خمسة مصادر: الحوثيون يضغطون على الأسر لإلحاق أطفالها بالدورات الثقافية

يمن ديلي نيوز: أفادت خمسة مصادر في ذمار وصنعاء “يمن ديلي نيوز” بأن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، لجأت مؤخراً إلى أساليب الضغط ومساومة الأسر لإجبارها على إلحاق أطفالها بما تسميها “الدورات الثقافية” تزامناً مع تصاعد القتال بين الجماعة والقوات الحكومية.
وقال مصدران في محافظة ذمار (وسط اليمن) إن الحوثيين يضغطون على الأسر التي لديها ثلاثة أبناء أو أكثر على الدفع بأحدهم للالتحاق بالدورات الثقافية للجماعة.
ووفق المصدرين فإن لجوء الحوثيين لذلك جاء بعد إحجام الأسر عن الدفع بأبنائهم لهذه الدورات، والتي يعتبرونها الخطوة الأولى لإلحاق أبنائهم بالجبهات.
وفي العاصمة صنعاء، الخاضعة بالقوة لسيطرة الجماعة، قالت ثلاثة مصادر إن عقال الحارات بدأوا حملة واسعة لحشد الأطفال للالتحاق بالدورات الثقافية للجماعة.
وذكرت المصادر أن عقال الحارات يساومون الأسر بالخدمات الأساسية، ومنها إسقاط أسمائهم من الحصول على الغاز، إضافة إلى تقديم وعود بالحصول على مساعدات غذائية.
وتأتي هذه التحركات لجماعة الحوثي في ظل تصعيد عسكري تشهده اليمن منذ السادس من أغسطس/آب الماضي، عندما عاودت جماعة الحوثي هجماتها على مواقع القوات الحكومية، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو أربع سنوات.
وبدأت جماعة الحوثي تصعيدها بهجمات استهدفت معسكرات تابعة للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، قبل أن تمتد المواجهات إلى جبهات أخرى.
وتواصلت هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة في محافظتي مأرب وتعز، وسط تقارير حقوقية تحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نازحون، جراء استهداف مواقع وأماكن مدنية، بينها مخيمات للنازحين ومنشآت مدنية.
وفي المقابل، كثفت القوات الحكومية اليمنية استخدام الطائرات المسيّرة في هجماتها على مواقع الحوثيين، وأعلنت عن تنفيذ عشرات العمليات خلال الفترة الماضية.
كما بدأت الحكومة، وفق المعلومات المتاحة، في إدخال الطيران الحربي إلى العمليات العسكرية، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهات منذ استئناف التصعيد.
وتقول جماعة الحوثي إنها تعرضت لأكثر من ألف غارة جوية خلال الفترة الماضية، واتهمت السعودية بالوقوف وراء جانب من هذه الغارات، في حين لم يتسنَّ لـ”يمن ديلي نيوز” التحقق بصورة مستقلة من مطابقة هذه الأرقام وتحديد جميع الجهات المنفذة للغارات.
ورصد “يمن ديلي نيوز” خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من سبتمبر/أيلول تشييع جماعة الحوثي نحو 450 من عناصرها، بينهم 191 عنصراً خلال الأسبوع الثالث من الشهر.
الحوثيون يشيّعون أكثر من 190 قتيلًا خلال الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر (الأسماء)
يأتي هذا في حين قالت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، إنها وثقت مقتل مالايقل عن 100 طفل جندتهم جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، خلال المواجهات المسلحة في الشهر الجاري.
وذكرت في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” أن ما وثقته استند إلى استنادًا إلى أسماء ومعلومات وصور نُشرت عقب مقتلهم.
وشددت على أن هذه الحصيلة لا تمثل إجمالي الأطفال المجندين أو القتلى، وإنما الحالات التي أمكن الوصول إلى بياناتها والتعرف عليها والتحقق منها، مشيرة إلى أن المعطيات الميدانية تؤكد أن الأعداد الفعلية أكبر بكثير.
وقالت إن المعطيات خلال التصعيد المسلح الأخير كشفت عن حضور لافت للأطفال المجندين في صفوف الحوثيين، سواء بين القتلى أو الأسرى الذين ظهروا في مقاطع مصورة.
وذكرت أن ذلك يعكس، وفقًا لها، استمرار الحوثيين في استغلال الأطفال والدفع بهم إلى خطوط المواجهة، في انتهاك لحقوقهم ولأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.



