عقب فشل قمة “القاهرة للسلام”.. الرئاسة المصرية: لن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية

يمن ديلي نيوز: أكدت الرئاسة المصرية عقب فشل قمة “القاهرة للسلام” التي انعقدت أمس السبت 21 أكتوبر/تشرين في إصدار بيان حول العدوان الاسرائيلي على غزة أكدت أن مصر لن تقبل بتصفية القضية الفلسطينية ولن تتهاون للحظة في الحفاظ على سيادتها وأمنها القومي.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان منفرد بعد فشل إصدار بيان موحد، إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كشفت عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات.
وأضافت “بينما نرى هرولة وتنافساً على سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد تردداً غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر.. بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل، كما لو كانت حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة باقي البشر”.
وذكر بيان الرئاسة المصرية أن الهدف من الدعوة إلى عقد القمة، هو “بناء توافق دولي عابر للثقافات والأجناس والأديان والمواقف السياسية، يعبر عن قيم الإنسانية، وينبذ العنف والإرهاب، ويؤكد الأهمية القصوى لحماية المدنيين، ويعطي أولوية خاصة لنفاذ وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها إلى مستحقيها من أبناء قطاع غزة”.
ولفت البيان إلى أن المشهد الدولي عبر العقود الماضية، كشف عن قصور جسيم في إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية؛ كونه سعى لإدارة الصراع، وليس إنهائه بشكل دائما، مشيرا إلى أنه اكتفى بطرح حلول مؤقتة و” مُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى على مر أكثر من ثمانين عاماً من الاحتلال الأجنبي ومحاولات طمس الهوية وفقدان الأمل”.
وشدد البيان على سرعة استجابة المجتمع الدولي في الوقت الذي تزهق فيه الأرواح كل يوم خلال الأزمة الراهنة، والنساء والأطفال الذين يرتجفون رُعباً تحت نير القصف الجوي على مدار الساعة..
وتابع “حق الإنسان الفلسطيني ليس مستثنى ممن شملتهم قواعد القانون الدولي الإنساني أو الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولا بد أن يتمتع بكافة الحقوق التي تتمتع بها باقي الشعوب”.
وقال البيان: “إن مصر لن تالو جهداً في استمرار العمل مع جميع الشركاء من أجل تحقيق الأهداف التي دعت إلى عقد هذه القمة، مهما كانت الصعاب أو طال أمد الصراع، لافتا إلى أن مصر ستحافظ على موقفها الراسخ الداعم للحقوق الفلسطينية، والمؤمن بالسلام كخيار استراتيجي لا حياد أو تراجع عنه، حتى تتحقق رؤية حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
وشارك في القمة ملوك ورؤساء ووزراء خارجية، وممثلون عن 35 دولة من القوى الإقليمية والدولية، إضافة إلى دول الجوار، في حين غاب عن القمة زعماء غربيون رئيسيون، مما جعل التوقعات من مخرجات القمة متواضعة.
وتواجه مدينة غزة الفلسطينية لليوم الـ15 على التوالي حرب إبادة عنصرية يرتكبها الجيش الإسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن خطة إسرائيلية لتهجير أبناء غزة وتصفية القضية الفلسطينية.
وتجاوز عدد شهداء عملية الإبادة العنصرية التي ترتكبها إسرائيل حتى اليوم 4474 شهيدًا في حين تجاوز عدد المصابين أكثر من 14 ألف جريح، وسط قصف مستمر ودون توقف يستهدف الحياة في مدينة غزة المحاصرة.



