل الاجتماعي أو في التجمعات العامة شخصيات مثلت مواقفها عنصر المفاجئة بالنسبة لليمنيين ومن تلك الشخصيات الأمين العام للأمم المتحدة “غوتيريش” والكوميدي الساخر المصري “باسم يوسف” ووزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي”.

وجوه أخرى مثلت بالنسبة للمتابع اليمني صوت الفلسطيني المفند لآلة الدعاية الصهيونية عربيا وعالميا ومن أبرزهم المحلل العسكري الأردني “فايز الدويري” والسفير الفلسطيني لدى لندن “حسام زملط” ومستشارة البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة “ندى طربوش”.

في هذا التقرير يستعرض “يمن ديلي نيوز” تلك الشخصيات ومواقفها التي أثارت إعجاب الشارع اليمني، وأيضا الشارع العربي.

“أبو عبيدة”

والبداية مع الناطق الرسمي لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس منذ سنوات، وهو من أبرز المطلوبين للاحتلال الصهيوني كونه المسؤول عن الحرب النفسية والدعائية ضد الاحتلال.

تميز “أبو عبيدة”  أو “الملثم” كما يلقبه البعض هربا من خوارزميات فيسبوك بمصداقيته ودقة المعلومات التي ينقلها إلى الجمهور، يظهر أو يبث تسجيلا صوتيا يشرح فيه مجريات المعركة العسكرية، يوقن جمهوره المنتشر أنه يقول لهم الحقيقة، بما في ذلك جزءا كبيرا من  جمهور الاحتلال الذي يشكك برواية الجيش والاعلام الحكومي الاسرائيلي.

“وائل الدحدوح”

مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة والمختص بنقل تفاصيل المعركة ومجازر الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال على قطاع غزة منذ 2008، وحتى 2023 إلى الوطن العربي والعالم.

تميز “وائل الدحدوح” بحضوره المستمر على الشاشة على مدار الساعة، إضافة إلى طريقة سرده وحديثه لتفاصيل الحرب وجرائم الاحتلال بحق المدنيين بحق أطفال ونساء غزة في شمال القطاع خاصة في الحرب الأخيرة.

في هذه الحرب كانت زوجته، أم حمزة، وإبنه محمود (16 عاما) وإبنته (6 أعوام) وحفيده (45 يوما)، من بين ضحايا الغارات الجوية لجيش الاحتلال الذي استهدف المنزل الذين نزحوا إليه، كما فقد 20 من أقاربه في حروب الاحتلال السابقة على غزة.

بعد يوم واحد فقط من جريمة جيش الاحتلال بحق عائلة الصحفي الدحدوح، عاد إلى تغطية الحرب وجرائم الاحتلال بحق سكان غزة، قائلا ” عدت وفاء للشهداء وعائلتي وصاحبة الجلالة”.

“أنطونيو غوتيريش”

في اجتماع لمجلس الأمن بتاريخ 24 أكتوبر الماضي قال الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”: ما قامت به حماس لم يأت من فراغ وليس مبررا للقتل الجماعي الذي تقوم به إسرائيل في غزة”.

لم تتوقف تصريحات “غوتيريش” عن الوضع الإنساني في غزة، ودعواته لوقف اطلاق النار، كان آخر تصريحاته رفض الأمم المتحدة إمكانية إقامة نظام حماية في قطاع غزة بعد الحرب وإنما عملية انتقالية تؤدي إلى حل الدولتين.

مواقف كثيرة صدرت عن “غوتيريش” أثارت إعجاب اليمنيين من بينها تأكيده على أن إسرائيل دولة احتلال عمرها 70 عاما، وهذه التصريحات أثارت غضب الاحتلال وجعلته يصرح بأنه لايمكن قبول بقاء “غوتيرش” على رأس الأمم المتحدة.

“فايز الدويري”

برز المحلل العسكري “فايز الدويري” في المواجهات العسكرية سواء في أوكرانيا أو في السودان وقبلها في سوريا، غير أن حرب غزة ظهر فيها بشكل ملفت لقراءة الوضع الميداني للمعركة.

لا يخفي “الدويري” من إشادته بأداء المقاومة الفلسطينية رغم إمكانياتها البسيطة مقارنة بآليات وأسلحة جيش الاحتلال ورغم ذلك تمكنت المقاومة من التفوق ميدانيا، ماجعل من تحليلاته بمثابة شحنة معنويات للمتابع اليمني جعلته أكثر إيمانا بالنصر.

 

“حسام زملط”

برز السفير الفلسطيني لدى بريطانيا “حسام زملط” كشخصية دبلوماسية محاورة بطريقة ذكية، استطاع أن يفضح ازدواجية المعايير لدى الاعلام الغربي وخاصة البريطاني.

في مقابلة له على قناة الـ BBC، رفض إدانة حركة “حماس” كمنظمة إرهابية، وانتقد طريقة أداء الاعلام الغربي في طرحه غير الأخلاقي بإدانة الضحية وتمجيد الاحتلال وتجاهل المذابح التي يتعرض لها الفلسطينيون منذ عقود.

وكان لشخصية “حسام زملط” أثرا كبيرا في مخاطبة الرأي العام البريطاني، وظهور خلال المظاهرات المليونية التي شهدتها لندن لمخاطبة تلك الحشود بما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم حرب فضيعة في غزة.

“ندى طربوش”

برزت مستشارة البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، “ندى طربوش”، خلال الحرب على غزة، في تفنيد الرواية الصهيونية الكاذبة في الحرب و”الدفاع عن النفس”.

كما أن “طربوش” فندت الادعاءات الأمريكية بأنها تقف إلى جانب المدنيين في غزة، وقالت إن المدنيين يقتلون بسلاح أمريكا الذي قدمته خلال الأسابيع الماضية للاحتلال بقيمة 14.5 مليار دولار.

 

“أيمن الصفدي”

من الوجوه السياسية التي برزت خلال الحرب الصهيونية والمذابح الوحشية ضد سكان قطاع غزة، وزير خارجية الأردن الدكتور “أيمن الصفدي”.

برز “الصفدي” من خلال تصريحاته وكلماته في اجتماعات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وتبني الموقف الرسمي الأردني الرافض لجرائم جيش الاحتلال الصهيوني وسياسة التهجير القسري لسكان غزة.

وأظهر “الصفدي” مواقف قوية تجاه مخططات الاحتلال الصهيوني بتهجير سكان غزة، والضفة وتصفية القضية الفلسطينية.

وعرف “الصفدي” بتصريحاته الرسمية عن حركة حماس، ففي حين يتجنب المسؤولون العرب الحديث عنها حتى لا تصنف تلك التصريحات بأنها مساندة لحماس، كان للصفدي تصريحات أخرى قال فيها إن “حماس” لم توجد الصراع، وأن الصراع وهو من أوجدها.

وأضاف الصفدي في مقابلة مع قناة “المملكة” التلفزيونية، الاثنين 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ” إن حماس فكرة ولا تستطيع قتل فكرة بالقنابل”.

وتابع “العالم يقول إنه ضد حماس، لكن على العالم أن يتذكر أن الحرب لم تبدأ في الـ7 من أكتوبر، وأن الصراع له جذوره”، لافتا إلى أن الأردن “يقول لمن يريد أن يحمي إسرائيل ولمن يريد ألا تتكرر الحروب في المنطقة عليه أن يعالج جذور الصراع، وأساس الصراع هو احتلال غير قانوني همجي”.

“باسم يوسف”

بطريقة ساخرة ولغة جسد كوميدية استطاع الكوميدي المصري الساخر “باسم  يوسف” في حلقة حوارية على قناة الـ bbc الإنجليزية، التعريف بالقضية الفلسطينية، وفضح ازدواجية معايير الاعلام الغربي في التعامل مع القضية.

وقد لاق حواره رواجا كبيرا على المستوى العالمي، وكان له أثرا كبيرا في التعريف بجرائم الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين منذ 75 عاما وليس منذ 7 أكتوبر الماضي.

 

“محمد أبو سلمية”

من الشخصيات الطبية التي كان لها أثرا على المستوى العالمي في الجانب الإنساني، مدير مجمع الشفاء الدكتور “محمد أبو سلمية” الذي نقل للعالم جرائم الاحتلال بحق الأطفال والمدنيين.

ظل “أبو سليمة” صامدا في مقر عمله بالمستشفى، رغم قصف الاحتلال للمستشفى وحصاره، ثم اقتحامه، ورفض مغادرة المستشفى وبقي بجانب المرضى والجرحى حتى آخر لحظة، مناشدا العالم والمنظمات الدولية، انقاذ المستشفى والأطفال الخدج، والمرضى والجرحى ووقف جرائم الاحتلال ضد المستشفيات.

واليوم الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني أقدم الاحتلال الاسرائيلي على اعتقاله من مستشفى الشفاء بغزة، وإخضاعه للتحقيق رغم أنه كان يواصل عمله في إنقاذ الجرحى والمرضى وتقديم الخدمات الطبية لهم.

“محمد أبو حطب”

من الشخصيات الاعلامية التي برزت في الحرب مراسل قناة فلسطين الاعلامي “محمد أبو حطب” الذي استشهد هو و11 من عائلته في قصف للاحتلال، حيث تحول نعي زميله إلى حديث التواصل الاجتماعي على المستوى العربي.

وانهار الاعلامي “سلمان البشير” أثناء نعيه زميله الشهيد “أبو حطب” باكيا وقال: “إننا هنا ضحايا شهداء مع فرق التوقيت فقط، نحن نمضي واحدًا تلو الآخر.. ولا أحد ينظر إلينا، ولا إلى حجم الكارثة والجريمة التي نعيشها في غزة”.

وقال البشير بعد خلع سترته وخوذته: لا حماية، لا حماية دولية إطلاقاً، لا حصانة من أي شيء، هذه الدروع لا تحمينا ولا تلك القبعات. هذه مجرد شعارات نرتديها، ولا تحمي أي صحافي على الإطلاق. معدات الحماية هذه لا تحمينا.

وأردف: “لا تحمينا هذه الدروع، ما نرتديها فقط هي مجرد شعارات.. لا نستطيع أن نحتمل لقد أُنهكنا”، ويقوم بإبعاد سترته الواقية، وكأنه يقول إننا شهداء فما عاد هناك من سبب لأن نرتدي هذه الشعارات.

واستشهد أبو حطب و11 من أفراد عائلته في غارة للاحتلال الاسرائيلي استهدفت منزله في خان يونس مساء يوم الخميس 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

شخصيات كثيرة برزت خلال الحرب على غزة من كل أنحاء العالم من سياسيين وحقوقيين واعلاميين ورياضيين، كلهم وقفوا إلى جانب أطفال ونساء غزة، شاركوا من مواقعهم في إيصال رسائل المدنيين إلى الحكومات والمنظمات، مطالبين بوقف الحرب، لتتحول قضية فلسطين إلى قضية عالمية تتبناها الشعوب على امتداد المعمورة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading