منظمة: مقتل طفل وبتر قدم آخر أثناء رعيهما الأغنام بانفجار لغم زرعه الحوثيون

يمن ديلي نيوز: أفادت منظمة حقوقية يمنية، اليوم الأربعاء 3 يونيو/حزيران، بمقتل طفل وإصابة آخر (بتر قدمين) يعملان في مجال الرعي، إثر انفجار لغم فردي زرعته جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في مديرية نهم شمال شرقي العاصمة صنعاء.
وقالت منظمة شهود لحقوق الإنسان، في بيان لها، إن الطفل آدم علي القلام (15 عامًا) قُتل، فيما بُترت ساق الطفل علي علي جزيلان (13 عامًا) من أسفل الركبة، جراء انفجار لغم فردي زرعته الجماعة في مديرية نهم.
ووفقًا لبيان المنظمة، تابعه “يمن ديلي نيوز”، وقعت الحادثة في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الماضية 29 مايو/أيار، في منطقة الأثيبي قرب قرية النعيمات، عزلة عيال غفير بمديرية نهم.وذكرت أن الطفلين كانا يرعيان أغنامًا لعدد من أبناء منطقة الأثيبي مقابل أجر شهري.
ووفق المنظمة فإن الطفل آدم القلام، من أبناء مديرية الحيمة، توفي فورًا إثر إصابته بشظايا متفرقة في جسده، بينما نُقل الطفل علي جزيلان إلى مستشفى الاستشاري الأوروبي بأمانة العاصمة صنعاء، مؤكدًا أنه لا يزال يتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وحملت منظمة شهود جماعة الحوثي المسؤولية المباشرة والكاملة عن الحادثة، متهمة إياها بزراعة الألغام الفردية في مناطق مدنية وممرات رعي ومزارع وطرقات يستخدمها السكان، قبل سيطرتها الكاملة على مديرية نهم في يناير/كانون الثاني 2020.
وشددت على “مسؤولية الجماعة مستمرة بسبب امتناعها عن نزع الألغام، ورفضها تسليم خرائطها، ومنعها وصول فرق هندسية وطنية ودولية متخصصة إلى المناطق الملوثة، في ظل سيطرة أمنية تفرضها الجماعة بقوة السلاح”.
كما شددت على أن الحادثة ليست معزولة، بل جاءت ضمن سلسلة طويلة من حوادث الألغام التي وثقتها في نهم منذ عام 2014 وحتى نهاية عام 2025، وقالت إنها خلّفت مئات الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال.
واتهمت المنظمة جماعة الحوثي بزراعة الألغام في مديرية نهم، خاصة في مناطق عيال غفير، والحنشات، وعيال منصور، وعيال صياد، ومرهبة، وحريب نهم، وجهم، مؤكدة أن ذلك جعل حياة السكان والرعاة والمزارعين والعائدين إلى قراهم تحت خطر دائم.
ودعت منظمة شهود لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة وجميع حوادث الألغام في نهم، وإلزام الحوثيين بتسليم خرائط الألغام، وتمكين فرق نزع الألغام من الوصول الآمن إلى المناطق الملوثة، وتوفير العلاج والتأهيل والتعويض للضحايا وأسرهم.
كما دعت الأمم المتحدة، ومكتب المبعوث الأممي، والمنظمات الدولية المختصة، إضافة إلى الحكومة اليمنية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن زراعة الألغام واستمرار خطرها.
وتعتبر اليمن واحدة من أكبر دول العالم الملوثة بالألغام، والتي تسببت في مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين منذ بدء تمرد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في العام 2004.
وينسب لجماعة الحوثي زراعة أكثر من مليوني لغم في مختلف المحافظات اليمنية التي تمددت فيها خلال السنوات الماضية.
وطبقًا لتقرير أصدرته وزارة حقوق الإنسان في الحكومة المعترف بها دولياً، بلغ عدد ضحايا الألغام 4501 قتيل و5083 جريحاً خلال الفترة من 2014 وحتى 2024.
وتصدرت محافظة تعز – وفق التقرير – قائمة القتلى بعدد 964 قتيلًا و1321 جريحًا، تلتها محافظة الحديدة بمقتل 835 شخصًا وإصابة 586 آخرين، وجاءت محافظة الجوف ثالثًا بمقتل 505 وإصابة 813 آخرين، ومن ثم محافظة البيضاء بـ 409 قتلى و330 جريحًا، ومحافظة مأرب بـ 400 قتيل و778 مصابًا.



