حراك مكثف لسفراء “دول الضغط” في الرياض بالتزامن مع تواجد وفدين سعودي عماني في صنعاء
عقد السفير الفرنسي جان ماري صفا سلسلة لقاءات مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، وعيدروس الزبيدي، وطارق صالح، وعثمان مجلي
يمن ديلي نيوز: شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال 48 ساعة الماضية سلسلة لقاءات لسفراء “دول الضغط” أمريكا وبريطانيا وفرنسا مع رئيس وعدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بدأ بالتزامن مع وصول وفد عماني سعودي إلى صنعاء السبت.
واليوم استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، سفير المملكة المتحدة لدى اليمن ريتشارد اوبنهايم.
وقالت وكالة سبأ للأنباء إن اللقاء تطرق إلى مستجدات الاوضاع المحلية على ضوء التطورات الجارية في مسار السلام وجهود الاشقاء في المملكة العربية السعودية لتثبيت الهدنة، وإعلان وقف مستدام لاطلاق النار، وإتمام عملية تبادل الأسرى وبما يمهد إلى حوار يمني شامل تحت رعاية الامم المتحدة.
وذكر رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالمبادرات الحكومية من أجل السلام، بما في ذلك دفع رواتب موظفي التعليم والصحة في مناطق سيطرة الحوثيين، قبل أن تذهب إلى إجراءاتها الاحادية بمصادرة عوائد المشتقات النفطية المجنبة لدى البنك المركزي بموجب اتفاق ستوكهولم، ومنع تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية.
وأكد اللقاء أهمية تكامل كافة الجهود من اجل دفع جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على التعاطي الجاد مع مساعي المملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي، والعودة الى عملية سياسية شاملة ترعاها الامم المتحدة.
في السياق عقد السفير الفرنسي جان ماري صفا سلسلة لقاءات مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، وعيدروس الزبيدي، وطارق صالح، وعثمان مجلي.
وفي اللقاء الذي جمع اللواء العرادة بالسفير الفرنسي جرى مناقشة “مستجدات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لوقف الحرب وإحلال السلام في بلادنا”.
وذكرت وكالة سبأ للأنباء أن اللواء العرادة جدد خلال اللقاء، “التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية بنهج السلام الشامل والعادل كخيار استراتيجي بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في استعادة دولته وإنهاء الانقلاب ومعالجة أسبابه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية وتداعياته وآثاره الإنسانية”.
ورحب اللواء العرادة بكافة الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل ومستدام في عموم مناطق اليمن، مؤكداً دعم كل المساعي الإقليمية والجهود الدولية لحل الأزمة اليمنية وفق المبادئ والمرجعيات الأساسية وفي مقدمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالشأن اليمني وفي مقدمتها قرار ٢٢٠١٦ .
وفي اللقاء الذي جمع اللواء عيدروس الزبيدي بالسفير الفرنسي جرى بحث مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في ظل الحراك السياسي الإقليمي والدولي لتمديد الهدنة وإحلال السلام في المنطقة.
وناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد طارق صالح مع السفير الفرنسي تطورات الاوضاع في اليمن على مستوى الجهود المبذولة لتحقيق السلام ووقف دوامة الحرب.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، بجهود فرنسا ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اليمني، في حين أكد السفير الفرنسي دعم بلاده لجهود مجلس القيادة، ودعم مسار السلام الشامل في اليمن، وفقا لوكالة سبأ.
ويوم الإثنين التقى العميد طارق صالح سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ستيفن فاجن، لمناقشة مستجدات الأوضاع في اليمن وتطورات الملف السياسي على ضوء التطورات الإقليمية في المنطقة.
وأكد العميد طارق دعم كل توجه جدي للسلام في اليمن، موضحًا أنها قناعة تم التأكيد عليها منذ بداية الحرب باعتبارها خيارًا استراتيجيًا لإنهاء الأزمة اليمنية.
وشدد على أهمية التزام جميع الأطراف بالسلام، الذي يجب أن يفضي إلى رفع المعاناة عن أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات، بما في ذلك صرف مرتبات الموظفين وفق آلية تضمن وصولها لموظفي الدولة دون استغلاليه لتوظيف سياسي أو إجبار الموظفين على الانخراط في أجندات ميليشاوية، وفق وكالة سبأ للأنباء.
كما استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج سالمين البحسني، سفير المملكة المتحدة لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، وبحث الجهود التي تبذلها دول تحالف دعم الشرعية إلى جانبهما سلطنة عمان، لإحلال سلام دائم ومستدام على مستوى البلاد، طبقا لوكالة سبأ.
وأكد البحسني أن الهدنة المنتظر استئنافها لوقف إطلاق النار في جميع الجبهات، وما سيعقبها من حوار سياسي لحل الأزمة اليمنية، أمر يهم المجتمع الدولي، مجددًا حرص مجلس القيادة الرئاسي لإنجاح أي جهود من شأنها أن تسهم في وقف النزاع والاقتتال وإحلال السلام، مشيرًا إلى أهمية وضع القضية الجنوبية في أي حوارات أو نقاشات لحل الأزمة اليمنية.
واليوم التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي السفير الفرنسى جان ماري صفا.
وطبقا لوكالة سبأ فقد جرى مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين، ومساعي السلام العادل والشامل والدائم الذي ينشده الشعب اليمني ويدعمه تحالف دعم الشرعية وفقاً للمرجعيات الضامنة ولما فيه خدمة الشعب اليمني وشعوب المنطقة.
وتطرق مجلي، إلى الموقف الإيجابي والمسؤول لمجلس القيادة و الحكومة، وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة وحرصهم على أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وذكرت وكالة سبأ أن مجلس تطرق تاريخ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا في نقض العهود و المواثيق والاتفاقيات..لافتاً إلى أن “التصريحات غير المسؤولة للحوثي واستمرار التصعيد العسكري يؤكد بأن الحوثي لن يغير من سلوكه العدواني، حتى يلغي الإيرانيين وصية الخميني من دستورهم بتصدير الثورة والعنف والإرهاب والدمار”.
وأكد مجلي دعم السلام “الذي يحفظ لليمن حريته في العيش والمعتقد و التعبير وصون حقوق المرأة و الأطفال”، متحدثا عن “التنازلات لأجل السلام وارتباط هذه التنازلات بالجانب الانساني”.
وأكد مجلي الثقة في تحالف دعم الشرعية ومواقفهم وجهودهم لإحلال السلام، جازما بأنها لن تخل بالمرجعيات ولن تأتي إلا لصالح الشعب اليمني.
ويوم السبت وصل وفد عماني وآخر سعودي برئاسة السفير محمد آل جابر إلى صنعاء، والتقى الوفدان قيادات جماعة الحوثي.
وقال السفير السعودي محمد آل جابر في تغريدة له على صفحته في تويتر يوم الاثنين إن زيارته لصنعاء بحضور وفد من سلطنة عمان جاءت استمراراً لجهود المملكة العربية السعودي لإنهاء الأزمة اليمنية، ودعماً للمبادرة التي قدمتها المملكة في ٢٠٢١م.
وقال إن الزيارة هدفت “لتثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار ودعم عملية تبادل الأسرى وبحث سبل الحوار بين المكونات اليمنية، للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام في اليمن”.
ولم ترجح حتى اللحظة أية نتائج لزيارة الوفد العماني والسعودي لصنعاء، وهل مايزال الوفدين متواجدون في صنعاء أم غادروها.



