أهم الاخبارالأخبارعدسة YDN

عدسة YDN | فيديو من رداع يُعاد على أنه احتجاج في تعز.. السياق والدلالات

يمن ديلي نيوز – عدسة YDN: تداولت حسابات على منصة “إكس”، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، مقطعًا مصورًا زعمت أنه يوثق احتجاجات مسلحة لمواطنين في مدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، ومنعهم دخول تعزيزات عسكرية للقوات الحكومية اليمنية رفضاً لتحويل الأحياء السكنية إلى مواقع عسكرية خلال المواجهات الجارية مع جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

▪️ الادعاء المتداول: نشرت حسابات على منصة “إكس” مقطعًا مصورًا، قالت إنه يوثق خروج مسلحين من أبناء مدينة تعز لمنع تعزيزات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح من دخول المدينة، احتجاجًا على ما وصفته بمحاولات تحويل الأحياء السكنية إلى ثكنات عسكرية.

وذكرت منشورات أخرى أن المدينة تشهد احتجاجات مسلحة وانتشاراً أمنياً واسعاً، وأن السكان يرفضون استخدام منازلهم مواقع عسكرية لمواجهة جماعة الحوثي، فيما قدمت بعض الحسابات المقطع باعتباره توثيقًا مباشرًا لتلك الاحتجاجات خلال الساعات الأخيرة.

▪️ تحقق YDN: تتبعت “عدسة YDN” للتحقق من الشائعات والأخبار المضللة، الادعاءات المرافقة للمقطع المصور، وأظهر البحث وجود مشاهد وتقارير مصورة تعود إلى 28 أغسطس/آب 2024، توثق انتشار مسلحين من قبائل قيفة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء (وسط اليمن) عقب توترات حينها مع الحوثيين.

وتبين أن مقطع الفيديو يوثق أن مئات المسلحين من قبائل قيفة انتشروا في شوارع مدينة رداع، وطوقوا المجمع الحكومي والسجن المركزي، ومنعوا دخول تعزيزات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي إلى المجمع الحكومي.

وجاءت تلك التحركات القبلية على خلفية اتهامات لأحد العناصر التابعة لجماعة الحوثي بالاعتداء الجنسي على طفل داخل السجن المركزي بمدينة رداع، ومطالبة القبائل بمحاسبة المتهم.

كما لم تسجل المدينة خلال الساعات الماضية أي احتجاجات في المدينة، بحسب تأكيدات محلية لـ”يمن ديلي نيوز”.

▪️ السياق الزمني: تزامن تداول الادعاءات مع استمرار المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية في جبهات مدينة تعز ومحيطها، منذ تصاعد العمليات العسكرية مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وشهدت الجبهات الجنوبية والغربية والشمالية للمدينة خلال الأسابيع الماضية مواجهات عنيفة، بالتزامن مع انتشار مقاطع مصورة قديمة على مواقع التواصل الاجتماعي، أُعيد تقديم بعضها باعتبارها توثق تطورات ميدانية حديثة.

■ زوايا مشتركة: لكن يلحظ أن هذا الفيديو يلتقي مع فيديو سابق فندتها “عدسة YDN” اليوم الأحد ادعى متداولوه أنه لقوات حكومية تقوم باقتحام منازل وإجلاء سكان لتحويلها إلى مواقع عسكرية، حيث اتضح أن الفيديو كان في العام 2024 ولا وجود لأي اقتحامات.

كما يلحظ تركيز ذات الشائعتين على زوايا مشتركة وهي توجيه الاتهام للقوات الحكومية وحزب الإصلاح، إضافة إلى أن المواطنين يرفضون تحويل المدينة إلى مواقع عسكرية.

ومن خلال قراءة مسار وتزامن الشائعتين فإن ذلك يؤشر لاحتمال محاولة بناء رواية تستهدف القوات الحكومية وربطها بحزب الإصلاح، وهي الرواية التي مكنت الحوثيين من إسقاط العديد من المحافظات اليمنية تحت لافتة مواجهة حزب الإصلاح والاخوان المسلمين.

▪️ النتيجة: مضلل

تُظهر المصادر الصحفية المنشورة في أغسطس/آب 2024 أن مشاهد انتشار مسلحين ومنع تعزيزات عسكرية في مدينة رداع بمحافظة البيضاء ارتبطت بتحركات قبائل قيفة ضد جماعة الحوثي، وليس باحتجاجات في مدينة تعز.

فيديو: قبليون في البيضاء يجبرون قوات للحوثيين على الانسحاب أثناء محاكمة متهم باغتصاب طفل

وبناءً على ذلك، فإن تقديم مشاهد تلك الأحداث القديمة باعتبارها توثق منع أبناء تعز تعزيزات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح من دخول المدينة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، يُعد استخدامًا مضللًا لمشاهد خارج سياقها الزمني والجغرافي، ولا يقدم دليلًا على صحة الادعاءات المتداولة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة