ماهي ردة الفعل الأمريكية الاسرائيلية المتوقعة بعد هجوم الحوثيين من وجهة نظر مختصين؟

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز“ – إسحاق الحميري: ”لا تبدو أكثر من مسرحية في وجه الانكشاف الذي يواجهه محور المقاومة، والصواريخ كانت باتجاع مواقع للجيش اليمني“.
هكذا رأى مختصون تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز“، عما أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية من اعترض مدمرة تابعة لها في البحر الأحمر، قصفا صاروخيا وبالمسيرات للحوثيين تكهن ”البنتاجون“ حينها بأنها كانت متجهة إلى إسرائيل.
ومساء الأربعاء الماضي 18/تشرين الأول، أعلن البنتاغون الأمريكي أن سفينة حربية أمريكية “يو إس إس كارني” أسقطت ثلاثة صواريخ وعددا من المسيرات أطلقها الحوثيون من اليمن.
وتوقع البنتاجون أن تكون “من المحتمل أن تلك الصواريخ والمسيرات موجهة نحو أهداف في إسرائيل”.
ولم تعلن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا حتى لحظة كتابة التقرير (7: مساء الاثنين)، مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تنف ما جاء في إعلان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون).
وفي حين قوبل الاعلان الأمريكي بالتشكيك والارتياب تحدث مراقبون عن أن حقيقة وجدية استهداف الحوثيين لاسرائيل أو أمريكا مرهون بردة فعل أمريكا أو إسرائيل على الهجوم، وهم مالم يتم حتى الآن.
“يمن ديلي نيوز” من جانبه اتصل بمختصين سياسيا وعسكريا، للاستفسار عن ردة الفعل المتوقعة من أمريكا تجاه هجوم الحوثيين، والبداية مع رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام “عادل الأحمدي”.
الأحمدي في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” استبعد في بداية حديثه صحة أن الهجوم كان موجها لاسرائيل قائلا: “القصف كان يستهدف أصلاً قوات الجيش اليمني في ميدي بحسب بعض المعلومات”.
وسرد “الأحمدي” جملة من العوامل التي تفند أن يكون الحوثي حاول استهداف إسرائيل أولاها أن إيران إذا أرادت فهي الأقرب والأقدر على القصف باتجاه إسرائيل، ناهيك عن أن حزب الله الذي يرابط على مرمى حجر من المحتل الإسرائيلي“.
وأردف: إضافة إلى ما سبق لم نر أي رد فعل أمريكي يشير إلى أن الاستهداف كان حقيقياً، متحدثا عن حاجة أمريكية لإعلان أن الحوثيين استهدفوا إسرائيل لكي يقنعوا الأمريكيين والمجتمع الدولي أن هناك تهديداً لإسرائيل يتجاوز فلسطين.

واستبعد “الأحمدي” في حديثه “أي ردود فعل إضافية كما رأينا حتى اليوم، وإذا حدث فلكل مقام مقال”.
ووصف رئيس مركز نشوان الحميري الاعلان عن استهداف الحوثيين بأنه أشبه بـ”مسرحية تكاد تكون عديمة”.. مضيفا ”وإذا صح ذلك فلا جديد فيه باعتبار أن حرب الحوثيين منذ اليوم الأول ضد اليمنيين وضد أمن واستقرار المنطقة”.
وقال إن “عملية إطلاق صواريخ باتجاه البحر الأحمر يأتي في سياق محاولة تغطية الانكشاف الذي يواجهه ما يسمى محور المقاومة ممثلين بإيران وأذرعها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان“.
وأيد الخبير العسكري “محمد الكميم” ماتحدث به الأحمدي عن أن صواريخ الحوثيين كانت باتجاة مواقع للجيش اليمني في ميدي حيث كان يتوجد رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز وتم اعتراضها من قبل طيران التحالف“.
واستبعد في رده على تساؤل “يمن ديلي نيوز” أن يكون الحوثيون أطلقوا صواريخ ومسيرات حتى يتوقع ردة فعل من أمريكا.
وقال: “كل مافي الأمر أن البنتاغون أراد إقناع الرأي العام الأمريكي بأن التحرك باتجاه الشرق الأوسط كان قرارا صحيحا وأن وجودها هو لمنع نشوب حرب إقليمية وليس وحماية إسرائيل من محور المقاومة“.
واعتبر العميد “الكميم” رفع مجلس الأمن الدولي الحظر الصاروخي عن إيران في هذا التوقيت الذي يهدد فيه الإيرانيون ومحورهم في المنطقة إسرائيل وأمريكا، دليلا على أن الامريكيين مطمئنين جدا من إيران ومحورها.
وقال ”الكميم”: ”ما قبل أحداث غزة ليست كما بعدها، لأنها ستتضح كثير من الأمور في الفترة القادمة في ما يتعلق بالعلاقات العربية الإيرانية التي ستحددها مآلات الصراع في غزة“.
وأشار إلى أن أحداث غزة “سوف يبنى عليها أشياء كثيرة في المستقبل، فإذا انتصرت المقاومة الاسلامية أو المقاومة الوطنية في فلسطين فلها آثار كبيرة جدا على المنطقة، وإذا لا قدر الله وهذا من المستبعد طبعا أن تنتصر اسرائيل وتحقق أهدافها المتمثلة في القضاء على حركة المقاومة ، وتهجير أبناء غزة، فسوف يكون لها اثار مدمرة”.
وأردف: ”محور المقاومة، لم يكن يعلم عن عملية حماس وإنما قامت حماس بهذه العملية بدون التنسيق مع أحد، أو نقول ساعة الصفر لم تكن معلنة، ولم تكن محددة ولم يعلم بها أحد، وهذا سبب إرباك كبير لما يسمى محور المقاومة الذي كان دائما يرفع شعار الموت لأمريكا الموت لاسرائيل، ومحو اسرائيل من الخارطة”.
وتابع: “تلك الشعارات التي رفعوها طوال الفترة الماضية تلاحظ هذه الأيام أنها اختفت وخفتت“ معتبرا ما يقوم به حزب الله في جنوب لبنان عبارة عن “مغازلة برشقات صغيرة جدا وضرب بعض المواقع، ومعارك لا ترقى إلى تلك التي ادعت أو كانوا يدعونها“.
وقال إن الدور الايراني الآن عبارة عن “تهديدات استمرار في الوعد والوعيد وبالتالي لايرى أن هناك قدرة لأي من هذه الادوات أن تقوم بردة فعل حقيقية باتجاه نصرة غزة“.
وتحدث “الكميم” عن أن الحوثيين “اليوم بحاجة لأمريكا بشكل كبير، ويعملون على إرسال رسائل اطمئنان كبيرة لها، فهم يسعون لفرض أنفسهم أمرا واقعا في اليمن ومعول على الدور الامريكي في بسط سلطته على اليمن“.
وأضاف ”القرار الاممي برفع الحضر عن إيران هو أحد الدلائل التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك بيعة تمت بين أمريكا وإيران، وكان قبل ذلك بشهر الافراج عن ستة مليار دولار و بعدها أربعة مليار دولار يعني تقريبا عشرة مليار دولار أفرجت عنها امريكا”.



